
أصـــداء /العُمانية
انطلقت اليوم بولاية البريمي أعمال الملتقى الأول للباحثات العربيات بعنوان “باحثات عربيات نحو المستقبل: تجارب ملهمة ورؤى ثاقبة”، تحت شعار “تبادل الخبرات طريقنا للتميّز”، ويستمر يومين.

رعى المناسبة معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، التي أكدت على أن استضافة سلطنة عُمان لهذا الملتقى تجسّد التزامًا عربيًّا راسخًا بدعم المرأة الباحثة وتمكينها بوصفها ركيزة أساسية في مسيرة العلم والتنمية المستدامة، وأشارت معاليها إلى أن المرأة العُمانية والعربية أثبتت حضورًا فاعلًا في ميادين البحث العلمي، وقدّمت إسهامات نوعيّة تعزّز الابتكار، موضحةً أن الملتقى يشكل منصة للتعاون وتبادل الخبرات بين الباحثات العربيّات وبناء مجتمعات معرفية قادرة على المنافسة.

ويشارك في الملتقى عددٌ من الباحثات العربيّات من مختلف التخصصات العلمية والأكاديميّة، إلى جانب رؤساء وممثلي المنظمات والاتحادات والمؤسسات العربيّة والإقليميّة والدوليّة.
ويُعقد الملتقى بتنظيمٍ من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتعاون مع إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وجامعة البريمي.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الباحثات العربيات، واستعراض النماذج الملهمة، وتمكين المرأة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، بما ينسجم مع الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار إلى جانب السعي إلى تعزيز حضور الباحثات في المؤسسات العلميّة والبحثيّة ودعم مشاركتهن الفاعلة في صياغة السياسات والبرامج العلمية على المستويين الوطني والعربي.
وقال معالي الدّكتور محمد ولد أعمَر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) إن مشاركة المرأة في التنمية تمثل ضرورة لتحقيق نهضة علميّة مستدامة، مشيرًا إلى أن المرأة العربية أثبتت دورًا قياديًّا في مجالات البحث والابتكار، موضّحًا أن مبادرة ملتقى الباحثات العربيات تجسد رؤية الألكسو في دعم حضور المرأة في البحث العلمي وتنفيذ الاستراتيجيّة العربيّة للبحث العلمي والابتكار.
من جانبه أكد سعادةُ الدّكتور محمد سند أبو درويش مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالألكسو ورئيس اللجنة العلمية على أن المنظمة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الباحثات العربيات لما يمثلنه من قوة معرفية أساسية في تطوير المنظومات العلمية، مشيرًا إلى أن تنظيم الملتقى يأتي ترجمة لتوصيات المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، ودعمًا للرؤية التكاملية التي تنتهجها الألكسو لتعزيز التعاون العربي في البحث والابتكار، مثمنًا استضافة سلطنة عُمان وجامعة البريمي ودورهما في إنجاح هذا التعاون.
وفي السياق ذاته، وضح الدّكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم أن المرأة عبر التاريخ كانت شريكًا فاعلًا في تطوير العلوم والمعارف، وأن دورها اليوم في البحث العلمي والابتكار يمثل محورًا رئيسًا في تحقيق التنمية المستدامة، وبيّن أن سلطنة عُمان قدمت نموذجًا رائدًا في تمكين المرأة ودعم البحث العلمي عبر إنشاء المراكز البحثية وبرامج التمويل والتعاون الدولي، ما أسهم في حضور بارز للباحثات العُمانيات في مختلف التخصّصات العلمية.

وأكّد الدكتور سعيد عيد يونس رئيس جامعة البريمي على أن الملتقى يعكس التزام الجامعة بدعم البحث العلمي وتوفير بيئة محفزة للابتكار وتعزيز الشراكات الأكاديمية العربية، مشيرًا إلى أن الجهود المستمرة للجامعة تتماشــى مع توجهات رؤية “عُمان 2040” نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وتضمن برنامج اليوم الأول من الملتقى سلسلة من الجلسات العلمية المتخصصة التي استعرضت أحدث التجارب البحثية والرؤى المستقبلية للباحثات العربيات، حيث ركزت الجلسة الرئيسة حول واقع البحث العلمي العربي وآفاق تطويره، تلتها جلسة حوارية ناقشت التحديات التي تواجه التعليم العالي في العالم العربي وسبل الارتقاء به، بالإضافة إلى جلسة ناقشت دور الهُويّة العربيّة في صياغة السياسات الثقافيّة والمعرفيّة.
وسيتضمن اليوم الثاني من الملتقى تنفيذ ثلاث جلسات علميّة محوريّة تشمل استعراضًا لتجارب الباحثات في مجالات الاستدامة والاقتصاد المعرفي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البحث العلمي في العالم العربي، إلى جانب جلسة ختامية تُخصّص لعرض تجارب عربيّة ملهمة في مجالات الصحة والبحث الطبي، وتنتهي باستخلاص التوصيات.














