
أصـــداء /العُمانية
أطلقت هيئة البيئة “60” غزالًا من غزال الريم في منطقة وادي مرير برمال الشرقية، ضمن المرحلة الثانية من مشروع إعادة توطين هذا النوع في موائله الطبيعية والتاريخية، بالتعاون بين المديرية العامة لصون التنوع الأحيائي والمحميات الطبيعية وإدارة البيئة بمحافظة شمال الشرقية.
جاء ذلك في الحفل الذي أقيم اليوم في ولاية المضيبي تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية، بحضور سعادة الدّكتور عبد الله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة.
وقال زهران بن سليمان آل عبدالسلام، المدير العام للتنوع الأحيائي والمحميات الطبيعية بهيئة البيئة، إن غزال الريم من الأنواع البرية الأصيلة التي ارتبطت بالبيئة الصحراوية العُمانية وتأقلمت مع ظروفها الطبيعية، مشيرًا إلى أن الهيئة تولي صون الأنواع الفطرية اهتمامًا يشمل الحماية والرصد والإكثار والرعاية البيطرية والتأهيل، وصولًا إلى إعادة توطينها في الموائل الملائمة.

ووضّح أن مشروع “الريم 2” بمحافظة شمال الشرقية يأتي امتدادًا لمشروع “الريم 1” بمحافظة ظفار، ويوسّع نطاق إعادة توطين غزال الريم في سلطنة عُمان.
وأضاف أن إطلاق الغزلان في بيئة طبيعية مفتوحة خارج نطاق المحميات يُمثّل خطوة مهمة، تليها مرحلة من الرصد والتقييم العلمي لمتابعة حركتها وحالتها الصحية ومدى تأقلمها وتكاثرها.
وأكد على أن نجاح المشروع لا يُقاس بعدد الغزلان التي أُطلقت فحسب، بل بقدرتها على الاستقرار والانتشار خلال السنوات المقبلة، مثمّنًا دور أبناء محافظة شمال الشرقية والمجتمعات المحيطة بموقع المشروع في حمايتها والمحافظة على موائلها.
ويأتي اختيار وادي مرير الذي يمتد بين محافظتي شمال الشرقية والوسطى لما يتميز به من مساحات صحراوية مفتوحة وغطاء نباتي تنتشر فيه أشجار الغاف، بما يوفر موائل وموارد طبيعية للحياة الفطرية، وتتواصل أعمال مراقبة الموقع والغزلان بعد الإطلاق، بالتعاون مع الجهات المختصة والمجتمع المحلي، لتعزيز حمايتها في بيئتها الطبيعية.
ويمثل مشروع “الريم 2” خطوة في جهود سلطنة عُمان لصون التنوع الأحيائي واستعادة الأنواع البرية إلى موائلها، بالاستناد إلى المتابعة العلمية والبيانات الميدانية لتقييم نتائج إعادة التوطين.














