
في يوم البيئة العُماني.. هيئة البيئة تستعرض حصادها السنوي للخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)
أصـــداء/ سليمان الذهلي
نظمت هيئة البيئة اليوم حفلا ومؤتمرا إعلاميا حول الحصاد البيئي للخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) في يوم البيئة العُماني، يأتي هذا المؤتمر الإعلامي لاستعراض مختلف المعلومات والبيانات لمشاريع ومبادرات الهيئة بجانب الإنجازات والأرقام التي تم تحقيقها خلال الاعوام (2021-2025)، ومؤشرات الأداء البيئي لسلطنة عْمان.

كما جاء هذا المؤتمر إيمانا من هيئة البيئة بأن توفر البيانات والمعلومات له دور محوري في توفير الحلول الأولية والمستدامة، ومجاراة التحولات التي تساعد في مواكبة التغيرات في ظل التطور الكبير لسرعة تداول المعلومات، وأهمية أن تكون الدقة حاضرة في تداولها، معتمدة على البيانات والإحصائيات العلمية المبنية على الشفافية، ويجسد سياسة البيانات المفتوحة التي تبنتها الهيئة.
وخلال الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)، حققت هيئة البيئة في سلطنة عُمان العديد من الإنجازات البارزة التي تعكس التزامها بالحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة. فقد تم رئاسة الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، مما يعكس دور السلطنة القيادي في مجالات البيئة على الصعيد الدولي. كما تم اختيار رئيس هيئة البيئة ضمن أفضل 10 قادة فوربس للاستدامة، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في تطوير السياسات البيئية في سلطنة عْمان.

وحققت سلطنة عُمان قفزة كبيرة في مؤشر الأداء البيئي، حيث ارتفعت 94مرتبة لتصل إلى المرتبة 55 عالميًا والمرتبة الثانية خليجيًا وعربيًا. تم أيضًا التكريم العربي ضمن جائزة التميز العربي تقديرًا لجهود الهيئة في مجال الاستدامة وحماية البيئة.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تم اختيار سلطنة عْمان عضوًا في المكتب التنفيذي للبيئة في العالم الإسلامي، كما تم اختيارها عضوًا في المجلس التنسيقي الدولي لشبكة المحميات الإنسان والمحيط الحيوي، مما يعكس مكانتها المرموقة في مجال الحفاظ على البيئة. وقد تم إدراج محمية الجبل الأخضر ومحمية السرين ضمن شبكة اليونيسكو للمحميات الإنسان والمحيط الحيوي، مما يعزز من مكانة سلطنة عُمان البيئية عالميًا.

وفيما يخص التحول الرقمي، تم تكريم هيئة البيئة مرتين على التوالي بسبب البيانات المفتوحة التي تقدمها، كما فازت الهيئة في مشروع “بنك المعلومات البيئية” باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل على مستوى الجهات الحكومية. تم أيضًا تكريم الهيئة كأفضل فريق تطبيقًا لمنظومة إجادة لقياس الأداء الفردي، بالإضافة إلى حصولها على شهادة ISO 9001:2015 للجودة، ما يعكس التزام الهيئة بأعلى معايير الجودة.
وفي مجال الأمن السيبراني، حققت الهيئة المركز السادس في تقييم المؤشر الوطني للأمن السيبراني، مما يبرز تقدم الهيئة في مجال التكنولوجيا الحديثة.

كما تميزت الهيئة بتحقيق تقييم 100% في التحول الرقمي من منظور الالتزام الحكومي و 91% في الأداء العام للتحول الرقمي، مما يعكس التقدم الكبير في هذا المجال، بلغ إجمالي عدد المشاريع التي نفذتها الهيئة خلال الخمس سنوات الماضية 589 مشروعًا، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في مختلف المجالات البيئية.
واستعرض الحصاد البيئي احصائيات مشاريع ومبادرات الهيئة في إطار الخطة الخمسية العاشرة (2021 _ 2025)، حققت هيئة البيئة في سلطنة عْمان العديد من الإنجازات المهمة التي تعكس التزامها بحماية البيئة وتعزيز الاستدامة. تم تنفيذ 589 مشروعًا بيئيًا خلال الخمس سنوات الماضية، شملت عددًا من المبادرات البيئية التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

واستمرارًا في الحفاظ على البيئة وتعزيز المحميات الطبيعية، فقد تم إعلان 32 محمية طبيعية في سلطنة عْمان بحلول عام 2025 تشمل هذه المحميات 13 محمية برية و5 محميات بحرية و13 محمية برية وبحرية، ليصل إجمالي المساحة المحمية إلى 17,839.57 كم²، مما يمثل 5.76% من إجمالي مساحة سلطنة عُمان وهذا الإنجاز يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة لحماية البيئة البرية والبحرية في سلطنة عْمان.
أما في مجال تنمية الغطاء النباتي، فقد أطلقت الهيئة المبادرة الوطنية لاستزراع 10 ملايين شجرة، التي تهدف إلى تعزيز التنوع البيئي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض وحققت المبادرة العديد من النجاحات، حيث تم استزراع 856142شجرة برية، وتوزيع 652241 بذرة من الأشجار البرية، إضافة إلى 59176777 بذرة تم غرسها في مختلف أنحاء سلطنة عْمان كما تم استزراع 11386391 شجرة قرم ضمن جهود استزراع غابات القرم. إجمالي تنمية الغطاء النباتي في السلطنة بلغ 10,825,917 شجرة، مما يسهم في تحسين جودة الهواء والمساهمة في مكافحة التغير المناخي.

تمكنت الهيئة من القضاء على 1631498 طائرًا غازيًا ضمن جهودها للحد من انتشار الطيور الغازية التي تهدد التنوع البيولوجي في سلطنة عُمان.
كما تم إنشاء أكثر من 60 محطة لرصد جودة الهواء المحيط في مختلف أنحاء سلطنة عْمان لضمان مراقبة التلوث الجوي في جميع المناطق.
من جانب آخر، قدمت الهيئة مبادرة حُماة البيئة في عدة مناطق، أبرزها رأس الحد ومحافظة ظفار والجبل الأخضر. في رأس الحد، شارك 1950 شخصًا في البرنامج وتم توعية 99174شخصًا. كما تم ردع 70642 شخصًا من الممارسات البيئية الضارة، وإنقاذ 29398 سلحفاة صغيرة من مناطقها التائهة.

وفي محافظة ظفار، تم إخراج 2572مركبة من المسطحات الخضراء ضمن الجهود المبذولة لمكافحة التلوث البيئي.
أما في النشر العلمي، فقد قامت الهيئة بنشر 22 ورقة علمية في مجالات علمية محكمة، مما يعزز من دور الهيئة في البحث العلمي البيئي وتبادل المعرفة في مجال حماية البيئة.
وفي مجال خدمة العملاء، تم تقديم 2460 خدمة عبر برنامج الواتساب و 2177 بلاغًا عبر الخط الساخن ومنصة تجاوب. كما تعاملت الهيئة مع 13296 عميلًا و 21292 اتصالًا عبر خطوط خدمة العملاء.
أما في مجال الإحصائيات العامة، فقد تم إصدار 103382 تصريحًا وترخيصًا بيئيًا، بالإضافة إلى قيام الهيئة بـ 203912 زيارة ميدانية ودورية لحماية الحياة الفطرية. كما تم تسجيل 4721 مخالفة بيئية و 367 بلاغًا واردًا إلى مركز الطوارئ البيئية. وتم تنفيذ 4255 ندوة وحملة توعوية حول أهمية الحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى استقبال 550286 زائرًا في المحميات الطبيعية.

واستعرض الحصاد البيئي مشاريع ومبادرات التنوع الأحيائي في الهيئة، في إطار جهود سلطنة عْمان لحماية وصون مواردها الطبيعية، تم إطلاق عدد من المشاريع الرائدة التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والاهتمام بالحياة الفطرية وتم تنفيذ هذه المشاريع باستخدام أحدث الأساليب العلمية والاستفادة من الخبرات المحلية للكوادر البيئية، مما ساهم في تحقيق استدامة أكبر للتنوع البيولوجي.
من بين هذه المشاريع كان المسح الوطني للتنوع الأحيائي، الذي رصد 53 نوعًا من الكائنات البرية باستخدام 2400 كاميرا فخية، مما أسفر عن جمع 6 مليون صورة (ما يعادل 96 تيرابايت من البيانات)، والتي قدمت رؤى علمية دقيقة حول الكائنات الحية في سلطنة عْمان.

كما تم تنفيذ مسح الثدييات البحرية، الذي رصد 56 نوعًا من الثدييات البحرية ورصد 4 أنواع من الدلافين ونوع واحد من الحيتان عبر 54 رحلة بحرية و1000 مسح ميداني، بما يعزز جمع البيانات الدقيقة حول هذه الأنواع في البيئة البحرية العمانية.
أما في مجال بنك الجينات، فقد تواصلت الهيئة جهودها لحفظ الأصول الوراثية للحيوانات البرية وحفظ 18 نوع، حيث تم استخراج الحمض النووي من 923 عينة وتحليل 557 عينة منها، بالإضافة إلى حفظ 366 عينة للأبحاث المستقبلية. كما تم إطلاق حوالي 700 من الحيوانات البرية إلى بيئاتها الطبيعية، مع تحقيق معدل بقاء وصل إلى %60 في مجال مراقبة الحياة البحرية، تم تركيب 10 أجهزة تتبع على السلاحف وتركيب جهاز واحد و5 أجهزة بيولوجية على الحيتان بهدف متابعة سلوكيات هذه الأنواع في بيئاتها البحرية.

في الاستثمار في المحميات الطبيعية، قامت الهيئة بتوقيع 9 عقود استثمارية بقيمة 44 مليون ريال عماني، مما يعزز من دور المحميات في دعم الاقتصاد الأخضر وزيادة الاستدامة البيئية في سلطنة عْمان.
جودة البيئة البحرية كانت أيضًا محط اهتمام، حيث تم إجراء مسح لـ 21 موقعًا على السواحل العمانية، وأسفرت النتائج عن تحقيق متوسط جودة مياه البحر بنسبة 96%. كما تم تعزيز تأهيل الشعاب المرجانية بإنشاء متحف تحت الماء باستخدام 8 معدات خاصة لزيادة المساحات المرجانية وحمايتها.
المؤشرات البيئية للمحميات الطبيعية شهدت تطورًا أيضًا، حيث تم إعلان 6 محميات طبيعية جديدة، ليصل إجمالي المساحة المحمية إلى 17840 كم².

كما سجلت المحميات زيارات من 550286 الف شخصًا، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا بالتنوع البيولوجي. إضافة إلى ذلك، تم إطلاق 31 فرصة استثمارية في المحميات، مما ساهم في نمو الإيرادات بنسبة %7، ومؤشر نسبة المحميات المعلنة 5.76%.
في مؤشر التنوع الحيوي، تحسن مؤشر القائمة الحمراء من 0.89 إلى 0.98. كما تم إطلاق 290 مها عربيًا و390 غزال ريم، بالإضافة إلى إطلاق 41 غزالًا عربيًا. وتم مكافحة حوالي 1.5 مليون طائر غازي من الأنواع المهددة.
الأنواع البرية التي تم رصدها وحفظها تشمل:
● النمر العربي: 55
● غزال الريم: 281
● الوعل العربي: 2437
● الغزال العربي: 5394
● الوعل النوبي: 556
● الوشق: 291

حماية البيئة من التلوث
تمكنت الهيئة من تنفيذ عدد من المشاريع البيئية الهامة التي تهدف إلى حماية البيئة من التلوث وتحقيق مستويات عالية من الاستدامة البيئية ومن أبرز هذه المشاريع كان مشروع إنشاء محطات رصد جودة الهواء المحيط، الذي أسهم في إنشاء 70 محطة لرصد جودة الهواء في مختلف المناطق بسلطنة عْمان وهذا المشروع يساهم في مراقبة التلوث الجوي وتحسين إدارة جودة الهواء بشكل فعال.إلى جانب ذلك، تم إطلاق مشروع المنصة الوطنية لمؤشر جودة الهواء (نقي)، الذي حققت سلطنة عْمان من خلاله نتائج متميزة في مؤشر الأداء البيئي لعام 2024. حيث تم تصنيف سلطنة عْمان في المركز الأول عالميًا في مؤشر معدل ضبط ثاني أكسيد الكبريت، وفي المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط في جودة الهواء.
كما تم تصنيف سلطنة عْمان الأولى عربيًا و22 عالميًا في منصة نيمبو العالمية لعام 2025.
وفي إطار مشروع معايير تصنيف الأبنية والمدن المستدامة وشهادات روزنة الخضراء، تم إعداد دليلين يشملان 10 محددات لتقييم المدن المستدامة و7 محاور لتقييم الأبنية المستدامة وقد تم اعتماد هذه المعايير من مركز الاعتماد الخليجي، مما يعزز من استدامة البيئة في سلطنة عْمان.
كما تم تنفيذ مشروع دراسة تآكل الشواطئ، الذي استهدف رصد الخط الساحلي في محافظتي شمال وجنوب الباطنة. تم من خلاله تحديد المواقع الأكثر حساسية وتأثرًا بتآكل السواحل، مما يساهم في حماية المناطق الساحلية من التدهور البيئي.

وتم إطلاق مشروع نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع، الذي يتضمن تركيب محطات إنذار مبكر لرصد الإشعاع في جميع محافظات سلطنة عُمان وقد تم تحقيق نسبة توزيع المحطات على المحافظات بنسبة 100%، بالإضافة إلى تشغيل المحطات وتدفق بياناتها بنسبة 100%، مما يضمن رصد الإشعاع في الوقت المناسب.
وفيما يتعلق بـ مشروع تحديث الخطة الوطنية للملوثات العضوية الثابتة، شمل المشروع أكثر من 150 موقعًا مع 30 ملوثًا عضويًا ثابتًا. تم جمع أكثر من 350 عينة لدراسة مستويات الملوثات في البيئة، مما يعزز من الحفاظ على البيئة العمانية.
في مجال التقارير والمسوحات الوطنية لجودة البيئة، تم تنفيذ العديد من المشاريع لمراقبة جودة البيئة في مختلف المجالات. ففي رصد جودة الهواء المحيط، تم التأكد من أن جميع قراءات جودة الهواء في محطات الرصد تتوافق مع المعايير الوطنية.
كما تم رصد مستويات الضوضاء في البيئة العامة في أكثر من 80 موقعًا، مع إجراء أكثر من 250 قراءة. وتم إصدار لائحة 296/2024 لتنظيم مستويات الضوضاء بما يضمن تقليل التلوث الصوتي.
في رصد جودة المياه الجوفية ومياه الصرف المعالجة، تم جمع أكثر من 220 عينة من مياه الصرف الصحي المعالجة و330 عينة من المياه الجوفية من مختلف المحافظات. وقد تم تحقيق متوسط التزام بنسبة 87% مع المعايير الوطنية.
كما تم رصد الملوثات في البيئة البحرية في أكثر من 60 موقعًا، مع جمع 130 عينة من المياه البحرية، وكانت جميع تراكيز العناصر متوافقة مع المعايير الوطنية.في رصد مستويات الإشعاع في الأوساط البيئية، تم التعاون مع 230 جهة متعاملة مع المصادر المشعة، وتم تنفيذ 220 زيارة رقابية. كما تم الالتزام باحترازات السلامة من الملوثات الإشعاعية بنسبة 95%، وتم جمع أكثر من 90 عينة من الأوساط البيئية ضمن المستويات الطبيعية.
وفيما يتعلق بـ مشاريع إعادة تدوير النفايات، تم إصدار لائحة 15/2021 لتعزيز إعادة تدوير النفايات، حيث تم إعادة تدوير 39% من النفايات الصلبة، وتم إنشاء 85 مصنعًا لإعادة تدوير النفايات بما يسهم في الحفاظ على البيئة.
أخيرًا، تم إجراء تقييم شامل لحالة النظافة العامة في مختلف المحافظات من خلال تقييم 2166 موقعًا في مختلف المحافظات، وذلك لضمان مستوى النظافة العامة والحفاظ على البيئة.
تعتبر هذه المشاريع جزءًا من جهود الهيئة المستمرة لحماية البيئة، والحد من التلوث، وتحقيق استدامة بيئية عالية في سلطنة عْمان.
الحوكمة والتشريعات
تضمنت جهود الحوكمة والتشريعات تنفيذ عدد من المشاريع الإنمائية شملت استراتيجية عُمان للبيئة (عدد المحاور والأولويات)، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للانتقال المنظم للحياد الصفري، واستراتيجية إدارة النمر العربي، وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، وقرار تعديل بعض أحكام لائحة تنظيم التصاريح البيئية، وقانون تنظيم الاتجار بالأحياء الفطرية واللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأحياء الفطرية، وقرار حظر أكياس التسوق البلاستيكية، والإطار السياسي لشهادات الكربون، والاستراتيجية الوطنية للإدارة السليمة للمواد الكيميائية، وقد انعكس ذلك في مؤشرات تمثلت في عدد اللوائح الصادرة (21) وعدد القضايا التي كسبتها الهيئة (342)، وفي محور الرقابة البيئية تم تنفيذ النظام الإلكتروني للرقابة والتفتيش (وشق)، ودليل إجراءات التعامل مع حوادث التلوث الزيتي والكيميائي في البر والبحر، ووحدة الاستجابة الأولية لمكافحة التلوث الزيتي في محافظة مسندم، والتمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي، وإدخال التقنية الحديثة في الرقابة البيئية، حيث أظهرت الإحصائيات أن المسافة المقطوعة بالزيارات الرقابية بلغت 21400، وبلغت نسبة الالتزام بتطبيق العقوبات الرادعة (82%)، ونسبة الاستجابة في بلاغات التلوث (99.2%)، ومستوى استخدام التقنية للرقابة البيئية (87%).
في محور ترسيخ السلوك البيئي تم تنفيذ مبادرة خلك حريص (30 جهة بالقطاع الحكومي والخاص – معايير النظافة العامة، الجو، البحر، البر) ونسبة وصول الجمهور للحملة أكثر من 10 مليون، ومبادرة المجلس البيئي الطلابي، ومشروع سفراء البيئة، ومبادرة حماة البيئة، ومؤشرات حماة البيئة برأس الحد والجبل الأخضر، حيث بلغ عدد المشاركين (2006) وعدد الأشخاص الذين تم توعيتهم ((99923))، وتم قياس مؤشر السلوك البيئي لدى المجتمع المستهدف (%50) والمحقق (%75.2)، إلى جانب الحملات التوعوية وتنظيف الشواطئ (156) وتنظيف الشعاب المرجانية (85). وفي محور بناء القدرات تم تنفيذ منصة التدريب الإلكترونية (نقاء)، ومنصة البحوث والدراسات، وبناء منظومة مؤشرات الأداء الوظيفية، ومشروع قياس الأحمال الوظيفية، حيث بلغ عدد المشاركين في القمم والمؤتمرات البيئية (191)، وعدد المشاركين من خارج سلطنة عْمان (600)، وعدد موظفين مدربين على رأس العمل (35)، وعدد أشهر الانتداب (375)، وعدد الدورات الإلكترونية (50249)، وعدد الدورات الحضورية (317).
أما محور التحول الرقمي فقد شمل مشروع النفاذ الرقمي، ومشروع بنك المعلومات البيئية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل، والأطلس البيئي، ومشروع الاستضافة السحابية، ومشروع تخطيط الموارد المؤسسية (ERP)، والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المحميات الطبيعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء، حيث بلغت نسبة الخدمات المرقمنة من إجمالي الخدمات المقدمة (%100). وفي محور خدمة العملاء تم تنفيذ تخفيض رسوم التصاريح البيئية (%40)، ودمج وإلغاء بعض التصاريح والتراخيص البيئية ضمن حزمة (برنامج التوازن المالي)، وإعفاء بنسبة (%50) للغرامات في (2021م–2024م)، وإعفاء بنسبة (%50) للرسوم 2021م، إلى جانب قياس مؤشر رضا المستفيد الخارجي، حيث بلغ المستهدف (%70) والمحقق (%75).
التغير المناخي
عملت الهيئة على تنفيذ مجموعة من المشاريع المهمة التي تهدف إلى مواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز القدرة على التكيف مع الآثار السلبية لذلك ومن أبرز المشاريع التي تم تنفيذها هي اعتماد الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري يهدف هذا المشروع إلى نقل المعرفة وتطبيق أفضل التجارب العالمية في الطاقة المستدامة، مع تحديد مسارات الخفض للقطاعات المستهدفة، ووضع عام 2050 كهدف للوصول إلى الحياد الصفري في انبعاثات الغازات الدفيئة. وأيضا تطوير شهادة الكفاءة المهنية لفنيي التبريد والتكييف لعام 2025 حيث يستهدف المشروع استصدار شهادات الكفاءة المهنية لتدريب الفنيين العاملين في قطاع التبريد والتكييف، وتدريبهم على استيفاء متطلبات بروتوكول مونتريال للتخلص التدريجي من المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون. بالإضافة الى النظام الوطني للإبلاغ عن الشؤون المناخية (منصة شفافية) حيث يُعزّز المشروع دقة وشفافية بيانات انبعاثات الغازات الدفيئة (IPCC)، كما يمكن صُنّاع القرار من متابعة التقدّم في خفض الانبعاثات. ويساهم في دعم أهداف رؤية عمان 2040 ويعزز من قدرة سلطنة عُمان على تحقيق أهدافها المناخية. الى جانب تحليل ديناميكيات العواصف المطرية الحالية والمستقبلية في شبه الجزيرة العربية (دراسة حالة في سلطنة عُمان) , هذا المشروع يُقدّم دراسة بحثية ترصد التغيرات المناخية باستخدام نمذجة ومحاكاة تقديرات قابلية انجراف التربة. يساعد على فهم أخطار التغير في أنماط الأمطار ويعمل على تحليل التأثيرات المناخية للفترة بين 2050-2070 أيضا تقرير الشفافية حيث يهدف المشروع إلى تحسين جودة البيانات المتعلقة بالتغير المناخي، وتوفير الأدوات اللازمة لتمكين صناع القرار من دعم التخطيط الاستراتيجي، مع تشجيع التعاون بين الجهات المختلفة على جميع المستويات. بالإضافة الى تقرير المساهمات المحددة وطنيا (NDC) حيث يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، ويعزز القدرة على جذب التمويل الدولي والاستثمارات الموجهة نحو المشاريع المناخية، كما يدعم تطوير البنية التحتية المستدامة. الى جانب الإطار السياسي الوطني لتسجيل وإصدار شهادات الكربون، يحدد هذا المشروع آليات تسجيل وبيع شهادات خفض الكربون، ويهدف إلى إنشاء سوق محلي لشهادات الكربون، كما يتيح الاستفادة من البند السادس من اتفاق باريس بشأن تعزيز التعاون الدولي في تخفيض الانبعاثات.
تنمية الغطاء النباتي
أكدت هيئة البيئة على تنفيذ حزمة من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي وحماية الإرث البيئي، من أبرزها مشروع حدائق الأشجار العُمانية الذي يُعنى بحماية الأنواع النباتية المحلية المهددة وإعادة توطينها في بيئات آمنة، حيث شمل المشروع إنشاء حديقة العيريب في ولاية رخيوت لزراعة أشجار الصبر القادرة على التكيف مع البيئات القاسية، وحديقة السير في ولاية سدح مع تنفيذ مسورات فردية لحماية الأشجار وتعزيز استقرارها البيئي، وحديقة التبلدي (الباوباو) في ولاية مرباط لما تتميز به من قدرة عالية على تخزين المياه، إضافة إلى حديقة اللبان التي تضم 6000 شجرة لبان تم نقلها من مواقع متضررة وإعادة توطينها بشكل منظم، بما يعزز استدامة هذا المورد البيئي والثقافي المهم.
كما تم الإعلان عن مشروع عُمان للكربون الأزرق كأحد المشاريع الوطنية الرائدة القائمة على الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة التغير المناخي، والذي يركز على استزراع أشجار القرم (المانغروف) لما تتميز به من قدرة عالية على امتصاص وتخزين الكربون لفترات طويلة مقارنة بالأنظمة البيئية الأخرى، إلى جانب دورها الحيوي في حماية السواحل من التعرية والعواصف، وتعزيز التنوع الأحيائي البحري، ودعم مصائد الأسماك، حيث نجح المشروع في زراعة 1.5 مليون شجرة المانغروف عبر البذر المباشر وزراعة الشتلات، واستزراع 210 هكتارات خلال عامي 2024 و2025، مع طاقة إنتاجية للمشاتل تبلغ مليون شتلة، ويُنفذ المشروع وفق نموذج استثماري مبتكر دون إنفاق حكومي مباشر، وبشراكة طويلة الأمد تنتهي فيها الحصة الحكومية إلى 90% في المراحل الأخيرة، بما يعزز دخول سلطنة عُمان إلى أسواق الكربون العالمية.
وفي جانب التخطيط والرصد البيئي، تم تنفيذ مسوحات وطنية للغطاء الشجري والنباتي باستخدام صور الأقمار الصناعية، والبصمة الطيفية للأشجار، والطائرات المسيرة، مع إجراء مقارنة زمنية بين عامي 2016 و2025، حيث أظهرت النتائج تحسنًا في الغطاء النباتي في معظم محافظات سلطنة عُمان، وتفاوتًا في نسب الغطاء الشجري بين المحافظات، مع تسجيل تراجع في محافظات الظاهرة والبريمي والوسطى نتيجة العوامل المناخية وارتفاع درجات الحرارة وفق بيانات هيئة الطيران المدني للفترة من 1981 إلى 2025، إضافة إلى تحديد مناطق ذات أولوية للحماية والاستعادة البيئية.
مشروع “مسابقة الولاية الخضراء”
اختتمت هيئة البيئة اليوم مؤتمرها الإعلامي الخاص بمشروع “مسابقة الولاية الخضراء” بمحافظة الوسطى، والذي يأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي والقطاع الخاص، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عمان 2040.ويهدف المشروع إلى تحسين جودة البيئة في ولايات المحافظة الأربعة: هيماء، ومحوت، والدقم، والجازر، من خلال محاور رئيسية تشمل التشجير، والنظافة العامة، وإدارة المخلفات، والمبادرات البيئية، بما يعزز الوعي والمسؤولية المجتمعية ويحقق بيئة صحية ومستدامة.
وخلال الحفل الختامي، تم تكريم الولايات الفائزة على جهودها المتميزة في تطبيق معايير المشروع، حيث حصلت ولاية محوت على المركز الأول، ولاية الدقم على المركز الثاني، ولاية الجازر وولاية هيماء على المركز الثالث مكرر.
كما تم تكريم الشركات الداعمة للمبادرة تقديرًا لمساهمتها في دعم المبادرات البيئية وتعزيز المسؤولية المجتمعية بالمحافظة، من بينها شركات كبرى مثل: أوميفكو، عمان LNG، ڤالي عمان لتكوير خام الحديد، OQ، مسندم للطاقة، وتنمية نفط عمان.
وأكدت الهيئة أن المشروع يجسد رؤيتها “نحو بيئة مستدامة تعزز جودة الحياة”، ورسالتها الرامية إلى رسم مستقبل أكثر اخضرارًا للأجيال القادمة، من خلال مبادرات بيئية تشاركية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة في جميع أنحاء المحافظة.
منظومة الشهادات الخضراء “روزنة”
في إطار جهود هيئة البيئة لتعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ مبادئ البناء الأخضر في سلطنة عُمان، تأتي منظومة الشهادات الخضراء كإطار وطني يهدف إلى تقييم وتصنيف المشاريع والمنشآت وفق معايير بيئية معتمدة، تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتقليل الأثر البيئي، وتحسين جودة البيئة العمرانية.
كما تم الإعلان عن أول شهادة في منظومة شهادات روزنة الخضراء منحت إلى (مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض)، بعد استيفاء متطلبات التقييم ومعايير روزنة كأول مبنى تجريبي مطابق للمعايير ضمن فئة المشاريع.
كما تم أيضًا الإعلان عن أول شهادة اعتماد كجهة تدقيق معتمدة في منظومة روزنة الخضراء،
ومنحت إلى (مكتب شركة رينارديه إس إيه وشركاه للاستشارات الهندسية ش.م.م)، تقديرًا لاعتمادهم كأول جهة تدقيق مرخّصة من قبل هيئة البيئة للقيام بأعمال التقييم لمعايير شهادات روزنة الخضراء ضمن فئة المشاريع.
وتُعد “روزنة” النظام الوطني لتقييم المباني الخضراء، والذي يمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الشهادات الخضراء، حيث يختص بتقييم المباني والمنشآت – سواء القائمة أو قيد الإنشاء أو المخططة – وفق مجموعة من المعايير تشمل كفاءة الطاقة والمياه، واستخدام المواد المستدامة، وجودة البيئة الداخلية، وإدارة النفايات، والابتكار في التصميم والتشغيل.
وتهدف هيئة البيئة من خلال “روزنة” ومنظومة الشهادات الخضراء إلى تشجيع الجهات الحكومية والخاصة والمطورين على تبني ممارسات البناء المستدام، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وجهود سلطنة عُمان في خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية على المدى الطويل.
وتسعى الهيئة من خلال التعريف بهذه المنظومة في المؤتمر الإعلامي إلى تعزيز الوعي بأهمية المباني الخضراء، واستعراض دور النظام الوطني في تحسين الأداء البيئي للمشاريع، وتحفيز الشراكة بين مختلف القطاعات لتحقيق بيئة عمرانية أكثر استدامة وجودة للحياة.
“مجلة رفراف”
وتأتي مجلة “رفراف البيئية” والتي صدر عددها الاول باللغتين الانجليزية والعربية في إطار الجهود الرامية إلى دعم العمل البيئي، وإبراز المبادرات الوطنية والتجارب الرائدة في حماية البيئة، إلى جانب تسليط الضوء على التنوع الأحيائي، وجودة البيئة، والابتكار البيئي، ودور المجتمع في المحافظة على الموارد الطبيعية.
ويضم العدد الأول من المجلة باقة متنوعة من الموضوعات والتقارير والتحقيقات البيئية، إضافة إلى مقالات توعوية، ومشاركات مختصين، ونوافذ معرفية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة، وتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع والأفراد.
وتمثل مجلة “رفراف البيئية” إضافة نوعية للإعلام البيئي، ومنصة داعمة للأهداف البيئية الوطنية، ورسالة مستدامة لنشر الوعي وبناء جيل أكثر ارتباطًا بقضايا البيئة وحمايتها.














