العالمسياسة

فلسطينيون يعودون للعيش وسط أطلال مدرسة بغزة دمرتها الحرب

أصـــداء – وكالات

دمرت إسرائيل الدمار أجزاء كبيرة من قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف نحو 250 آخرين، وفقا لإحصائيات إسرائيلية.

وقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني في الهجوم الانتقامي الإسرائيلي، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة.

وأعلنت إسرائيل انتهاء أحدث عملياتها في جباليا في 31 مايو أيار، قائلة إن الجيش دمر أنفاقا بطول 10 كيلومترات ومواقع إنتاج أسلحة في قتال على مدى أيام شمل أكثر من 200 غارة جوية.

وقالت إسرائيل إن القوات عثرت خلال العملية أيضا على جثث سبعة رهائن.

ووصف فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الصور من جباليا بأنها مروعة. وقال في تدوينة في الأول من يونيو حزيران على منصة إكس إن الآلاف من النازحين لم يكن أمامهم خيار إلا العيش وسط الأنقاض وفي منشآت أونروا الدمرة.

وتقول الفلسطينية أم محمد خروط إنها تفضل العيش في خيمة على العيش في المدرسة التي اضطرت للاحتماء بها مع أطفالها الخمسة في شمال غزة بسبب الظروف السيئة جدا بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب.

وأضافت أم محمد وهي تنضج الخبز في فرن بدائي في المدرسة بمخيم جباليا للاجئين الذي كان مسرحا في الآونة الأخيرة لعمليات عسكرية إسرائيلية في الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة إنه لا يوجد “لا نضافة ولا ميه، جينا هين (أتينا إلى هنا) مأوي وحيطان ساترانا… مش حيطان، جينا لاقينا المكان محروق وعملنا شوادر وقعدنا بس عشان الصغار مش أكتر ولا أقل، وربنا يهونها من عنده إن شاء الله”.

وفرت أم محمد وعائلتها من منزلهم في بيت حانون في وقت مبكر من الحرب واضطرت إلى الفرار من المدرسة مرات، كان آخرها الشهر الماضي حين عاودت القوات الإسرائيلية عملياتها في المنطقة.

وأضافت أنهم كانوا ينزحون بعد أوامر إسرائيلية.

وأوضحت “الوضع صعب يعني يا ريت يرجعونا على بيت حانون يعني إحنا بدنا نرجع على بيت حانون في خيم. ما بيصلحش للعيشة ولا أي شيء نستعمله يصلح للاستخدام الآدمي”.

وعادت عائلة أم محمد لتجد المدرسة أطلالا سوداء الجدران.

وقال زوجها بلال خروط إنهم حين عادوا وجدوا “أواعي (ملابس) الأولاد الصغار محروقات، وأواعينا أحنا محروقة، مفيش ولا حاجة، كله كله محروق”.

وأضاف أن نحو 15 أسرة تعيش في غرفة واحدة.

ويعيش الزوج بكلية واحدة ولذا يحتاج إلى مياه صالحة للشرب.

وقال “الماية لا بتكفي لا أكل ولا شرب ولا حمام، بتكفش بالمرة. يعني إحنا يوميا بدنا ميه… أنا واحد من الناس عايش بكلى واحدة، يوميا بدي عشرين لتر ميه مفلترة، مش مية عادية يعني المية العادية بتعمل التهابات وحصاوي، أيش تسوي المية العادية ما بتنفعنيش”.

ومضى يقول “ما ضلش ولا حاجة (لم يتبق شيء)، لا في بيت حانون ضلينا ولا في معسكر جباليا ولا في غزة ضلينا، مفيش مأوي مفيش ولا حاجة ووين نروح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى