
أصـــداء /العُمانية
افتتحت اليوم بولاية صلالة أعمال ندوة إدارة ومكافحة نواقل الأمراض “البعوض”، التي تنظمها بلدية ظفار، بهدف استعراض أحدث الأساليب العلمية والعملية في مجال مكافحة البعوض، وتبادل التجارب الناجحة محليًّا وإقليميًّا، بما يعزز دور البلديات والجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى إبراز دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في أعمال المكافحة، وترسيخ مفهوم الإدارة المتكاملة لنواقل الأمراض (IVM).
رعى افتتاح الندوة سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية.

وتستعرض الندوة على مدى يومين، خمسة محاور رئيسة، يقدمها عددٌ من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، تتناول الحلول الحيوية والابتكارات الحديثة في مكافحة نواقل الأمراض، والإدارة المتكاملة للحشرات العاضة الدقيقة من بينها “العارنوت”، والتحديات والتجارب الدولية في الإدارة المتكاملة للنواقل، ومكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل وفاعلية التدخلات والتقنيات الحديثة، ودور البلديات في هذا المجال، إلى جانب محور الشراكة المجتمعية في مكافحة نواقل الأمراض.
وألقى سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار، كلمة أوضح فيها أن إدارة ومكافحة نواقل الأمراض لم تعد تحديًا صحيًّا فحسب، بل أصبحت مجالًا تتداخل فيه اعتبارات الصحة العامة مع المتغيرات البيئية والمناخية والتوسع العمراني والكثافة السكانية، ما يفرض تطوير الأدوات باستمرار والانتقال من الاستجابة إلى الاستباق، ومن التدخلات المنفردة إلى منظومة متكاملة تقوم على الوقاية والرصد والمعرفة والابتكار.

وبيّن سعادته أن البلدية حرصت خلال السنوات الماضية على تطوير نهج أكثر تكاملٍ واستباقية في إدارة ومكافحة البعوض، يجمع بين الإصحاح البيئي والرصد المستمر والمكافحة الموجهة، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، إلى جانب دعم الدراسات والبحوث العلمية التي تسهم في فهم طبيعة النواقل وبيئات تكاثرها وتطوير أساليب التعامل معها.
ولفت سعادته إلى أن بلدية ظفار شكلت اللجنة التوجيهية لوضع الحلول المبتكرة لمكافحة البعوض الموسمي والزاعجة، بما يعزز العمل المشترك والتكامل بين الجهات المختصة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، ويربط بين احتياجات الواقع الميداني والبحث العلمي.
وأشار سعادته إلى أن هذا التوجه أثمر عن دعم وتنفيذ عدد من الدراسات والمشروعات البحثية والتطبيقية، من بينها الدراسة البحثية للذباب العاض الموسمي المعروف محليًّا بـ”العارنوت”، التي أسهمت في تعزيز المعرفة العلمية بخصائص هذه الحشرة ودورة حياتها وبيئات تكاثرها، والاستفادة من نتائجها في توجيه أعمال الرصد والمكافحة وتطوير الحلول المناسبة للتعامل معها.
وأكد سعادة الدكتور رئيس بلدية ظفار على أن البلدية ستعمل خلال المرحلة المقبلة على التمهيد لتطبيق المكافحة الحيوية ضمن منظومة الإدارة المتكاملة للبعوض، في توجه يستهدف تنويع أدوات المكافحة وتعزيز كفاءتها واستدامتها.

اشتمل افتتاح الندوة على عرض مرئي حول جهود بلدية ظفار في مكافحة البعوض، إلى جانب تكريم المتحدثين المشاركين في أعمال الندوة.














