
أصـــداء/العُمانية
تشهد محافظة شمال الشرقية حراكًا تنمويًّا في قطاع التراث والسياحة مدعومًا برؤية “حماية التراث.. تنمية السياحة.. دعم الاقتصاد”، حيث سجل القطاع نموًا لافتًا خلال السنوات الماضية.

وكشفت البيانات الرسمية لوزارة التراث والسياحة أن المحافظة تضم حاليًّا 103 منشآت إيوائية وسياحية، كما وقّعت الوزارة حتى نهاية العام الماضي 55 عقد انتفاع سياحي بنسبة زيادة 70%، بينما بلغ إجمالي القيمة الإيجارية للعقود 111 ألف ريال عُماني خلال 2024-2025، من أبرزها توقيع 11 عقدًا في نوفمبر الماضي لإقامة فندق ومنتجع من فئة 3 نجوم، و4 مخيمات فاخرة و3 مخيمات عادية، ومجمع سياحي تجاري في ولايات إبراء والمضيبي وبدية والقابل ووادي بني خالد وسناو، توفر 120 غرفة فندقية إضافية.

وفي مجال حماية التراث، أنهت الوزارة خلال 2025-2026 ترميم معالم تاريخية بتكلفة تجاوزت 100 ألف ريال عُماني شملت “دروازة الوالي” و”دروازة النصيب” و”دروازة المنزفة” بإبراء، و “دروازة الحجرة” بسمد الشأن، و “برج الردة” بالمضيبي، كما تواصل ترميم حصني المنترب والواصل ببدية بتكلفة تزيد على 300 ألف ريال عُماني.
وتستضيف المحافظة حاليًّا 4 بعثات أثرية دولية وعُمانية، منها البعثة العُمانية في موقع الغريين بولاية المضيبي لدراسة الاستيطان في العصرين البرونزي والحديدي، والبعثة الألمانية في موقعي الصليلي والخشبة بولاية المضيبي لدراسة المدافن والأبراج الحجرية وتأثير المناخ على الاستيطان، والبعثة الإيطالية في موقع عقر زيدة بوادي بني خالد الذي يعود للعصر الحديدي المتأخر ويضم 11 برجًا دفاعيًّا.

واكتشفت عدد من البعثات الأثرية خلال العقود الماضية العديد من المستوطنات والمواقع الأثرية، أبزرها بعثة هارفارد خلال الفترة من 1973-1976 حيث اكتشفت نحو 180 موقعًا منها مستوطنة وادي إبراء، وقامت البعثة البريطانية في الفترة من 1971-1978 باكتشاف 79 موقعًا وحفريات في سلوت وسمد الشأن والميسر.
كما عملت بعثات إيطالية فرنسية وألمانية على كشف مقابر ومستوطنات ومواقع تعدين نحاس تعود لحضارة مجان، وواصلت بعثات جامعة نابولي وهايدلبرج وتوبنجن أعمالها في ولاية وادي بني خالد وفي موقعي الصليلي والخشبة بولاية المضيبي، إضافة إلى البعثة العمانية الألمانية المشتركة في الغريين بولاية المضيبي.
ويرى مختصون أن تنوع “الصحراء والتراث والواحات” يؤهل شمال الشرقية لتكون وجهة تراثية مميزة في سلطنة عُمان، عبر ربط المعالم بمسارات سياحية وتوظيف مخرجات البعثات وتمكين المجتمع المحلي، وتؤكد الأرقام سير المحافظة بخطى ثابتة نحو مستهدفات “رؤية عُمان 2040” في تنويع الدخل من قطاع التراث والسياحة.














