
سلطنةُ عُمان تختتم مشاركتها في القمّة العالميّة “الاستثمار في رفاه الأطفال” بأوزبكستان
أصـــداء/العُمانية
ختمت سلطنة عُمان مشاركتها في القمة العالمية «الاستثمار في رفاه الأطفال: طريق نحو تنمية مستدامة وعادلة للأجيال القادمة»، التي استضافتها مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان على مدى يومين، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار في الطفولة وتطوير السياسات والبرامج الكفيلة بضمان رفاه الأطفال وحماية حقوقهم.
وأكدت السّيدة معاني بنت عبد الله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية على أن مشاركة سلطنة عُمان في القمة تجسد اهتمامها بمواصلة تعزيز حقوق الطفل وتطوير منظومة متكاملة لحمايته ورعايته وتنمية قدراته، بما يضمن حقوقه الأساسية ويدعم نموه في بيئة آمنة ومستقرة.

ووضحت، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن إعلان سمرقند يؤكد على أهمية الاستثمار في الأطفال باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وضرورة تكامل أنظمة الحماية الاجتماعية وحماية الطفل والصحة والتعليم، وتعزيز دور الأسرة وتوفير الدعم اللازم لها، بما يكفل تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، ويتيح له فرصًا عادلة للنمو والتعلم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأضافت أن سلطنة عُمان تواصل جهودها في تطوير خدمات الطفولة من خلال تعزيز آليات حماية الطفل والتوسع في خدمات تنمية الطفولة المبكرة، عبر مراكز متكاملة تجمع بين الرعاية والتعليم والصحة وإعادة التأهيل.

وأكدت على أهمية ما طرحته القمّة بشأن تعزيز التدخل المبكر، وتوفير خدمات شاملة للأطفال ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا، والتصدي لمختلف أشكال العنف والإساءة والإهمال والاستغلال، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، مشيرةً إلى أن تحقيق رفاه الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة التعاون الدولي وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة.
وأشارت السّيدة معاني بنت عبد الله البوسعيدية إلى أن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل المجتمع، وأن توفير بيئة أسرية داعمة، وخدمات متكاملة، وأنظمة حماية فاعلة، يشكل أساسًا لإعداد أجيال قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة.
وتُوّجت أعمال القمة باعتماد «إعلان سمرقند للاستثمار في رفاه الأطفال»، الذي ركز على تعزيز التمويل المستدام والمشترك لبرامج الطفولة، وتطوير الميزانيات الوطنية الصديقة للطفل، وضمان استمرار مخصصات الرعاية الاجتماعية خلال الأزمات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الأطر القانونية لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني ومكافحة العنف الرقمي والتنمر.
كما أكد الإعلان على أهمية مواصلة الشراكات الطبية، ودعم المبادرات الدولية المعنية بمكافحة سرطان الأطفال، وتبادل البروتوكولات العلاجية المتقدمة بما يسهم في تحسين فرص التعافي ورفع معدلات الشفاء عالميًا.

وشهد اليوم الثاني من القمة عقد جلسات عمل تناولت عددًا من المحاور الرئيسة المرتبطة بصحة الأطفال وتعليمهم، حيث ناقشت الجلسة الأولى الاستثمار في أنظمة صحية عادلة ومستدامة للأطفال، بما يحقق نتائج ملموسة في مختلف مراحل حياتهم، فيما ركزت الجلسة الثانية على الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتباره أساسًا للتعلم الجيد والشامل مدى الحياة.
كما تضمن البرنامج جلسات موازية تناولت الأدلة المتعلقة برفاه الأطفال ودور البحث والتعلم والشراكات في رسم السياسات الموجهة للأجيال القادمة، والاستثمار في انتقال أخضر عادل، والطب التغذوي بوصفه توجهًا حديثًا للاستثمار في صحة الأطفال، إلى جانب تعزيز الاستثمار في الطفولة المبكرة لضمان تعليم جيد وشامل في مختلف المراحل الدراسية.
وتضمن برنامج القمة أيضًا زيارات ميدانية للوفود المشاركة، من بينها زيارة الوفد الوزاري إلى المركز الإقليمي للخدمات الاجتماعية في سمرقند، الذي يقدم خدمات اجتماعية متخصصة تشمل إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي والعلاج بالتمارين الرياضية.

وفي سياق متصل، منحت زيروات ميرزيوييفا، حرم الرئيس الأوزبكي، جائزة تقديرية مرموقة؛ تقديرًا لجهودها في تطوير نظام الرعاية الطبية للأطفال المصابين بأمراض الأورام، وتعزيز حق كل طفل في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة والتمتع بحياة صحية.














