
هيئة البيئة تنظم ملتقى التشريعات البيئية بمسقط لتعزيز الإدارة السليمة للمواد الكيميائية
أصـــداء/ العمانية
أُقيمت اليوم بمسقط أعمال ملتقى التشريعات البيئية، تحت عنوان “الإدارة السليمة لاستخدام المواد الكيميائية والتشريعات المنظمة لها”، بهدف التعريف بالتشريعات والقوانين المنظمة للأنشطة ذات التأثير البيئي، وتعزيز المسؤولية المشتركة بين مختلف القطاعات.
وسلّط الملتقى، الذي نظمته هيئة البيئة تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي، وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية، الضوء على القضايا والتحديات البيئية ذات الأولوية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وأكدت دلال بنت عبد الله الهاشلي، رئيسة قسم مراجعة العقود والاتفاقيات بالدائرة القانونية بهيئة البيئة، في كلمة الهيئة، أن تنظيم الملتقى بمحافظة مسقط يأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تعزيز الوعي بالتشريعات البيئية، وترسيخ ثقافة الالتزام والامتثال، بما يسهم في حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية.
وأضافت أن فعاليات الملتقى شملت رحلة وطنية عبر مختلف محافظات سلطنة عُمان، لتكون لكل محافظة محطة توعوية تحمل عنوانًا يعكس خصوصيتها البيئية وأبرز قضاياها وأولوياتها في مجال الحماية والامتثال البيئي، مؤكدة حرص الهيئة على مواصلة جهودها في تعزيز الوعي البيئي، ودعم الالتزام بالمتطلبات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، والتعاون مع مختلف الجهات المعنية لترسيخ الممارسات المسؤولة في التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية والمحافظة على سلامة المجتمع.
وأشارت إلى أن الملتقى يشكل منصة لتبادل الخبرات والمعارف، ومناقشة التحديات العملية، واستعراض أفضل الممارسات في إدارة المواد الكيميائية، والخروج بتوصيات تسهم في تطوير الأداء وتعزيز الالتزام بالتشريعات الوطنية، بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على مقدرات الوطن.
وتضمنت أعمال الملتقى تقديم عرض مرئي حول القوانين والتشريعات، وتدشين الهوية الخاصة بالملتقى، إلى جانب إقامة معرض مصاحب شارك فيه عدد من الجهات المعنية، للاطلاع على الجوانب المرتبطة بالتشريعات البيئية والممارسات المنظمة لإدارة المواد الكيميائية.

كما تضمنت الأعمال عقد ثلاث حلقات عمل؛ جاءت الأولى بعنوان “الأطر التشريعية والتنظيمية لإدارة المواد الكيميائية”، واستعرضت الضوابط التشريعية والتنظيمية لتحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية في سلطنة عُمان، والتنظيم القانوني لاستخدام المواد الكيميائية في ضوء التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية، والضوابط التشريعية والتنظيمية لنقل المواد الكيميائية وتخزينها والاستجابة لحوادثها.
وتطرقت حلقة العمل الثانية، بعنوان “تنظيم استخدام المواد الكيميائية في الزراعة والمنتجات الجاهزة”، إلى التنظيم التشريعي لإدارة المبيدات والأسمدة الكيميائية والبدائل الآمنة لها، والضوابط التشريعية والتنظيمية للمواد الكيميائية في المنتجات الجاهزة.
فيما حملت حلقة العمل الثالثة عنوان “الجوانب الصحية والسلامة المهنية في التعامل مع المواد الكيميائية”، واستعرضت دور وزارة الصحة في الإدارة السليمة للمواد الكيميائية، والتعامل معها من منظور وزارة العمل.
وشهدت أعمال الملتقى تنظيم المختبر المصغر للقوانين والتشريعات البيئية، الذي تضمن مناقشة المشكلات البيئية، والعصف الذهني وتوليد الأفكار، وتطوير المبادرات ودراسة جدواها وتقييمها.
ويعكس تنظيم الملتقى حرص هيئة البيئة على تعزيز التكامل المؤسسي والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة، وتطوير مستوى الوعي بالمتطلبات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمواد الكيميائية، بما يدعم تطبيق الممارسات البيئية السليمة، ويسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة البيئية.














