
أصــــداء /العُمانية
أُقيم مساء اليوم بمجمع السُّلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه الأوبريت الوطني الطلابي “واملئي الكون ضياء”، الذي نظمته المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، احتفاءً بذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ مقاليد الحكم في البلاد، في عمل فني وطني عكس مسيرة النهضة العُمانية المتجددة وما تحقق من منجزات تنموية شاملة.
وأكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، راعي المناسبة، أن الاحتفال بيوم الحادي عشر من يناير يمثل محطة وطنية متجددة في تاريخ سلطنة عُمان، ويجسد ذكرى تولي جلالة السُّلطان المعظم مقاليد الحكم، إيذانًا بانطلاق مرحلة النهضة المتجددة، القائمة على ترسيخ أسس الدولة العصرية المتماسكة، والمرتكزة على مبادئ العدالة والتنمية الشاملة المستدامة في مختلف القطاعات.

وأشار سموه إلى أن الأوبريت الوطني الطلابي يُعد نموذجًا رائدًا في توظيف البرامج والمناهج التربوية لغرس قيم المواطنة والانتماء والولاء لدى الطلبة، والتعبير بأسلوب فني معاصر عن معاني النهضة المتجددة التي يقودها جلالته بروح المسؤولية الوطنية والوعي العميق بتطلعات أبناء الوطن.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ميزون بنت بخيت الشحرية، المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، أن هذه المناسبة الوطنية العزيزة تمثل فرصة لاستحضار معاني القيادة الحكيمة واستذكار محطات مضيئة من تاريخ الوطن، مؤكدة أن يوم تولي جلالة السُّلطان مقاليد الحكم شكّل منعطفًا وطنيًا مهمًا، ورسّخ نهجًا متجددًا في مسيرة الدولة العُمانية الحديثة.
وبيّنت أن سلطنة عُمان شهدت في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السُّلطان المعظم مسارات متسارعة من التنمية الشاملة، والتحول المؤسسي، والتحديث التقني، بما يعكس حضور الدولة العصرية القادرة على مواكبة متطلبات العصر وتسخير التقنيات الحديثة في خدمة المواطن.

وتضمّن الأوبريت لوحات استعراضية فلكلورية وفنية عبّرت عن الهوية العُمانية الأصيلة، واستحضرت ملامح التاريخ العريق والقيم المتجذرة والعادات والتقاليد التي شكّلت وجدان المجتمع العُماني، مؤكدة وحدة الشعب والتفافه حول قيادته والاعتزاز بالمنجزات الوطنية في شتى المجالات.
وتتابعت اللوحات الفنية معبّرة عن مشاعر الفرح والفخر بالنهضة المتجددة، وما تحمله من رؤية طموحة ونهج متوازن أسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز مسيرة البناء والتنمية، إلى جانب التأكيد على قيم الولاء والانتماء والثقة بالمسار الوطني.
كما استعرض الأوبريت جانبًا من الموروث الثقافي والفني العُماني من خلال فقرات متنوعة جسّدت أصالة الفنون التقليدية وثراء التراث الوطني وتنوعه، وما يحمله من دلالات حضارية وإنسانية تعكس عمق ارتباط الإنسان العُماني بأرضه وهويته.
وتناولت لوحات العمل معاني النهضة المتجددة وشواهدها المتعددة، مسلطة الضوء على مسيرة الطموح والريادة، والاهتمام ببناء الإنسان العُماني، والاستثمار في التعليم والمعرفة، وتعزيز الابتكار، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة وتطلعات المستقبل.

وأبرز الأوبريت أيضا التحولات الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عُمان، ودور الرؤية الوطنية في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية، مع التأكيد على قيم العمل والشراكة المجتمعية والسعي المتواصل نحو التقدم والازدهار.
واختُتم الأوبريت بالتأكيد على معاني الرخاء والاستدامة والاستقرار، مجسدًا تطلعات سلطنة عُمان نحو مستقبل أكثر إشراقًا قائم على الوحدة والتلاحم والعمل المشترك والوفاء للوطن والقيادة، في مشهد فني عكس وعي الطلبة وقدرتهم على التعبير الإبداعي عن القيم الوطنية.
ويأتي تنفيذ هذا الأوبريت الوطني تأكيدًا على الدور التربوي والثقافي الذي تضطلع به وزارة التربية والتعليم في غرس قيم المواطنة الصالحة وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وتسخير الفنون كوسيلة تربوية فاعلة للتعبير عن حب الوطن والاعتزاز بمنجزاته.














