إقتصادعُـمانعُمان اليوم

قطاع الفضاء في سلطنة عُمان ينتقل من التأسيس إلى بناء السوق خلال 2023/2025

أصـــداء/ العمانية

شهد قطاع الفضاء في سلطنة عُمان خلال الفترة من 2023 إلى 2025 تطورًا متسارعًا، مع انتقاله من مرحلة التأسيس إلى مرحلة بناء السوق، مدفوعًا بارتفاع استثمارات القطاع الخاص، وزيادة عدد الشركات والعاملين في القطاع، وإطلاق مشروعات استراتيجية للأقمار الصناعية وتطوير البنية الأساسية،وتنفيذ برامج لبناء القدرات الوطنية وتعزيز الحضور الدولي.

وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، على أن قطاع الفضاء في سلطنة عُمان يشهد تطوّرًا متسارعًا بوصفه أحد القطاعات الممكنة للاقتصاد الرقمي، والداعمة لمسارات التنويع الاقتصادي وبناء القدرات الوطنية، في إطار مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

ووضح معاليه أن عام 2025 شهد تقدمًا ملموسًا في بناء البنية الأساسية للقطاع، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، واستقطاب الاستثمارات المرتبطة بتطبيقات وخدمات الفضاء.

وقال معاليه إن ما تحقق يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة سلطنة عُمان بوصفها شريكًا فاعلًا في المنظومة الفضائية العالمية، وبوابة إقليمية لتطبيقات وخدمات الفضاء الداعمة للتنمية المستدامة.

وأكد على أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ستواصل، بالتعاون مع مختلف الشركاء، تنفيذ مستهدفات السياسة الوطنية للفضاء، وتسريع نقل المعرفة والتقنيات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يدعم بناء اقتصاد فضائي وطني مستدام.

وبحسب تقرير /حصاد البرنامج الوطني للفضاء 2023–2025/ الصادر عن المركز الوطني للفضاء والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، فقد شهد قطاع الفضاء في سلطنة عُمان منذ عام 2020 اهتمامًا وطنيًّا، وتطور خلال السنوات الثلاث التي أعقبت إطلاق السياسة الوطنية للفضاء من مرحلة التأسيس إلى مرحلة بناء السوق، مع بدء تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، وإطلاق برامج بناء القدرات، وتطوير العلاقات الدولية وجذب الاستثمارات، وتحفيز النمو الاقتصادي، والعمل على التشريعات والتنظيمات وتعزيز التكامل مع أصحاب المصلحة.

وأشار التقرير إلى أن نحو 65 بالمائة من مشروعات الفضاء أصبحت قيد التنفيذ ضمن السياسة والبرنامج التنفيذي للقطاع، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات الوطنية، وإطلاق مشروعات مرتبطة بالسيادة الفضائية والأقمار الصناعية والإطلاق الفضائي.

وأظهرت مؤشرات النمو الاجتماعية والاقتصادية ارتفاع عدد الشركات العاملة في قطاع الفضاء من 11 شركة في عام 2023 إلى 20 شركة في 2024 ثم 26 شركة في 2025، بنمو بلغ 136 بالمائة مقارنة بعام 2023، كما ارتفع عدد العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في القطاع من 152 موظفًا في 2023 إلى 241 موظفًا في 2024 ثم 400 موظف في 2025، بنمو بلغ 163 بالمائة.

وارتفع حجم استثمارات القطاع الخاص في قطاع الفضاء من 20 مليون ريال عُماني في 2023 إلى 65 مليون ريال في 2024 ثم 74 مليون ريال عُماني في 2025، بنمو بلغ 270 بالمائة مقارنة بعام 2023.

ويرتبط البرنامج الوطني للفضاء بالبرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي ورؤية “عُمان 2040″، من خلال توظيف تطبيقات الفضاء والبيانات الفضائية في دعم التحول الرقمي، وابتكار الخدمات الذكية، وتعزيز كفاءة القطاعات الحيوية، إلى جانب بناء القدرات الوطنية وتمكين القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل.

وتركز السياسة الوطنية للفضاء بصورة رئيسة على تطبيقات الفضاء الأرضية، وتضم 14 مشروعًا ومبادرة محورية، وعدد من الفرص الاستثمارية والتجارية التي تتيح مشاركة فاعلة للقطاع الخاص، فيما ترتكز محاورها على بناء القدرات، والتنويع الاقتصادي، والبيئة والموارد الطبيعية، والسيادة والأمن القومي.

وفي مجال البنية الأساسية لقطاع الفضاء العُماني، وضّح التقرير أن الحكومة أولت اهتمامًا بتطوير بنية أساسية تضمن بناء وتوطين القدرات الوطنية، وتعزيز فرص الأعمال والاستثمار المستدام، وترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى مشروعات ذات أثر تنموي واقتصادي.

ومن أبرز تلك المشروعات مشروع القمر الصناعي للاتصالات /عُمان سات-1/، الذي يمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة سلطنة عُمان بوابة إقليمية لتطبيقات وخدمات الفضاء، وداعمًا لمسارات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، وفي نوفمبر 2025 تم التوقيع على اتفاقية تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعي مع شركة إيرباص للدفاع والفضاء، فيما تمتد أعمال التصميم والتصنيع والاختبارات والإطلاق بين عامي 2026 و2029، على أن تبدأ عملية تشغيل القمر في عام 2029.

وستتم إدارة وتشغيل القمر عبر شركة تقنيات الاتصالات الفضائية، إحدى شركات جهاز الاستثمار العُماني، ويستهدف المشروع تعزيز السيادة الوطنية لمنظومة الاتصالات والبيانات الرقمية، وتقوية تغطية خدمات الاتصالات في مختلف أنحاء سلطنة عُمان، وتسريع نمو قطاع الفضاء لتمكين الاقتصاد الرقمي، وتنمية القدرات الوطنية وإيجاد فرص عمل تخصصية وداعمة.

وفي مشروع إطلاق الصواريخ في الدقم، يستهدف المشروع تطوير ميناء فضائي وطني لإطلاق المركبات الفضائية التجريبية وشبه المدارية، تمهيدًا لتقديم خدمات إطلاق تجارية بحلول عام 2027، وينفذ عبر الشركة الوطنية للخدمات الفضائية /ناسكوم/ بالتعاون مع شركاء دوليين متخصصين.

وحقق المشروع في عام 2024 أول إطلاق تجريبي لصاروخ /الدقم-1/، فيما شهد عام 2025 تنفيذ مهمة /الدقم-2/ لإطلاق المركبة التجريبية شبه المدارية /كيا-1/ التابعة لشركة Stellar Kinetics دون إشعال المحرك.

ويستهدف المشروع بناء قدرات وطنية في تقنيات الإطلاق والبنية المرتبطة بها، وتعزيز جاذبية سلطنة عُمان مركزًا إقليميًا لخدمات الإطلاق الفضائي، ودعم التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات، وتعظيم العائد الاقتصادي للبنية الأساسية عبر سلسلة التوريد، وإيجاد فرص عمل تخصصية، إلى جانب تشجيع السياحة التخصصية المرتبطة بمشروعات الإطلاق.

كما شهدت الفترة إطلاق القمر الصناعي /أمان-1/ في نوفمبر 2023، والمملوك لشركة /اتكو سبيس/، ليكون أول قمر اصطناعي يتم إطلاقه بواسطة شركة عُمانية، بما أسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاع الفضاء العُماني.

وفي نوفمبر 2024 تم إطلاق القمر الاصطناعي /عدسة عُمان-1/ (OL-1)، وهو أول قمر صناعي عُماني يدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد، ويدعم تطبيقات مراقبة الأرض وتحليل البيانات البيئية وإدارة الأزمات والتغيرات المناخية. ويتميز بالقدرة على معالجة وتحليل الصور الفضائية في الوقت الفعلي من الفضاء، ومتابعة التغيرات البيئية والغطاء الطبيعي، وأنظمة للإدراك الموقعي ومتابعة الأقمار الاصطناعية الأخرى.

وفي محور بناء القدرات الوطنية، أكد التقرير على أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساسًا لنجاح واستدامة القطاع، ويركز البرنامج الوطني للفضاء على تأهيل الكفاءات العُمانية وتمكين الشباب وتعزيز نقل المعرفة والتقنيات من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات النوعية.

ويتضمن برنامج تأهيل الكوادر الوطنية في قطاع الفضاء للفترة 2024–2027 مسارات مهنية، وأكاديمية وبحثية، وتجارية وريادية، لتمكين الكفاءات الوطنية، وتأهيل رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة والباحثين، وتعزيز نقل المعرفة وتوطين التقنيات والخبرات الفضائية.

وخلال الفترة 2023–2025 تم تنفيذ 8 برامج تدريبية تخصصية استفاد منها أكثر من 300 مشارك، بمشاركة متخصصين دوليين ومزودي خدمات تدريب محليين، وشملت مجالات التطبيقات الفضائية والاستشعار عن بُعد، والسياسات والاستراتيجيات، وبيانات مراقبة الأرض والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، وإدارة المشاريع وريادة الأعمال.

وفي مجال ريادة الأعمال، نفذت في عام 2025 النسخة الأولى من برنامج مسرعة عُمان للفضاء (OSAP)، الذي دعم 10 شركات ناشئة عبر برنامج مكثف استمر 15 أسبوعًا، وتضمن تدريبًا تقنيًّا وتجاريًّا وإرشادًا من خبراء محليين ودوليين، وتطوير نماذج أولية وربط الشركات بالمستثمرين.

وأشار الملخص التنفيذي للتقرير إلى وجود 7 شركات ناشئة جديدة ضمن مخرجات برنامج مسرعة عُمان للفضاء، جاهزة لتقديم خدماتها ومنتجاتها الفضائية.

وشملت مجالات المشاركات في المسرعة الاتصالات الفضائية، والفلك والرصد الفضائي، وإنترنت الأشياء والاتصالات الذكية، والاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات الجغرافية المعزز بالذكاء الاصطناعي، والصواريخ وأنظمة الدفع الفضائية، والمسيرات ذاتية التشغيل المدمجة بالحلول الفضائية.

كما تعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس على تطوير مختبر هندسة الفضاء، لدعم البحث والتطوير والابتكار، وبناء القدرات الوطنية في تصميم وتصنيع وإطلاق الأقمار الاصطناعية المكعبية /CubeSats/، ونقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الكفاءات الأكاديمية والصناعية المحلية.

وشملت مخرجات المشروع 15 فعالية تعليمية ولقاءات مع أصحاب المصلحة، و12 محاضرة تقنية متخصصة، و13 حلقة عمل في مجالات الأعمال والتمويل والإدارة، و100 ساعة إرشاد فردي، و3 مشروعات لاختبار تجارب أولية، وإنتاج نموذج أولي، و10 مذكرات تفاهم، و3 زيارات ميدانية للقطاع الصناعي.

وبدأ المشروع في أكتوبر 2023 بالتوقيع على مذكرة تعاون مع جامعة السلطان قابوس لاحتضان وإنشاء المختبر، وتضمنت المرحلة الأولى خلال 2024–2025 إنشاء المحطة الأرضية، فيما تشمل المرحلة الثانية خلال 2025–2027 تطوير البنية الأساسية للمختبر وتزويده بالمعدات المتقدمة.

وامتد بناء القدرات إلى الفئات الناشئة من خلال معسكر رواد الفضاء للناشئة الذي نُفذ في أربع محافظات، واستفاد منه 80 مشاركًا من الفئة العمرية من 7 إلى 15 عامًا خلال عام 2025، إلى جانب تنظيم حلقات تدريبية تسهم في تعزيز الوعي العلمي وتنمية الشغف بعلوم الفضاء والتقنية.

وتضمنت المحاور التدريبية للمعسكر التعريف بالفضاء وأغراض الاستكشاف، وأدوات الرصد الفلكي، ومهام رواد الفضاء وإسهاماتهم، والمركبات الفضائية، والتفكير التصميمي وبناء المستعمرات الفضائية، ومستقبل الإنسان في الفضاء الخارجي.

كما واصلت الوزارة دعم هاكاثون ناسا لتطبيقات الفضاء الذي تستضيفه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية سنويًّا، ويجمع فرقًا شبابية متعددة التخصصات للعمل على تحديات تنشرها ناسا ضمن سباق مكثف لمدة 48 ساعة لتصميم وتقديم نموذج أولي لحل مبتكر.

وأظهرت بيانات الهاكاثون أن عدد الفرق المحلية المشاركة حضوريًا بلغ 62 فريقًا في 2023، و32 فريقًا في 2024، و34 فريقًا في 2025، فيما تأهلت محليًّا 10 فرق في كل عام، وتأهلت عالميًا 3 فرق في 2023، و5 فرق في 2024، و4 فرق في 2025.

وضمن المبادرات الموجهة للأجيال الناشئة، عملت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الثقافة والرياضة والشباب على تطوير ركن علوم وتقنيات الفضاء في متحف الطفل، لإلهام الطلبة وبناء قدراتهم مبكرًا في علوم وتقنيات الفضاء، وتعزيز الاهتمام بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتطبيقاتها الفضائية، ونشر الوعي بأهمية القطاع وأثره التنموي.

وجرى تمويل مراحل المشروع بمشاركة القطاع الخاص، إذ مولت شركة دليل للنفط المرحلة الأولى الخاصة ببيئة محاكاة الفضاء، فيما مولت الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال المرحلة الثانية الخاصة بقمرة محاكاة الواقع الافتراضي للمركبة الفضائية.

وفي محور العلاقات الدولية وجلب الاستثمارات، أولت الوزارة تعزيز العلاقات الدولية وجذب الاستثمارات أولوية استراتيجية، بهدف تسريع نمو القطاع، ونقل المعرفة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان في المنظومة الفضائية العالمية.

وفي هذا السياق، تنظم الوزارة بالشراكة مع شركة نوفاسبيس مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء والمعرض المصاحب له كل عامين. وانطلقت النسخة الأولى عام 2024، تلتها النسخة الثانية عام 2026 في مسقط.

وارتفع عدد الدول الممثلة في المؤتمر من أكثر من 23 دولة في 2024 إلى أكثر من 35 دولة في 2026، وعدد المشاركين من أكثر من 450 إلى أكثر من 650 مشاركًا، وعدد الشركات الممثلة من أكثر من 195 إلى أكثر من 350 شركة، فيما ارتفع عدد أركان المعرض المصاحب من أكثر من 25 إلى أكثر من 50 ركنًا، والمتحدثين من أكثر من 83 إلى أكثر من 86 متحدثًا، والداعمين من أكثر من 40 إلى أكثر من 45 جهة.

ويستهدف المؤتمر تعزيز الحوار الإقليمي والدولي حول مستقبل قطاع الفضاء، وتسريع نقل وتوطين التقنيات الفضائية المتقدمة، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما انضمت سلطنة عُمان في 26 يناير 2026 إلى اتفاقية أرتميس لتصبح العضو رقم 61، في خطوة تعكس حرصها على تعزيز حضورها الدولي والمساهمة في صياغة مستقبل قطاع الفضاء وترسيخ مبادئ الاستخدام السلمي والمسؤول للفضاء.

وتستهدف الاتفاقية تعزيز التعاون في الاستكشاف السلمي للفضاء، وتنظيم الشراكات المرتبطة بالعودة إلى القمر، ووضع أطر مشتركة للأنشطة الفضائية المدنية، وتمكين الشباب والباحثين العُمانيين، والتمهيد لمهام مستقبلية إلى المريخ.

وانضمت سلطنة عُمان كذلك إلى عضوية الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية في أكتوبر 2024، بهدف تعزيز التعاون الدولي في استكشاف وتطوير الفضاء، وتبادل المعرفة عبر المؤتمرات والندوات وحلقات العمل، وإتاحة الفرص للشراكات والمشروعات المشتركة، والتواصل مع الخبراء العالميين ودعم التطوير المهني.

وفي محور النمو الاقتصادي لقطاع الفضاء العُماني، أكد التقرير على أن القطاع دخل مرحلة نمو اقتصادي متسارع، تجسدت في انتقاله من التأسيس إلى بناء سوق واعد، مدعومًا بارتفاع الاستثمارات وزيادة عدد الشركات وتنوع الخدمات والتطبيقات الفضائية.

وتشمل سلسلة القيمة للقطاع خدمات الاتصالات، ومواقع الإطلاق، وعمليات الاستشعار عن بُعد، وخدمات وتطبيقات الطائرات بدون طيار والفضاء، والتدريب والاستشارات.

وفي الجانب التشريعي والتنظيمي، شرعت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة في إعداد قانون الفضاء العُماني والأطر التنظيمية الداعمة، بما يضمن الامتثال للالتزامات الدولية، ويعزز الثقة الاستثمارية، ويؤسس لبيئة تنظيمية متوازنة ومحفزة للنمو المستدام.

كما أصدرت هيئة الطيران المدني لائحة تنظيم استخدام المجال الجوي لأنشطة الإطلاق، التي تلزم مشغلي خدمات الإطلاق بتقديم طلبات استخدام المجال الجوي قبل موعد الإطلاق بمدة لا تقل عن 45 يوم عمل، مع متطلبات مرتبطة بتقييم المجال الجوي والأحوال الجوية والسلامة التشغيلية والتنسيق مع الجهات المعنية.

وفي إطار التكامل والمواءمة مع أصحاب المصلحة، تعتمد الوزارة نهجًا تكامليًّا يقوم على تعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تسريع الإنجاز وتعظيم الأثر الوطني للمشروعات والبرامج الفضائية.

وتم تشكيل اللجنة التنسيقية لمراكز علوم وتطبيقات الفضاء بموجب القرار الوزاري رقم (80/2024)، وتضم خمس جهات حكومية، وتهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مراكز الفضاء على المستوى الوطني، وتعظيم الاستفادة من القدرات الوطنية، وتوحيد الجهود وتبادل الموارد والمعرفة والخبرات، وتسهيل تنفيذ المشروعات الوطنية في مجالات خدمات وتطبيقات الفضاء.

ويؤكد التقرير في ختامه على أن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس سير قطاع الفضاء في سلطنة عُمان بخطى متسارعة نحو مرحلة التمكين والتشغيل، مستندًا إلى بنية أساسية متنامية، وكفاءات وطنية واعدة، وشراكات دولية فاعلة، ومنظومة تشريعية قيد التطوير. 64691

وأكد أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ستواصل، من خلال البرنامج الوطني للفضاء وبالشراكة مع مختلف الجهات، تنفيذ مستهدفات السياسة الوطنية للفضاء، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان في الاقتصاد الفضائي العالمي ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى