
جلالةُ السُّلطان والرّئيسُ الكازاخستاني يشهدان مُنتدى الأعمال العُماني الكازاخستاني
أصـــداء/ العمانية
شهد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ وفخامةُ الرّئيس قاسم جومارت توكاييف رئيسُ جُمهورية كازاخستان اليوم مُنتدى الأعمال العُماني الكازاخستاني بـالمركز المالي العالمي بمدينة أستانا في إطار زيارة “دولةٍ” يقوم بها جلالتُه إلى جُمهورية كازاخستان.
وأشاد جلالةُ السُّلطان بما تشهده مجالات الشّراكة والاستثمار بين البلدين من نموّ وتطوّر في عدّة مجالات، داعيًا إلى مدّ جُسور جديدة من الشّراكات الاستثماريّة والاقتصاديّة في مختلف القطاعات واكتشاف الفرص المُتاحة في البلديْن بما يخدم المصالح المُتبادلة.
نظّم المنتدى غرفةُ تجارة وصناعة عُمان والشركةُ الوطنيّةُ “كازاخ إنفست” الكازاخستانية بالتّعاون مع جهاز الاستثمار العُماني لتعزيز فرص التّعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان وجُمهورية كازاخستان، بمشاركة عدد من المسؤولين وأصحاب وصاحبات الأعمال من البلديْن الصّديقيْن.
وشهد المُنتدى التوقيع على اتفاقيات ومذكّرات تفاهم والإعلان الرسمي عن تفعيل الرّبط الإلكتروني بين بورصة مسقط (MSX) وبورصة أستانا الدّولية (AIX)، بما يتيح للمُستثمرين الوصول إلى الأوراق المالية المُدرجة في السوقين وتنفيذ عمليات التداول من خلال شركات الوساطة المؤهّلة.
وأكد معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني، خلال منتدى الأعمال العُماني الكازاخستاني أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان تشهد نموًّا متسارعًا في قطاعات الطاقة والتعدين والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والسياحة والقطاع المالي، موضحًا أن تأسيس الصندوق الاستثماري العُماني الكازاخستاني المشترك يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستثمارات بين البلدين، كما أن تشكيل مجلس الأعمال العُماني الكازاخستاني، سيسهم في تعزيز دور القطاع الخاص ودفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع.
من جهته أوضح معالي نورلان زاكوبوف الرئيس التنفيذي لصندوق /سامروك-خزينة/ للثروة السيادية، في كلمته أن المنتدى جمع عددًا من ممثلي رجال الأعمال في البلدين، وبيّن أنه تم التركيز على قطاعات الأمن الغذائي والنقل والخدمات اللوجستية والتعدين والطاقة، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تمتلك إمكانات كبيرة لتوسيع التجارة والاستثمار الثنائي.
وأكد سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس رئيسُ مجلس إدارة غُرفة تجارة وصناعة عُمان لوكالة الأنباء العُمانية على أن ما يحظى به القطاعُ الخاصُّ العُماني من رعايةٍ ساميةٍ وما يوليه جلالتُه/حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ من اهتمامٍ بتمكينه وتعزيز إسهامه في مسيرة التنمية الاقتصادية، أسهما في ترسيخ بيئة أعمال أكثر انفتاحًا وتنافسيّة، ووسّعا آفاق الشّراكة والاستثمار مع مختلف الأسواق العالمية.
ووضّح سعادتُه أن حضور جلالةِ السُّلطان المُعظّم /أيّدهُ اللهُ/، وفخامةِ الرّئيس الكازاخستاني أعمال مُنتدى الأعمال العُماني الكازاخستاني يجسّد ما تحظى به العلاقات الاقتصاديّة والاستثماريّة بين البلدين الصّديقين من اهتمامٍ ودعمٍ على أعلى المستويات، ويعكس تطلعاتهما إلى الارتقاء بها نحو شراكات أوسع وأكثر استدامةً، بما يعزّز دور القطاع الخاص في تنمية التعاون المشترك، وتحويل الفرص المتاحة إلى مبادرات ومشروعات تخدم المصالح المتبادلة.
وقال سعادتُه إن هذا المنتدى يمثل مساحة مهمّة لانتقال العلاقات التجاريّة والاقتصاديّة من مستوى التّفاهم إلى مزيد من الشّراكات العمليّة، ويؤكد على دور القطاع الخاص في ترجمة ما يجمع البلدين من علاقات مُتميزة إلى مشروعات واستثمارات ذات قيمة مضافة.
وأعرب سعادتُه عن تطلّعه إلى أن تسهم لقاءات الأعمال الثنائية المُصاحبة للمُنتدى في بناء روابط مباشرة بين الشركات العُمانية والكازاخستانية، وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يفضي إلى شراكات ومشروعات عمليّة، ويترجم العلاقات الوثيقة بين البلدين الصّديقين إلى تعاون اقتصاديّ وتجاريّ أوسع وأكثر استدامة.
من جانبه أكد الدّكتور سالم بن عبد الله الشنفري رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني الكازاخستاني المُشترك لوكالة الأنباء العُمانية على أن تأسيس المجلس بالتّزامن مع الزّيارة السّامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /أيّدهُ اللهُ/ يمنح انطلاقته أهميّة خاصة، ويعزز فرص بناء تعاون مستدام بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
ووضّح أن المجلس سيعمل على تحديد أولويات التّعاون التّجاري والاستثماري، والتّعرف على احتياجات الشركات، وتوجيه الجهود نحو الفرص والمشروعات التي تلبّي تطلّعات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المنتدى يشكل بداية عمليّة لعمل المجلس، بما يتيحه من تواصل بين الشركات واستكشاف لمجالات التّعاون الممكنة، مؤكدا على أن المجلس سيواصل متابعة الفرص والمقترحات التي يطرحها المنتدى، والتنسيق بشأنها مع الأطراف المعنية، بما يدعم بلورتها في شراكات ومشروعات عملية تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وشهد المنتدى تنظيم جلستين حواريتين، حيث جاءت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان “الأمن الغذائي.. بناء سلاسل توريد عُمانية كازاخستانية”، تحدث خلالها المهندس ناصر بن خليفة الكندي الرئيس التنفيذي لصالة “استثمر في عُمان” بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والمهندس عبد الله بن سالم الفزاري مدير عام الاستراتيجية والأداء بالشركة العُمانية للاستثمار الغذائي القابضة، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة في جُمهورية كازاخستان. وقد ناقشت الجلسة قطاعات الأمن الغذائي والتجارة الزراعية وبناء سلاسل الإمداد العُمانية الكازاخستانية، واستعراض فرص تطوير التجارة في المنتجات الزراعية والغذائية، وتعزيز التكامل بين الإنتاج والأسواق والخدمات اللوجستية، بما يدعم بناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة واستدامة.
وجاءت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان “أنظمة النّقل والخدمات اللوجستية كمحركات للتجارة والاستثمار”، تحدث خلالها المهندس سعيد بن علي العبري عضو مجلس إدارة غُرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، والخطاب بن سالم المعني مدير أول تسهيل التجارة بمركز عُمان اللوجستي في مجموعة أسياد، وسالم بن مرهون الهاشمي من شركة عُمان لمحطة صهاريج التخزين، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة في جمهورية كازاخستان.
وقد ناقشت الجلسة أنظمة النقل والخدمات اللوجستية كمحركات للتجارة والاستثمار، مع التركيز على دور البنية الأساسية والممرات التجارية والخدمات اللوجستية في تعزيز حركة السلع والمنتجات.
وصاحب المنتدى تنظيم لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال وممثلي الشركات من البلدين الصّديقين، أتاحت مناقشة فرص التعاون، واستكشاف مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، والتعرف على احتياجات الأسواق والفرص المُتاحة.
كما شكّلت هذه اللقاءات منصّة مباشرة لبحث مجالات الشراكة في القطاعات ذات الاهتمام المُشترك، وتعزيز التواصل بين الشركات وبناء علاقات أعمال تسهم في تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان وجُمهورية كازاخستان.













