
معرضٌ وثائقيٌّ بالرستاق يستعرض أكثر من ألفي وثيقة ومادة تاريخية ويوثق إرث جنوب الباطنة
أصـــداء/العُمانية
يسلّط المعرض الوثائقي المصاحب لندوة /محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني/، الضوء على التاريخ العُماني وإرث محافظة جنوب الباطنة الحضاري والثقافي، من خلال عرض أكثر من ألفي وثيقة ومادة تاريخية توثق جوانب متعددة من مسيرة سلطنة عُمان عبر مختلف الحقب الزمنية.

ويضم المعرض، الذي يستمر حتى 30 أكتوبر الجاري، بتنظيم من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع محافظة جنوب الباطنة، /11/ ركنًا وثائقيًّا ومعرفيًّا وتفاعليًّا يستعرض مجموعة متنوعة من الوثائق والمراسلات والصور والخرائط والخطب والمخطوطات والرسومات، إلى جانب الصحف والمجلات والإصدارات التاريخية والمقتنيات وأدوات الحفظ والأرشفة القديمة.
وتحوي أركان المعرض عددًا من الموضوعات، من بينها: تاريخ محافظة جنوب الباطنة عبر الوثائق التاريخية، وسلاطين عُمان وزنجبار في عهد الدولة البوسعيدية، والوثائق الخاصة والعلاقات الدولية، والمخطوطات، وتاريخ التوثيق والأرشفة، بما يتيح للزوار الاطلاع على شواهد تاريخية تعكس الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية للحياة في عُمان، وامتداد علاقاتها مع الدول والشعوب الأخرى.
وقالت الدكتورة حنان بنت محمود أحمد مديرة دائرة المعارض الوثائقية بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إن المعرض يأتي ضمن جهود الهيئة لتوثيق تاريخ المحافظات والمدن العُمانية وإبراز ما تزخر به من إرث تاريخي وحضاري، مشيرةً إلى أن المعرض السنوي يقام في إحدى محافظات سلطنة عُمان، إلى جانب تنظيم معارض وثائقية متنقلة على مدار العام وفق برامج تدعم رؤية الهيئة وأهدافها في صون الذاكرة الوطنية وإتاحتها للمجتمع.
وذكرت الدكتورة أن المعرض يهدف إلى تعزيز الوعي بالتاريخ العُماني وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال، وتشجيع الباحثين والمهتمين على الاستفادة من الوثائق والمحفوظات بوصفها مصادر مهمة لدراسة التاريخ، إلى جانب حث أصحاب الوثائق الخاصة على تسجيلها لدى الهيئة، بما يسهم في حفظ تاريخ الأسر والقبائل والحياة الاجتماعية في مختلف ولايات سلطنة عُمان.
وأشارت إلى أن المعرض يوظف وسائل عرض حديثة وتقنيات رقمية وتفاعلية لتقديم المحتوى التاريخي بصورة تجمع بين المعرفة والتجربة، من خلال المحتوى الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والأفلام المرئية والعروض الصوتية، فضلًا عن تخصيص منصات للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وتنظيم أنشطة ومسابقات ثقافية مصاحبة تسهم في توسيع دائرة الاستفادة من محتوياته.
ويأتي المعرض امتدادًا لمحاور الندوة التاريخية التي تستمر أعمالها حتى 28 أكتوبر الجاري، من خلال تقديم قراءة للوثائق والمحفوظات بوصفها شواهد مادية على تطور الحياة في محافظة جنوب الباطنة، وإبراز دورها في حفظ الذاكرة التاريخية ونقل المعرفة إلى الأجيال القادمة، وتعزيز اهتمام المجتمع بالوثائق باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والوطنية.

واستقبل المعرض منذ افتتاحه حتى الآن نحو ألفي زائر، من المهتمين والباحثين وأفراد المجتمع، للاطلاع على الوثائق والمحفوظات التاريخية والتعرف على ما تزخر به محافظة جنوب الباطنة من إرث حضاري وثقافي، وما تضطلع به الهيئة من جهود في حفظ الوثائق التاريخية وصيانتها وإتاحتها للأجيال القادمة.
ويستقبل المعرض زواره يوميًّا من الساعة الثامنة والنصف صباحًا حتى السادسة مساءً، موفرًا مساحة معرفية تتيح للجمهور والباحثين والمهتمين الاطلاع على نماذج من الوثائق التاريخية والتعرف على جهود حفظها وتوثيقها.














