
الأكاديمية السلطانية للإدارة تطلق برنامج القيادة واللوجستيات
أصـــداء/العُمانية
أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج /القيادة واللوجستيات/ الذي يهدف إلى تعزيز المهارات والقدرات القيادية للعاملين في القطاع اللوجستي.
ويسعى البرنامج إلى تطوير قادة قادرين على ربط القرارات التشغيلية بالنمو المؤسسي والأولويات الوطنية والقدرة التنافسية للقطاع على المدى الطويل، والانتقال من التركيز على التكاليف والتفكير التشغيلي إلى القيادة التجارية القائمة على القيمة، وبناء منظور متكامل لسلاسل الإمداد.
ويستهدف البرنامج الذي يأتي تنفيذه بالشراكة مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات (30) مشاركًا من مديري الدوائر ومساعدي مديري العموم من القطاع الحكومي، ومن في حكمهم من القطاع الخاص.
وقال سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة إن القطاع اللوجستي أصبح ركيزة أساسية من ركائز التنويع الاقتصادي، ومشروعًا وطنيًّا يحول موقع سلطنة عُمان على خريطة التجارة العالمية من ميزة جغرافية إلى قيمة اقتصادية مستدامة وأن هذا التحول لا تصنعه الموانئ والمناطق الحرة وحدها، وإنما تصنعه القيادات التي تديرها وتقرأ المتغيرات من حولها وتحسن اتخاذ القرار في أوقات التحول.
وأضاف سعادته أن الأكاديمية تنطلق في هذه الشراكة الاستراتيجية مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات من قناعة راسخة بأن الاستثمار في البنية الأساسية اللوجستية يكتمل بالاستثمار في العقل القيادي الذي يقودها، مشيرًا إلى أن هذا التكامل يجسد روح العمل المؤسسي المتكامل والفريق الحكومي الواحد، ويقدم نموذجًا يمكن البناء عليه في بقية القطاعات ذات الأولوية الوطنية.
وأكد سعادته أن برنامج /القيادة واللوجستيات/ يعد بمثابة منصة لصناعة منظور قيادي جديد يربط القرار التشغيلي اليومي بالأولوية الوطنية، وينقل القيادات من إدارة التكلفة إلى صناعة القيمة، ومن التفكير في حدود المؤسسة إلى التفكير في المنظومة بأكملها، لافتًا إلى أن البرنامج يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والفهم المتكامل للمنظومة اللوجستية، بما يُمكّن المشاركين من قراءة المتغيرات الجيوسياسية والتجارية والتقنية المتسارعة، وتحويلها إلى فرص تعزز التنافسية الوطنية وتحقق مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
من جانبها، أوضحت سناء بنت سالم البوسعيدي مشرفة البرنامج، أن تصميمه يركز على بناء منظور قيادي متكامل لدى المشاركين، يجمع بين الجوانب الاستراتيجية والتجارية والتشغيلية، ويعزز قدرتهم على فهم الترابط بين مختلف مكونات منظومة الخدمات اللوجستية.
وأشارت إلى أن البرنامج يتضمن عددًا من المحاور، أبرزها القيادة الاستراتيجية في اللوجستيات، والوعي التجاري وإيجاد القيمة، والتميز في سلسلة التوريد من البداية إلى النهاية، وقيادة أصحاب المصلحة والمنظومة، إلى جانب الذكاء في الأسواق العالمية والوعي الجيوسياسي.
وبينت أن البرنامج يسعى إلى تمكين القادة من العمل بفاعلية ضمن منظومة الخدمات اللوجستية المترابطة في سلطنة عُمان، وتوظيف الأدوات الرقمية والتحليلات والتقنيات الحديثة لتحسين الأداء، وتطوير قادة واعين بالمتغيرات والتوجهات العالمية، وقادرين على التعامل مع تعقيدات التجارة الدولية بما يعزز مكانة سلطنة عُمان التنافسية.
ويتضمن البرنامج ثلاث وحدات رئيسة، الأولى بعنوان /القيادة الاستراتيجية في اللوجستيات وسلاسل الإمداد/، وتركز على استكشاف الاتجاهات الكبرى والتحولات الهيكلية في القطاع وترجمتها إلى بوصلة قيادية توجه القرارات والتوجهات الاستراتيجية، والثانية بعنوان /القدرات التجارية والتميز المتكامل في سلسلة الإمداد/ وتهدف إلى تعميق الرؤية واستكشاف سلاسل الإمداد على مستوى قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، فيما تأتي الثالثة بعنوان /تعزيز جاهزية المنظومة اللوجستية للمستقبل/ وتهدف إلى تهيئة المشاركين للقيادة في عالم يتصدر فيه التحول الرقمي المشهد وتمكينهم من توظيف التطورات التكنولوجية لإحداث تحول في عمليات سلاسل الإمداد والموانئ والشحن.














