
أصـــداء/العُمانية
انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في الكونجرس الأمريكي، بعد تحقيقه مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي، في تحول سياسي يضع أجندة الرئيس دونالد ترامب التشريعية أمام تحديات جديدة خلال الفترة المتبقية من ولايته الثانية.
وأفادت وسائل الإعلام بأن الديمقراطيين ضمنوا الأغلبية في المجلسين، ما يمنحهم صلاحيات واسعة لتعطيل التشريعات التي تدعمها الإدارة الأمريكية، وفتح تحقيقات برلمانية في عدد من الملفات، من بينها الحرب على إيران وسياسات الهجرة وشبهات الفساد.
وجاءت النتائج في ظل تراجع معدلات تأييد ترامب، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية واستمرار الحرب على إيران، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود.
وفي أبرز النتائج، فازت الديمقراطية آني آندروز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، كما فاز الحاكم السابق لولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر بمقعد في المجلس، وانتزع الديمقراطي آدم هاملتون مقعدًا عن ولاية كانساس، فيما فاز جيمس تالاريكو في تكساس، وشيرود براون في أوهايو.
كما احتفظ الديمقراطيون بمقاعد مهمة في مجلس الشيوخ، من بينها مقعد جون أوسوف في ولاية جورجيا، ومقعد كريس باباس في ولاية نيوهامبشر.
وفي انتخابات حكام الولايات، فازت رئيسة بلدية أتلانتا السابقة كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة ولاية جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى المنصب في تاريخ الولايات المتحدة، منهية بذلك 24 عامًا من السيطرة الجمهورية على الولاية. وفي المقابل، فاز الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب حاكم فلوريدا، فيما احتفظت الجمهورية آشلي مودي بمقعدها في مجلس الشيوخ.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى عدد من الدوائر التي تُعد معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، إذ فاز جاي دي فورد على النائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز في ولاية إنديانا، كما انتزع الديمقراطيون مقعدًا جمهوريًّا في مجلس النواب عن ولاية كارولاينا الشمالية.
وتأتي هذه النتائج لتضع إدارة ترامب أمام مرحلة جديدة من التحديات السياسية والتشريعية، إذ تتيح سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب إجراء تحقيقات برلمانية وتقييد تمرير التشريعات، فيما قد تؤثر سيطرتهم على مجلس الشيوخ على المصادقة على التعيينات القضائية وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.














