
أصـــداء /العُمانية
أمرت السلطات الفرنسية، اليوم، بإجلاء أربعة آلاف شخص إضافي من المواقع السياحية على ساحل المحيط الأطلسي، في خطوة وسّعت نطاق ما قد يُعدّ أكبر عملية إجلاء تشهدها فرنسا في أوقات السلم، وذلك مع استعداد البلاد لمواجهة رابع موجة حر شديدة خلال عام 2026.
وذكرت وكالة أنباء “أسوشيتيد برس” في تقرير أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق في منطقة جيروند التي تضم مدينة بوردو في جنوب غرب فرنسا سيطرت على الاندلاعات القريبة من الكثبان الساحلية، إذ تمكن رجال الإطفاء من إبقاء المساحة المحترقة مستقرة ودون تغيير عند 420 كيلومترًا مربعًا.
وقد وصفت السلطات الحريق بأنه مستقر، لكن لم يتم احتواؤه بعد، مشيرة إلى أنه ما يزال من الممكن أن يندلع من جديد مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة.
وأفادت السلطات المحلية بأن نيران جديدة اندلعت في وقت لاحق من اليوم بالقرب من شاطئ جراند كروهو، وهو شاطئ شهير على المحيط الأطلسي في شبه جزيرة ليج-كاب-فيري. وقام أسطول مكوّن من 23 طائرة ومروحية بعد أن كان عدده 18 بإلقاء المياه ومثبطات الحريق بينما كانت فرق الإطفاء تكافح لمنع انتشار النيران المتجددة.
وقد التهم حريق جيروند مساحة تبلغ أربعة أضعاف مساحة باريس، وأجبر 220 ألف شخص على الإجلاء.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إنه من “المحتمل جدًا” أن تكون هذه أكبر عملية إجلاء للمدنيين تُنفذ في فرنسا خارج نطاق الحرب.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية تحذيرًا باللون الأصفر من موجة الحرارة في منطقة جيروند اعتبارًا من ظهر اليوم الثلاثاء، متوقعةً أن تتراوح درجات الحرارة في المناطق الداخلية بين 33 و35 درجة مئوية.
وأشارت “أسوشيتيد برس” إلى أن نحو 330 ألف شخص في جميع أنحاء فرنسا وإسبانيا، أجبروا على مغادرة منازلهم وأماكن إقامتهم السياحية بسبب حرائق الغابات الهائلة.
وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن مساحات تزيد على 1160 كيلومترًا مربعًا قد احترقت في أنحاء فرنسا خلال العام الجاري.
وتستعد إسبانيا لموجة الحر الرابعة هذا الصيف، في الوقت الذي لا تزال فيه عدة حرائق مستعرة خارج نطاق السيطرة. ومع ذلك، بدأت السلطات الإسبانية في رفع أوامر الإجلاء ما لا يقل عن 20 ألف شخص من أصل 79 ألف شخص أُجبروا على النزوح وذلك بعد أن أحرز رجال الإطفاء تقدماً في إخماد الحرائق خلال الليل.














