
أصـــداء/العُمانية
دعت جامعة الدول العربية اليوم إلى تحرك عربي ودولي عملي ومنسق لإيقاف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني ومواجهة سياسات الاستيطان والتهجير وصون المكانة القانونية لمدينة القدس.
واعتبر الأمين العام المساعد للجامعة رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى بكلمة خلال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين أن اعتداءات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة وتقويض تحقيق حل الدولتين.
ويأتي انعقاد هذه الدورة بناء على طلب دولة فلسطين وبرئاسة تونس لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمكانة القانونية لمدينة القدس إلى جانب تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأشار الأمين العام المساعد للجامعة رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة إلى أن استمرار مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات ودفع الفلسطينيين قسرًا إلى ترك منازلهم وأراضيهم يتعارض مع مساعي تحقيق السلام مؤكدًا أن السلام لا يمكن أن يتحقق بفرض الأمر الواقع أو إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بقطاع غزة طالب مصطفى بإنهاء المعاناة الإنسانية وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق وتوفير الحماية للمدنيين ورفض أي محاولات لتهجير أبناء القطاع أو اقتطاع أي جزء من أرضه.
وأوضح أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وأن مستقبله يرتبط بوحدة الأرض والشعب الفلسطيني والهدف المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذر من خطورة الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع مدينة القدس أو المساس بمكانتها القانونية الدولية بما في ذلك فتح بعض الدول سفارات لها فيها داعيًا إلى ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وعدم اتخاذ خطوات مخالفة لهذه القرارات أو تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن مدينة القدس تمثل جوهر القضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والسياسية والإنسانية والمساس بمكانتها القانونية والسياسية والدينية يهدد فرص التسوية السياسية ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
ودعا مصطفى إلى توحيد الموقف العربي وتحديد خطوات واضحة للتحرك على المستويين الإقليمي والدولي عبر تكثيف الاتصالات مع الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته وعدم توفير أي غطاء سياسي أو قانوني للإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجدد التزام الجامعة بمواصلة العمل مع فلسطين والدول الأعضاء لحشد الجهود العربية والدولية لمواجهة الاعتداءات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
من جهته دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة السفير مهند العكلوك إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وآراء محكمة العدل الدولية واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال.
وأشار إلى تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس واستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم لدفعهم إلى ترك منازلهم وأراضيهم، مشيرًا إلى توثيق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أكثر من 5500 اعتداء منذ مطلع عام 2026 ما أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينيًا.
وحذر العلكوك من تصاعد الاعتداءات على موسم قطاف الزيتون الفلسطيني بما يشمل حرق الأشجار وتكسيرها وتجريفها ومنع المزارعين من جني محاصيلهم والاعتداء عليهم وسرقة إنتاجهم.














