
اليوم العالمي للكويكبات يعزز الوعي بحماية الأرض وفهم نشأة النظام الشمسي
أصـــداء/العُمانية
يصادف الثلاثين من يونيو من كل عام باليوم العالمي للكويكبات، ليمثل مناسبة عالمية لتعزيز الوعي بأهمية الكويكبات ودورها في فهم نشأة النظام الشمسي، إلى جانب إبراز الجهود الدولية في رصد الأجرام القريبة من الأرض وتعزيز برامج الدفاع الكوكبي للحد من المخاطر الفضائية المحتملة.
وحول هذه المناسبة، قالت وصال بنت سالم الهنائي، رئيسة لجنة التواصل المجتمعي بالجمعية العُمانية للفلك والفضاء، إن الكويكبات تُعد أجسامًا صخرية صغيرة تمثل بقايا المواد الأولية التي تكون منها النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة، ولم تتمكن من الاندماج لتكوين كواكب بسبب التأثيرات الجاذبية، ولا سيما جاذبية كوكب المشتري، ما جعلها تحتفظ بتركيبها الأصلي، لتصبح اليوم مصدرًا مهمًا لفهم تاريخ النظام الشمسي وتطور الكواكب.
وأضافت أن معظم الكويكبات تتركز في الحزام الرئيس الواقع بين مداري المريخ والمشتري، فيما توجد مجموعات أخرى في مناطق مختلفة من النظام الشمسي، من بينها الكويكبات القريبة من الأرض التي تحظى باهتمام علمي متزايد؛ نظرًا لمرور مداراتها بالقرب من مدار الأرض، الأمر الذي يتطلب رصدها ومتابعتها بصورة مستمرة.
وأوضحت أن اختيار يوم الثلاثين من يونيو يومًا عالميًّا للكويكبات جاء تخليدًا لذكرى حادثة تونغوسكا التي وقعت في سيبيريا عام 1908، عندما انفجر جسم سماوي في الغلاف الجوي للأرض، في أكبر حادثة اصطدام معروفة في التاريخ الحديث، وأسهمت في تعزيز الاهتمام العالمي ببرامج رصد الأجرام القريبة من الأرض.

وأشارت إلى أن دراسة الكويكبات تُسهم في تحليل مكوناتها الكيميائية والمعدنية، بما يساعد العلماء على فهم الظروف التي صاحبت نشأة الشمس والكواكب، إلى جانب دعم جهود حماية الأرض من المخاطر الفضائية، مؤكدة أن وكالات الفضاء والمراصد الفلكية حول العالم تواصل مراقبة آلاف الكويكبات وحساب مداراتها بدقة، مع تطوير تقنيات علمية لاختبار إمكانية تغيير مسار أي كويكب قد يشكل خطرًا مستقبلًا.
وأضافت أن من الأمثلة الحديثة على ذلك مرور الكويكب (152637) 1997 NC1 بالقرب من الأرض في 27 يونيو 2026، على مسافة بلغت نحو 2.56 مليون كيلومتر، أي ما يعادل نحو 6.6 أضعاف المسافة بين الأرض والقمر، مؤكدة أنه لم يشكّل أي خطر على كوكب الأرض.
وأكدت أن سلطنة عُمان أسهمت في هذا المجال من خلال الجمعية العُمانية للفلك والفضاء، التي شاركت في اكتشاف كويكبين ضمن مبادرة علمية دولية للبحث عن الكويكبات، عبر تحليل صور فلكية التقطها مرصد “بان ستارز” في هاواي، واعتمد مركز الكواكب الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي الاكتشافين ومنحهما الرمزين المؤقتين P226fqs وP226gRJ، في إنجاز يعكس كفاءة الكفاءات العُمانية وإسهامها في دعم الجهود الدولية لرصد الأجرام الصغيرة وتحسين قواعد البيانات الفلكية وتعزيز برامج الدفاع الكوكبي.

كما أكدت الهنائية في ختام تصريحها أن الجمعية العُمانية للفلك والفضاء تواصل جهودها في نشر الثقافة الفلكية والفضائية من خلال البرامج التوعوية والأنشطة العلمية والمجتمعية، بما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية علوم الفضاء وتشجيع الشباب على الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار.














