
أصـــداء/العُمانية
نظمت هيئة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية ملتقى “التشريعات البيئية.. معًا لحماية السلاحف” في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية السلاحف البحرية وصون التنوع الأحيائي وترسيخ الوعي بالتشريعات البيئية.
رعى الملتقى سعادة الشيخ الدكتور سيف بن محمد الغيثي والي ولاية صور.
ويأتي الملتقى تأكيدًا على أهمية التشريعات البيئية بوصفها إحدى الركائز الأساسية لحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية، وتعزيز ثقافة الالتزام والامتثال للأنظمة واللوائح المنظمة لحماية البيئة، لا سيما ما يتعلق بحماية السلاحف البحرية التي تمثل أحد أبرز عناصر التنوع الأحيائي في محافظة جنوب الشرقية.

وقال نزار بن سالم العريمي مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية إن هيئة البيئة عملت على استقطاب مختصين من مختلف الجهات ذات العلاقة لتسليط الضوء على الجوانب القانونية والرقابية والعلمية المرتبطة بحماية السلاحف، وتعزيز الخطط والبرامج المشتركة وتفعيل الدراسات والبرامج المتخصصة، بما يحقق تكامل الجهود ويوسع نطاق الشراكة المجتمعية في حماية هذه الكائنات وموائلها.
وأضاف أن الملتقى يهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين المختصين في الجوانب القانونية والبيئية والعلمية، ورفع مستوى الوعي بأهمية الالتزام بالتشريعات البيئية، وإبراز دور التشريعات والرقابة والتوعية المجتمعية في الحد من الممارسات التي قد تؤثر في السلاحف البحرية وموائلها.
وأشار إلى أن برنامج حماة البيئة في نسخته الخامسة أسهم في إشراك مختلف شرائح المجتمع في العمل البيئي، وإتاحة المشاركة من داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية ويؤكد على أن حماية البيئة والحياة الفطرية مسؤولية مشتركة.
ويناقش الملتقى عددًا من المحاور القانونية والعلمية والبيئية المتخصصة، من بينها الدور القانوني والرقابي في حماية السلاحف والبيئة البحرية في ظل قانون الثروة المائية الحية، والدور القانوني في التعامل مع التعديات على الحياة الفطرية وبصفة خاصة السلاحف، إلى جانب دور التشريعات البيئية في حماية السلاحف البحرية، واستعراض جهود هيئة البيئة في هذا المجال.

كما يتناول الملتقى البعد العلمي للعلاقة بين النشاط البشري والحياة الفطرية من خلال ورقة علمية حول آثر التفاعلات البشرية على مستويات الإجهاد والسلوك لدى السلاحف البحرية الخضراء، بما يعزز التكامل بين المعرفة العلمية والتشريعات البيئية والممارسات الميدانية في جهود الحماية والمحافظة على الأنواع.
ويشارك في تقديم أوراق الملتقى مختصون من هيئة البيئة، والنيابة العامة، والمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة جنوب الشرقية، وجامعة السُّلطان قابوس، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار المؤسسية والقانونية والعلمية في حماية السلاحف البحرية والحياة الفطرية.
ويتضمن البرنامج كذلك عرضًا مرئيًّا عن السلاحف بمحمية السلاحف برأس الحد، يركز على القيمة البيئية لهذه الكائنات وأهمية المحافظة على موائلها الطبيعية .














