
منتدى مسقط للمرونة البحرية يستعرض سبل تعزيز جاهزية الشبكات البحرية
أصـــداء/العُمانية
بدأت اليوم بمسقط أعمال منتدى “مسقط للمرونة البحرية 2026″، لاستعراض التحديات التي تواجه القطاع البحري، والتجارب والخبرات العملية، وبحث فرص تعزيز التعاون بين مختلف مكونات المنظومة البحرية واللوجستية، بما يسهم في تطوير حلول عملية لتعزيز مرونة الشبكات البحرية وجاهزيتها، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد وتدفق التجارة العالمية في ظل المتغيرات المتسارعة.
رعى افتتاح المنتدى معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

ويأتي المنتدى بمشاركة عدد من القيادات والخبراء، وبتنظيم من مجموعة أسياد بالشراكة مع وزارة الخارجية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وجهاز الاستثمار العُماني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان مركزًا للحوار الدولي حول مستقبل التجارة العالمية ومرونة الشبكات البحرية.
وأوضح سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، أن المنتدى يأتي لتعزيز دور سلطنة عُمان في مجالات النقل البحري والخدمات البحرية، مشيرًا إلى أن المنتدى يأتي بمشاركة مجموعة من صناع القرار والمهتمين في مجال النقل البحري مما يؤكد أن أهمية دور سلطنة عُمان كدولة مطلة لأهم وأكبر الممرات التجارية البحرية، كما يؤكد جاذبية سلطنة عُمان لمثل هذه المؤتمرات.
من جانبه، أكد سعادة السفير الشيخ حميد بن علي المعني رئيس الأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية أن المنتدى يمثل نقلة نوعية لأن تكون الدبلوماسية العُمانية حافز للتجارة الدولية وللتعاون ولبناء شراكات يمكن أن تعود بالنفع والفائدة لمصلحة اقتصاد سلطنة عُمان ولاقتصاد المنطقة.
وأشار سعادته إلى أن الدبلوماسية الاقتصادية هي حافز أيضًا لبناء شراكات خاصة مع وجود ثقة كبيرة بالدبلوماسية العُمانية، مؤكدًا على ضرورة الاستفادة من إدارة هذه المخاطر الحالية لبناء فرص لسلطنة عُمان والمنطقة، وأن تكون مسقط هي حاضنة لهذه الملتقيات البحرية، حيث إن سلطنة عُمان شريك استراتيجي مهم في المنطقة للتجارة البحرية وسلاسل الإمداد.

من جهته، ألقى المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد كلمة أوضح خلالها أن الشبكات البحرية تؤدي دورًا محوريًا في استمرارية التجارة العالمية، إذ يُنقل بحرًا أكثر من 80 بالمائة من تجارة البضائع العالمية من حيث الحجم، مضيفًا أن المتغيرات التي تشهدها التجارة البحرية، وما يصاحبها من تحديات تؤثر في حركة النقل وسلاسل الإمداد، وتبرز أهمية الاستعداد الاستباقي من خلال الاستثمار المستدام في البنية الأساسية، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتوطيد الشراكات التجارية، وتبادل المعرفة والخبرات الميدانية.
وأضاف أن نتائج إحدى الدراسات التشغيلية لمجموعة أسياد أظهرت تغيرًا بنسبة 137 بالمائة في التكلفة الإجمالية لرحلة بحرية بين الهند وصحار، بما يعكس حجم المتغيرات التي قد تؤثر في اقتصاديات التجارة البحرية، ويؤكد ذلك أهمية ترسيخ المرونة من خلال التعاون المستمر بين الشركات والأسواق والمؤسسات، وتكامل الجهود لمواجهة التحديات ودعم استمرارية حركة التجارة.
وأوضح أن استضافة المنتدى في مسقط تتيح جمع قيادات القطاع البحري واللوجستي لتبادل الخبرات وتحويل الرؤى إلى مسارات عملية، بالاستفادة من خبرات مجموعة أسياد المتكاملة في الموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الشبكات البحرية وترابطها ودعم تدفق التجارة الدولية.
بدوره، قال الدكتور إبراهيم بن بخيت النظيري الرئيس التنفيذي لـشركة أسياد للنقل البحري إن منتدى مسقط للمرونة البحرية يضع سلطنة عُمان على خارطة القرار العالمي في مجال النقل البحري، مؤكدًا أن سلطنة عُمان كدولة تحظى بثقة في هذا المجال، حيث إن سلطنة عُمان دائمًا تسهم في تقريب وجهات النظر بين الجميع، مضيفًا أن مشاركة العديد من الخبراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها يدل على اهتمام صناع القرار للوصول إلى آلية مشتركة تضمن لقطاع النقل البحري الاستمرارية بشكل مرن مما ينعكس على المستهلكين.
وتضمن المنتدى عددًا من جلسات العمل لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع البحري، والتجارب والخبرات العملية حول الرؤى التشغيلية والتجارية وتحديد الأولويات العملية لتعزيز جاهزية الشبكات البحرية وترابطها ودعم استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة عبر الأسواق.

وتُسهم المناقشات في تطوير إطار عمل مسقط للمرونة البحرية، الذي تسعى مجموعة أسياد إلى أن يكون أول إطار عالمي متكامل يستند إلى خبرات القيادات والممارسين المشاركين؛ بهدف تحديد أولويات عملية تضمن مرونة القطاع واستمرارية سلاسل الإمداد وتعمق التعاون التجاري، ومن المرتقب أن تسهم مخرجات الحوار في إعداد مرجع مشترك يستجيب للمتغيرات التشغيلية والتجارية التي تشهدها التجارة البحرية العالمية.
وتأتي استضافة المنتدى امتدادًا لنهج سلطنة عُمان في توظيف دبلوماسيتها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية القائمة على الثقة والحوار والتعاون؛ إذ يتكامل هذا النهج السيادي مع موقعها الإستراتيجي المطل على طرق التجارة البحرية، وما تمتلكه من موانئ وبنية أساسية وخدمات لوجستية متكاملة تربط الأسواق الإقليمية والدولية، بما يضمن توفير بيئة داعمة لالتقاء قادة القطاع البحري واستكشاف مسارات جديدة تعزّز من الترابط التجاري والمرونة البحرية.














