ثقافة وأدبسينما ، مسرح ، درامامنوعات

“على قارعة النسيان”.. عرضٌ عُمانيٌّ يستحضر صراع الأجيال وذاكرة المسرح

أصـــداء/ العُمانية

قدّم العرض المسرحي العُماني “على قارعة النسيان” من إخراج سامي البوسعيدي، رؤية فنية تستحضر أسئلة الإنسان والذاكرة والنسيان وتعاقب الأجيال ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان صيف الزرقاء المسرحي العربي بالأردن.

وتتناول المسرحية علاقة المسرح بأجياله المتعاقبة، عبر صراع محتدم بين جيل قديم وآخر جديد، واضعاً المُشاهد منذ اللحظات الأولى أمام سؤال جوهري يتعلق باستمرارية التجربة المسرحية وكيفية انتقالها من جيل إلى آخر.

كما تناول العرض الذي قام بأداء الأدوار فيه كل من روان الغيلاني ومديم الغاربي وخطاب الشماخي، الصراع الدرامي بين الشخصيات، مع التركيز على أداء الممثل ولغة الجسد بوصفهما عنصرين أساسين في بناء الحدث وتجسيد فكرة العمل.

ووَظّف المخرج الفضاء المسرحي بوصفه عنصرًا تعبيريًّا موازيًا للنص، إذ تحولت الخشبة إلى مساحة تستحضر أثر الزمن وذاكرة مهددة بالمحو فيما أسهمت حركة الممثلين وتبادل مواقعهم وأدوارهم في التعبير عن فكرة الإحلال وتعاقب الأجيال.

وجاء الديكور مقتصدًا في عناصره تاركًا مساحة أوسع لحركة الممثلين وتوليد الدلالات على الخشبة في حين أدت الإضاءة دورًا بارزًا في تشكيل الصورة البصرية للعرض من خلال التباين بين الضوء والعتمة بما يعكس ثنائية الحضور والغياب المرتبطة بفكرة النسيان.

واستخدمت الإضاءة كذلك في عزل الشخصيات وإبراز لحظات المواجهة بينها لتصبح مناطق الضوء والعتمة جزءًا من البناء الدرامي والدلالي للعمل بالتكامل مع حركة الممثلين والفضاء والديكور.

وتُشارك في الدورة الحالية من المهرجان ستة عروض من ست دول عربية، هي: “على قارعة النسيان” من سلطنة عُمان، و”جرس” من تونس، و”أبناء الأرض” من العراق، و”حتى يغيب الأمل” من السعودية، و”بضائع” من فلسطين، و”سراب” من الأردن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى