رياضةمحلي

مُختصّون: بطولة كأس الخليج محطّةٌ مُهمّةٌ للمُنتخب العُماني

 أصـــداء/العُمانية

تكتسب بطولة كأس الخليج الـ27 لكرة القدم، المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أهمية كبيرة للمنتخبات الخليجية، التي تتطلع إلى الظهور بمستويات مشرفة وبلوغ الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب، وتمثل البطولة محطة مهمة لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، وسط تطلعات بتحقيق نتائج إيجابية وإضافة لقب ثالث إلى سجله، بعد تتويجه في نسختي عامي 2009 بمسقط و2017 بالكويت.

وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي خميس البلوشي أن بطولة كأس الخليج محطة مهمة، ولذلك فإن المشاركة فيها بالصف الأول مطلب ضروري، خاصة أنها تأتي قبل انطلاقة بطولة كأس آسيا في يناير المقبل مبينًا أن منتخبنا الوطني يُعد أفضل فريق حقق النتائج والمراكز في البطولة منذ تطبيق نظام المجموعتين في خليجي 17 بالدوحة، وبالتالي يبقى مرشحًا في كل مشاركة، وأن خليجي 27 بمدينة جدة مناسبة لمواصلة النجاح ورفع الروح المعنوية.

وقال إن أهمية تحقيق النتائج الإيجابية في هذه المشاركة محل اتفاق، لأن كأس الخليج لها وضعها الخاص، والجماهير لا تقبل بالخسارة أو الخروج المبكر، مشيرًا إلى أن ما يميز منتخبنا أنه يظهر بشكل أفضل في البطولات المجمعة، ويتماشى مع الحدث ويتصاعد عطاؤه الفني.

وأضاف أن هذه البطولة هي المشاركة الرسمية الأولى للمدرب المغربي طارق السكتيوي، مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، وربما تكون الأولى أيضًا لبعض اللاعبين والمنتخب يملك عناصر جيدة تستطيع كتابة انجاز جديد للكرة العُمانية، وهو ما يحتم أن يكون حاضرًا بالشكل المطلوب.

وبيّن أن المعسكر التدريبي الداخلي الذي سبق انطلاقة الدوري كان مهمًّا للإعداد البدني، وإتاحة الفرصة للمدرب لمعايشة العناصر عن قرب، مضيفًا أنه بعد عدة جولات من الدوري سيصل اللاعبون إلى نسبة كبيرة من الإعداد البدني والفني قبل البطولة.

وأكد أهمية وضع الثقة الكاملة في المدرب وجهازه الفني، وفهم أنه يريد الفوز وصناعة الفرحة والمحافظة على القيمة الفنية التي يعرفها الناس عنه، وبيّن أن المنتخب يملك العديد من عناصر الخبرة وعددًا مناسبًا من اللاعبين الصاعدين والباحثين عن النجاح، مشيرًا إلى أن الدور الأكبر في قيادة الفريق يقع على عاتق لاعبي الخبرة والمحترفين خارجياً، لإثبات استفادتهم من الاحتراف، وأن المنتخب يمتلك أسماء ذات خبرة وتجربة احترافية.

ووضّح أن المدرب لديه الفرصة الكافية لاختيار العناصر المناسبة للمشاركة في هذه البطولة، ويستطيع بخبرته التعامل معها ومع العناصر التي يختارها، بما يمكّنها من تقديم كل ما لديها، والمزج بين الخبرة والشباب وصناعة التوازن الذي يريده وفق قناعاته وخياراته.

وذكر أن المباريات الثلاث في الدور الأول تمثل المحطة المنتظرة وبوابة العبور، وعليه يجب التعامل مع كل مباراة على حدة حيث إن جدول المباريات أُعلن منذ عدة أشهر، وأنها مضغوطة في التوقيت، وهو ما ينطبق على جميع المنتخبات المشاركة، الأمر الذي يتطلب الجاهزية لمختلف الاحتمالات، من الإرهاق والتعافي إلى الجاهزية البدنية والنفسية والضغوط.

من جانبه، أكد اللاعب الدولي السابق إسماعيل العجمي على أن المنتخب الوطني أمام تحدٍّ كبير بوجود جهاز فني جديد بقيادة طارق السكتيوي، خاصة أن المنتخب العُماني يوجد في المجموعة نفسها مع المنتخب السعودي، الذي يغيب عنه اللقب منذ فترة طويلة.

وقال إن البطولة في نسختها الـ 27 لن تكون سهلة، إذ لا يزال مدرب منتخبنا الوطني في مرحلة تجربة اللاعبين وتطبيق أفكاره والأساليب التي يريد اعتمادها، وهي أمور تحتاج إلى وقت ومباريات ومنافسات ليصل بالمنتخب إلى معرفة أكبر، معتبرًا ذلك من أبرز التحديات.

وأفاد بأن عدم وجود مباريات ودية كافية يُعد أحد التحديات، لكنه أشار إلى أن المنتخب العُماني تجاوز الحاجز النفسي في مثل هذه المناسبات، وأصبح لديه حضور وتجربة وخبرة على مستوى البطولة.

ووضّح المدرب الوطني ناصر الحجري أن جاهزية المنتخب لا تُقاس بالجانب البدني فقط، وإنما بقدرته على تنفيذ أفكاره الفنية، مشيرًا إلى أن فترة الإعداد قد تكون كافية متى ما استُثمرت بالشكل الصحيح، مع أهمية دخول البطولة في حالة من الانسجام والاستقرار، خصوصًا أن مباريات كأس الخليج لا تحتمل الكثير من الأخطاء.

ووضّح أن المنتخب يملك عناصر مهمة للمنافسة، من بينها الخبرة وجودة بعض اللاعبين والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة، إلى جانب حضوره المعتاد في البطولات الخليجية. وأضاف أن بلوغ النهائي والتتويج يتطلبان تنظيمًا دفاعيًّا قويًّا وفعاليّة هجوميّة واستغلالًا للفرص، مع المحافظة على مستوى الأداء من مباراة إلى أخرى.

وحول معالجة الأخطاء السابقة، أشار إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في الاعتراف بها وتحليل أسبابها، وليس الاكتفاء بالنظر إلى نتائجها، وإلى أهمية تطوير التنظيم الدفاعي وتقليل الأخطاء الفردية وتحسين التحولات والفعالية أمام المرمى.

وأكد أهمية التوازن بين عناصر الخبرة والشباب؛ إذ يمنح اللاعب صاحب الخبرة الفريق الهدوء والقيادة داخل الملعب، فيما يضيف اللاعب الشاب الحماس والطاقة والرغبة، وشدد على أن معيار الاختيار يجب أن يكون جاهزية اللاعب وقدرته على خدمة المجموعة، بغض النظر عن عمره.

من جانبه، قال الصحفي الرياضي أحمد السلماني إن الجهاز الفني للمنتخب الوطني، بقيادة طارق السكتيوي، امتلك وقتًا كافيًا للإعداد للبطولة، وإن المنتخب يبدو جاهزًا من الناحية البدنية، لكنه كان بحاجة إلى خوض تجارب أكثر وأقوى للوصول إلى الجاهزية الفنية المطلوبة.

وأشار إلى أن وديتي إندونيسيا وموزمبيق لا تكفيان، في تقديره، لتكوين صورة متكاملة لدى المدرب عن جميع اللاعبين وإمكاناتهم، فضلًا عن أن استيعاب اللاعبين لأفكار مدرب جديد وأسلوب لعبه يتطلب عددًا أكبر من المباريات.

ووضح أن كأس الخليج لها خصوصيتها ولا تخضع دائمًا لحسابات التفوق الفني والترشيحات المسبقة، وأن المنتخب الوطني يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع أجوائها، بعدما وصل إلى المباراة النهائية ست مرات، وهو ما يمنح اللاعبين والجماهير العُمانية ثقة دائمة بقدرة الأحمر على المنافسة والذهاب بعيدًا.

وأشار إلى تفاؤله بوجود المدرب طارق السكتيوي، الذي يملك شخصية تنافسية وخبرة في التعامل مع البطولات، مُلفتًا إلى أن إدارة المباريات والتفاصيل والقراءة الجيدة للمنافسين تُعد من أهم عوامل النجاح في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج.

وفيما يتعلق بمعالجة الأخطاء، قال إن الجهاز الفني يدرك أهمية العامل البدني ورفع معدلات اللياقة للمحافظة على التركيز طوال المباراة، إذ إن التراجع البدني غالبًا ما يقود إلى الأخطاء، خصوصًا في الدقائق الأخيرة.

وأضاف أن حديث المدرب في مؤتمره الصحفي الأخير يشير إلى رغبته في استثمار كأس الخليج أيضًا لبناء منتخب يمتلك قدرة تنافسية أكبر في كأس آسيا، لتكون البطولة فرصة لتقييم اللاعبين وتدارك الأخطاء وتثبيت الأفكار الفنية.

وأكد على أن المدرب وجد نفسه أمام ضرورة المحافظة على عناصر الخبرة، مع تنفيذ عملية الإحلال بصورة تدريجية ومدروسة، موضحًا أن كأس الخليج وكأس آسيا تحتاجان إلى حيوية الشباب وخبرة اللاعبين الذين اعتادوا على الضغوط والمباريات الكبيرة.

ويفتتح منتخبنا الوطني مشواره في البطولة بمواجهة منتخب العراق في 23 سبتمبر المقبل، ثم يواجه المنتخب السعودي مستضيف البطولة في 26 سبتمبر، فيما يُختم دور المجموعات بلقاء المنتخب الكويتي في 29 من الشهر نفسه.

وضمت القائمة التي جرى استدعائها لتمثيل المنتخب في البطولة كلا من: في حراسة المرمى إبراهيم المخيني وأحمد الرواحي وإبراهيم الراجحي، وبقية الأسماء، حارب السعدي وخالد البريكي وعبدالمجيد البلوشي ومحسن الغساني وجميل اليحمدي وأحمد الكعبي وأمجد الحارثي وعبدالله فواز وزاهر الأغبري ومصعب الشقصي وغانم الحبشي وعصام الصبحي وناصر الرواحي وعاهد المشايخي وسلطان المرزوق وخالد الغطريفي وعبدالحافظ المخيني وتركي بيت ربيع ويوسف المالكي وحسين الشحري والحارث المخيني وأرشد العلوي ووليد المسلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى