عُـمانعمان والعالم

سلطنة عُمان تستضيف اجتماع مسؤولي التعليم الإلكتروني بمؤسسات التعليم العالي بدول المجلس

أصـــداء/العُمانية

استضافت سلطنة عُمان ممثلة في جامعة السُّلطان قابوس اليوم الاجتماع الخامس والعشرين للجنة مسؤولي التعليم الإلكتروني بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحت رعاية صاحب السّمو السّيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة وذلك في فندق كمبينسكي.

وشارك في الاجتماع ممثلو 32 جامعةً ومؤسسة من مؤسسات التعليم العالي بدول المجلس، ويسعى إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون في مجال التعليم الإلكتروني، وتبادل الخبرات والممارسات والتجارب في تطوير منظومات التعليم والتعلم الإلكتروني، مع مناقشة الموضوعات والمبادرات المشتركة ذات الصلة، كما يهدف إلى متابعة ما تم بشأن توصيات الاجتماعات السابقة ووضع التوجهات والأعمال المستقبلية للجنة.

وقال سالم بن جابر الوائلي مدير مركز تقنيات التعليم بجامعة السُّلطان قابوس في كلمته، إن هذا الاجتماع يأتي تأكيدًا على أهمية توطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك بين مؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب والممارسات في مجال التعليم الإلكتروني، بما يسهم في مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التقنية والتحول الرقمي، ويدعم الجهود الرامية إلى بناء منظومة تعليمية أكثر تكاملًا وابتكارًا، تستجيب لمتطلبات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل.

وأضاف أن عالم المعرفة يشهد تحولًا متسارعًا وغير مسبوق، فالتعليم الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة لإيصال المحتوى التعليمي، بل أصبح منظومة متكاملة تتداخل فيها التقنيات الرقمية، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتعلم التكيفي، بما يفتح آفاقًا جديدة نحو تعليم أكثر مرونة وتخصيصًا واستجابة لاحتياجات كل طالب.

وأشار إلى أن من أبرز التحولات التي نعيشها اليوم انتقالنا التدريجي من نموذج التعليم الموحد إلى نموذج أكثر اهتمامًا بالتعلم الفردي للطلبة، بحيث يمكن للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أن تساعد في فهم احتياجات المتعلم، وتحديد جوانب القوة والفجوات التعليمية لديه، وتقديم مسارات تعلم ومحتوى وتجارب تعليمية تتناسب مع قدراته واحتياجاته وسرعة تعلمه، مع المحافظة على الدور المحوري للإنسان في العملية التعليمية.

وأوضح أن أمام هذه التحولات، فإن المسؤولية لا تقتصر على مواكبة التطور التقني، بل تتطلب رؤية مؤسسية واضحة وخططًا استباقية تستشرف المستقبل، وتحدد الأولويات، وتبني القدرات البشرية والتقنية، وتتطلب حوكمة واضحة لعمليات التعليم الإلكتروني واستخدام الذكاء الاصطناعي، وتضمن جودة المخرجات، وأمن البيانات، وخصوصية الطلبة، ونزاهة العملية التعليمية، والاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

وتضمن الاجتماع مجموعة من المحاور منها متابعة توصيات وقرارات الاجتماع السابق، واستعراض مستجدات ومبادرات التعليم الإلكتروني لدى الجامعات والمؤسسات المشاركة، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات من خلال عرض المبادرات الخاصة بالتعليم الإلكتروني وتوظيف التقنيات الناشئة في التعليم والتعلم، ومناقشة الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال والمقترحات المقدمة من أعضاء اللجنة، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون والمشروعات والمبادرات المشتركة، ومناقشة التوصيات والخطوات التنفيذية للمرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى