عُـمانعمان والعالم

مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة يدعم تبادل الخبرات لتعزيز أمن الإمدادات ومرونة الشبكات

أصـــداء/العُمانية

انطلقت اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة، بمشاركة نحو 4200 مشارك من 47 دولة، وأكثر من 80 متحدثًا من الخبراء وقيادات القطاع، لمناقشة مسارات تحول الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات ومرونة الشبكات وتطوير أسواق الكهرباء.

رعى حفل انطلاق المؤتمر سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن.

ويأتي المؤتمر الذي تستضيفه شركة نماء لتوزيع الكهرباء بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، تحت شعار «تمكين مستقبل الطاقة: مسارات تحول الطاقة ومرونة الشبكات في بيئة متزايدة التعقيد».

ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ستة محاور رئيسة، تشمل أسواق الكهرباء، والطاقة المستدامة والتخزين، وأنظمة الطاقة وحلول الشبكات، وأنظمة التوزيع، وكفاءة الطاقة، وإدارة الأصول وتحسين الأداء.

وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي أن سلطنة عُمان تتبنى نهجًا استراتيجيًّا لتطوير قطاع الكهرباء يرتكز على تنويع مصادر الإنتاج، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز الربط الكهربائي الخليجي، بما يرسخ أمن الطاقة ويدعم النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمارات.

وأوضح سعادته في كلمته أن إنتاج الكهرباء بلغ نحو 50.97 تيراواط ساعة خلال عام 2025 بنمو نسبته 3.7 بالمائة، فيما ارتفع الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.7 بالمائة. وأشار سعادته إلى أن ذلك يعكس التوسع في المشروعات التنموية والصناعية والاستثمارية، ويؤكد أهمية التخطيط الاستباقي لتلبية الطلب المستقبلي وضمان موثوقية الإمدادات وكفاءتها الاقتصادية.

وأكد سعادته أن سلطنة عُمان تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة من نحو 9 بالمائة في عام 2025 إلى ما بين 30 بالمائة و40 بالمائة بحلول عام 2030، وصولًا إلى ما بين 60 بالمائة و70 بالمائة بحلول عام 2040، بما يدعم تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. وبيّن سعادته أن كمية الانبعاثات التي جرى خفضها وتجنبها في قطاع الطاقة بلغت نحو 1.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، فيما تجري متابعة 31 مشروعًا في القطاع، اكتمل منها 5 مشروعات حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وأضاف سعادته أن الربط الكهربائي الخليجي، ومن ضمنه مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان بسعة نقل تصل إلى 1600 ميجاواط، يمثل استثمارًا استراتيجيًّا في أمن الطاقة الجماعي.

من جانبه، قال المهندس علاء بن حسن بن موسى، الرئيس التنفيذي لشركة نماء لتوزيع الكهرباء إن مسار تحول قطاع الطاقة في سلطنة عُمان، أصبح واضحًا وملموسًا، حيث وضعت رؤية عُمان 2040 إطارًا متكاملًا لتنويع مصادر الطاقة، وتسريع نشر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير البنية الأساسية للشبكات، وصولًا إلى مستهدف الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

وقال في كلمته إن ثمار هذا التحول أصبحت على أرض الواقع، من خلال التنفيذ المتسارع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مختلف أنحاء سلطنة عُمان، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز الربط الكهربائي، والتخزين، ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

وبدأت جلسات المؤتمر بجلسة نقاشية تنفيذية بعنوان «ما بعد الأزمة: إعادة التفكير في أمن الطاقة الكهربائية في ضوء أزمة الشرق الأوسط» التي تطرقت إلى الدروس المستفادة من الصدمات الجيوسياسية الأخيرة، وتطور مفهوم أمن الطاقة، وسبل الموازنة بين مرونة أنظمة الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وخفض الانبعاثات.

وتناولت الجلسة الفنية الأولى مستجدات أسواق الكهرباء، بما فيها التحول التنظيمي في سوق الكهرباء العُماني، وتجربة سلطنة عُمان في شهادات الطاقة المتجددة الدولية وتمويل التحول في قطاع الطاقة، والمرونة بوصفها سلعة في أنظمة الطاقة.

وبحثت الجلسة الفنية الثانية أنظمة الطاقة وحلول الشبكات، من خلال موضوعات شملت استكمال الشبكة الوطنية الموحدة عبر الربط بين شمال سلطنة عُمان وجنوبها، والتصنيف الديناميكي لخطوط النقل لرفع السعة الاستيعابية للشبكة، وأنظمة الحماية في المحطات الفرعية الرقمية، وحلول حماية المغذيات المرتبطة بمصادر الطاقة المتجددة.

وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض تشارك فيه 75 شركة محلية ودولية تستعرض تقنيات وحلول إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها والشبكات الذكية.

وشهد مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة توقيع أربع اتفاقيات بين شركة سمينس الألمانية وعدد من الجامعات الحكومية والخاصة، تتعلق بتدريب 500 طالب في مجال الكهرباء والطاقة وحماية الشبكات.

كما تم خلال المؤتمر تدشين كتاب «رحلة الكهرباء من محطة التوليد إلى المنزل»، من تأليف الدكتور علي بن حمد الغافري، وذلك في إطار مبادرة معرفية تهدف إلى نشر الثقافة الكهربائية وتبسيط المفاهيم المرتبطة بمنظومة الكهرباء، وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى