
أصــداء/العُمانية
تبذل إدارة البيئة بمحافظة الداخلية جهوداً حثيثة ومتكاملة لضمان امتثال المنشآت للمعايير البيئية الوطنية، وتعمل عبر مسارات متعددة تشمل الرقابة الرقمية، والميدانية، ومشروعات صون الطبيعة، والاستدامة.
وأوضحت الإدارة أن عدد الضبطيات البيئية بمختلف أنواعها بلغت 64 مخالفة خلال الفترة من شهر يناير حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري 2026م، كما بلغ عدد الضبطيات المضبوطة خلال العام الماضي 2025م 184 ضبطية.
وأكد حمد بن سعيد الفرقاني رئيس قسم الالتزام البيئي بإدارة البيئة بمحافظة الداخلية أن الحفاظ على البيئة وحماية الموارد الطبيعية مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب وعي وتكامل الجميع، والحفاظ على الإرث الطبيعي الذي تزخر به سلطنة عُمان، مشيرًا إلى مواصلة تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات الرامية إلى حماية التنوع الأحيائي، والمحافظة على المحميات الطبيعية، وبرامج لرصد الحياة الفطرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتنظيم الأنشطة التي قد تؤثر في الأنظمة البيئية، بما يضمن استدامة هذه الثروات الطبيعية.

وفيما يخص الرقابة البيئية والمنظومات الذكية، أوضح حمد الفرقاني لوكالة الأنباء العُمانية أنه قد تم تركيب 5 محطات لرصد جودة الهواء في مواقع استراتيجية مختلفة بمحافظة الداخلية لمراقبة الغازات والجسيمات الدقيقة الناتجة عن الأنشطة الصناعية؛ لضمان بقائها ضمن الحدود الآمنة والمسموح بها محليًّا وعالميًّا، كما أن الإدارة تحرص على تشغيل وصيانة محطات رصد الإشعاع كجزء من منظومة الإنذار المبكر والأمان البيئي الشامل في سلطنة عُمان.
وبيّن حمد الفرقاني رئيس قسم الالتزام البيئي بإدارة البيئة بمحافظة الداخلية أن الإدارة نفذت خلال العام الماضي 2879 زيارة للمصانع والكسارات نتج عنها تسجيل 184 مخالفة، كما نفذت خلال النصف الأول من العام الحالي 1401 زيارة نتج عنها تسجيل 48 مخالفة، مؤكدًا أن تنفيذ الزيارات التفتيشية يتم بصورة دورية ومفاجئة بهدف مراقبة إدارة النفايات السائلة والصلبة، والتأكد من تطبيق أفضل التقنيات المتاحة للحد من التلوث من المصدر.
وأوضح الفرقاني فيما يخص المشروعات البيئية المستدامة وتدوير النفايات في محافظة الداخلية أنه قد تم تنفيذ خلال العام الماضي 2025م، 16 زيارة للشركات العاملة في مجال إعادة تدوير النفايات، و19 زيارة خلال النصف الأول من العام الجاري، كما يتم المتابعة عن كثب لمشروعات إعادة التدوير في المحافظة؛ بهدف تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري، والتقليل من كمية النفايات المحوّلة إلى المرادم، وتحفيز الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

وفي إطار الحفاظ على الغطاء النباتي الفريد ومكافحة التصحر من خلال المحميات الطبيعية ومبادرات الاستزراع بمحافظة الداخلية، أشار حمد الفرقاني إلى أن إدارة البيئة تولي اهتمامًا خاصًا بزيادة الرقعة الخضراء وذلك من خلال المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة برية والتي تساهم في المحافظة بنصيب وافر على هذه المبادرة عبر المشاتل التابعة للإدارة (مثل مشتل العلعلان بولاية الحمراء، ومشتل إكثار النباتات البرية بولاية الجبل الأخضر)، حيث يتم إكثار الأشجار البرية العُمانية الأصيلة مثل (العلعلان، والغاف، والسمر، والسدر)، وتم استزراع وتوزيع أكثر من 5 آلاف شجرة برية من بداية هذا العام.
كما تشرف الإدارة على تطبيق الخطط الإدارية والرقابية للمحميات المتميزة بالمحافظة، من أبرزها: “محمية الجبل الأخضر للإنسان والمحيط الحيوي” والتي تمثل نموذجًا عالميًّا للتناغم بين المجتمعات المحلية وصون الموارد الطبيعية الحيوية، و “محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم” التي تهدف إلى الحد من التلوث الضوئي والحفاظ على سماء المحافظة المظلمة كإرث طبيعي وفلكي نادر وبيئة مثالية للأبحاث والرصد، و “حماية التنوع الأحيائي” تشمل الجهود تكثيف الرقابة الميدانية وتسيير دوريات لوحدات حماية الحياة الفطرية في البيئات الحساسة والمحميات، وذلك لمنع الاحتطاب الجائر والصيد غير المشروع، وضمان استدامة الأنظمة البيئية الفريدة.
وتعمل هيئة البيئة مع القطاع الصناعي والمجتمع المحلي لضمان نمو اقتصادي واعد يحترم الطبيعة، ويصون مواردها، ويحفظ إرثها البيئي للأجيال القادمة.













