أحداث متفرقةأصــداء منوعة

قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم/العُمانية/ أصـــداء

تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها وتتعلق بأهمية زراعة الأشجار المثمرة لمواجهة أزمة المناخ، وضريبة الكربون على الحدود في أوروبا بالإضافة إلى سبل تحويل التقاعد إلى مرحلة منتجة ومرضية من الحياة.

فصحيفة “ستار” الكينية نشرت مقالًا تطرق فيه الكاتب “ايفلين أودهيامبو” إلى أهمية زراعة المزيد من الأشجار المثمرة.

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن أزمة المناخ التي كانت في يوم من الأيام تهديدًا بعيداً، أصبحت الآن حقيقة قاسية في خضم مواسم الجفاف الشديدة وموجات الحرارة وفيضانات عبر القارات، بالإضافة لتحولات كبيرة في أنماط الطقس والظروف البيئية القاسية.

وفي هذا الصدد ركز الكاتب على أمثلة الأمطار والفيضانات التي اجتاحت البرازيل وأودت بحياة ما يقرب من 100 شخص وشردت ما يزيد على 233 ألف شخص، وموجات الحر الشديد في الهند.

ووضح أن مختلف مناطق العالم دون استثناء تشهد مثل هذه الظواهر المناخية المتطرفة، وهي كلها علامات واضحة لهذه الأزمة التي يواجهها الكوكب.

ويرى الكاتب أن التعامل مع أزمة التغير المناخي يمكن وصفها على أنها محادثة عالمية، ورغم المؤتمرات الدولية والمحادثات التي تجري على مستوى عالمي إلا أن ما هو جلي هو أن مثل هذه المحادثات بعيدة عن الدقة حتى الآن.

وأكد على أن هنالك صفات مهمة يجب تبنيها في مثل هذا الوضع مثل المرونة التي تتمتع بها المجتمعات الأفريقية التقليدية التي مارست في مواجهة الشدائد أساليب مستدامة قللت من الضرر البيئي، مثل استخدام الزراعة التقليدية واستراتيجيات إدارة الموارد الطبيعية التي تحافظ على البيئة.

ونوه إلى أن هذا الأسلوب الجمعي الأفريقي يعكس رؤية تتعلق بنظام يتركز على زيادة التعاون والدعم المتبادل والترابط بين البشر والعالم.

وحذّر من أن التوقعات الجوية الأخيرة بالجفاف بعد الفيضانات تنبأ بأن هنالك ضرورة ملحة للاعتماد على زراعة أشجار الفاكهة التي تحمي البيئة وتوفر الغذاء في المواسم الصعبة، بالإضافة لزراعة الأشجار التي يمكن أن تدعم بشكل فعّال في تخفيف آثار الفيضانات والسيطرة عليها.

وشدّد الكاتب في ختام مقاله على أهمية أن تكون حملة زراعة الأشجار على المستويات الوطنية أكثر من مجرد مبادرات حكومية وينبغي أن تكون مدفوعة بحركة مجتمعية موازية، كما يجب التركيز على التدابير الاستباقية مثل زيادة الزراعة في معالجة قضايا المناخ عوضاً عن التدابير التفاعلية وحدها.

من جانبها، نشرت مؤسسة “بروجيكت سينديكت” مقالًا بعنوان: “ضريبة الكربون على الحدود في أوروبا” بقلم الكاتب: “جيفري فرانكل” وهو أستاذ تكوين رأس المال والنمو في جامعة هارفارد.

ووضح الكاتب في بداية مقاله أن آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تم إطلاقها رسميًّا في أكتوبر 2023، تلزم الآن المستوردين بالإبلاغ عن انبعاثات الغازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة المتضمّنة في السلع التي يستوردونها.

واعتبارًا من يناير 2026، سيبدأ الاتحاد الأوروبي في فرض تعريفات جمركية على الواردات من البلدان التي لا تقوم بتسعير الكربون بسعر السوق للكتلة، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على المنتجين كثيفي الكربون بين شركائه التجاريين.

وأشار إلى أن نظام تسعير الكربون الجديد في الاتحاد الأوروبي قد يبدو وكأنه مصدر محتمل للخلاف الدولي، مما يضيف إلى الأجندة المزدحمة بالفعل التحديات العالمية الصعبة.

ويرى الكاتب أنه بالنظر الفاحص إلى آلية تعديل حدود الكربون، فإنها يمكن أن تمثل المسار العالمي الأكثر فعالية نحو تحقيق الأهداف الطموحة لخفض الانبعاثات في اتفاق باريس للمناخ.

وقال في هذا السياق: “في عام 1994، عندما دخلت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حيز التنفيذ، كان من الواضح أن إقناع البلدان بالموافقة على الحدود المفروضة على انبعاثات الغازات الدفيئة والامتثال لها سيكون بالغ الصعوبة بسبب التكاليف الاقتصادية الباهظة.

وفي حين كان يُنظر إلى آليات السوق مثل تسعير الكربون أو تراخيص الانبعاثات القابلة للتداول باعتبارها وسيلة واعدة لتقليل هذه التكاليف، فقد اعتقد كثيرون بأنها لن تنجح أبدا، لأن الرأي العام في أغلب البلدان كان أقل دعمًا للنهج القائم على السوق مما كان عليه في الولايات المتحدة”.

وأضاف: “علاوة على ذلك، لم تكن هناك طريقة معقولة لتحفيز أو فرض اتفاقيات خفض الكربون، حيث كان من المفترض أن ترفض العديد من البلدان ببساطة هذا الانتهاك الضمني لسيادتها الوطنية.

ونظراً لمشكلة المنتفعين بالمجان، كان من المتوقع على نطاق واسع أن لا ترقى الإعلانات الدولية للأهداف المناخية الطموحة إلى أكثر من تعهدات جوفاء”.

وأكد الكاتب على أن بعد مرور ثلاثين عاماً، فإن الوضع قد تغير، حيث إن في عام 2005، نجح الاتحاد الأوروبي في إنشاء نظام تداول الانبعاثات، ويعمل بمثابة سوق مفتوحة لتجارة تصاريح الانبعاثات.

والآن، ربما يحمل نظام آلية تعديل حدود الكربون ــ المصمم لمنع “التسرب” عندما تنقل الصناعات الخاضعة لتنظيم الإنتاج من البلدان التي تفرض تنظيمات بيئية صارمة إلى البلدان التي تطبق أنظمة أكثر تساهلاً ــ المفتاح إلى إنشاء نظام عالمي لتسعير الكربون.

ولفت إلى أنه بموجب هذا الاتفاق، فإن البلدان التي لا تفرض ضرائب على الغازات الدفيئة سوف تواجه في الواقع تعريفات جمركية على صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي في ستة قطاعات “تجريبية” كثيفة الكربون: الألومنيوم، والحديد والصلب، والأسمنت، والأسمدة، والهيدروجين، والكهرباء. ومن المقرر إضافة المزيد من الصناعات بحلول عام 2030.

ومن وجهة نظر الكاتب فإن من خلال فرض الضرائب على الانبعاثات الغازية المسبّبة للانحباس الحراري العالمي، فإن مبادرة آلية تعديل حدود الكربون سوف تمنح شركاء الاتحاد الأوروبي التجاريين الذين يصدرون السلع كثيفة الكربون حافزاً قوياً لإنشاء آليات تسعير الكربون وآليات تعديل حدود الكربون خاصة بهم.

وهذا- في نظر الكاتب- من شأنه أن يمكن الحكومات المشاركة من جمع الإيرادات التي كانت ستجمعها الحكومات الأوروبية لولا ذلك، والتي يمكنها بعد ذلك استخدامها للاستثمار في الأولويات المحلية، وتمويل مشروعات التنمية الخضراء، وتغطية الفجوات المالية.

من جانب آخر، نشرت صحيفة “ميل آند جارديان” الجنوب أفريقية مقالًا بعنوان “احتضان التقاعد: تحويل التقاعد إلى مرحلة منتجة ومرضية من الحياة” بقلم الكاتب “د. رودي كيمي” وهو مستشار في مجال التنمية البشرية.

ففي بداية مقاله، أشار الكاتب إلى مسلسل “العيش لمائة عام: أسرار المناطق الزرقاء”

وهو مسلسل شهير يركز على الشيخوخة الصحية، ويُظهر مناطق متنوعة في العالم حيث يعيش السكان المسنون حياة منتجة حتى التسعينات من عمرهم وبعضهم حتى المائة.

وبيّن الكاتب أن كثيرًا من الناس يتصارعون مع مرور الوقت وعملية الشيخوخة الحتمية، حيث إن سنوات الشيخوخة تفاجئ الكثير من الأشخاص على حين غرة ويصل البعض في وقت أسرع من الآخرين إلى تلك المرحلة المثيرة للقلق في حياتنا وهي : التقاعد.

ووضح أن التقاعد من العمل هو حقيقة من حقائق الحياة وعادة ما يحدث هذا عندما يصل المرء إلى الستينات من العمر، وهناك أيضًا العديد من الحالات التي يقرر فيها الموظفون التقاعد المبكر.

ويرى الكاتب أن الأهم من ذلك عندما يحدث التقاعد الحتمي هو كيفية استجابة الناس له.

وقال في هذا السياق: “بالنسبة للكثيرين، يعد هذا الأمر بمثابة حبة دواء يصعب ابتلاعها. إن الكثير من احترامنا لذاتنا، ومكانتنا في المجتمع، وكيفية استخدامنا لوقتنا، مبني على وظائفنا. وبمجرد التخلص من هذا قبل فترة طويلة من استعداد الكثيرين للتقاعد، فليس من المستغرب أن ينزلق الناس إلى الاكتئاب الشديد”.

وأضاف: “في عالم يميل إلى تجسيد حيوية الشباب ويحول العديد من كبار السن إلى دور المسنين، يجب أن يظهر نهج جديد لكيفية الاستفادة من قيمة كبار السن والاحتفاظ بها”.

وذكر الكاتب بعض الأرقام في هذا الجانب، فعلى الصعيد العالمي، فإن عدد المتقاعدين آخذ في الازدياد.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد سكان العالم الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فما فوق سوف يتضاعف (2.1 مليار) بحلول عام 2050، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عامًا أو أكثر ثلاث مرات بين عامي 2020 و2050، ليصل إلى 426 مليونًا. وهذا نتيجة لعدد من العوامل – منها التحسينات في العلوم الطبية وتحسين نوعية الحياة بسبب التقدم التكنولوجي.

ومن وجهة نظر الكاتب فإن بلوغ المرء سن الشيخوخة يمكن أن يكون نعمة ونقمة في الوقت نفسه اعتمادًا على الاستعداد الفردي ووجهات النظر المجتمعية.

بالنسبة للبعض، فهي فرصة للاستمتاع بحلاوة الحصول على المزيد من وقت الفراغ والسعي لتحقيق أهداف الحياة التي تم وضعها على الرف لفترة طويلة، وبالنسبة للآخرين فهي فترة من اللاهدف والحرمان والوحدة.

ويعتقد الكاتب بأن هناك بديلًا ثالثًا وهو فرصة للبدء في “التقاعد”. هذه هي الفرصة للانتقال إلى مرحلة جديدة ومثمرة وذات معنى أكبر في الحياة.

ولفت إلى أن مع التقدم المستمر في العلوم الطبية، سنشهد تحسينات مستمرة في طول العمر وحتى جودة الصحة، وبالتالي سيكون لدى الناس القدرة على أن يكونوا منتجين ونشطين اقتصاديًّا لفترة أطول.

وأكد على أنه ليس من المستغرب أن ينتقل بعض كبار السن إلى مهنة ثانية عندما يصلون إلى سن التقاعد.

ويرى أنه في كلتا الحالتين، فإن التعامل مع هذه المرحلة من الحياة بثقة وجني فوائدها يتطلب تخطيطًا استباقيًّا.

ونوه إلى أن تعلم مهارات جديدة، والبقاء على اطلاع بأحدث الاتجاهات، والأهم من ذلك، وجود خطة مالية حكيمة، هي نقاط انطلاق ممتازة لمرحلة جديدة مُرضية من الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى