عُـمانعُمان اليوم

بدءُ ملتقى إدارة المخاطر واستمرار الأعمال بمحافظة مسقط

أصـــداء /العُمانية

بدأت اليوم أعمال ملتقى مسقط لإدارة المخاطر واستمرار الأعمال الذي تنظمه محافظة مسقط بشعار “نحو منظومة مؤسسية مستدامة تعزز الحوكمة واستمرارية الخدمات” لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل المؤسسي لأبرز الملفات المرتبطة بالحوكمة واستدامة الخدمات في ظل المتغيرات المتسارعة، ويستمر يومين.

رعى الملتقى معالي السّيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب.

وقال سيف بن محمد الربيعي مدير دائرة إدارة المخاطر بمحافظة مسقط في كلمته إن أهمية تبنّي منهجيات علمية ومتكاملة في إدارة المخاطر، يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وضمان استمرار الخدمات الحيوية، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية “عُمان 2040″، وما تفرضه من متطلبات متزايدة في الجاهزية والمرونة المؤسسية.

وأضاف أن الملتقى يهدف إلى بناء شبكة مؤسسية فاعلة تعزّز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والخاصة، ومواءمة الخطط المؤسسية مع الرؤية الوطنية، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيد التوجهات، مضيفًا أن الملتقى يسهم كذلك في تعزيز القدرات المهنية، والارتقاء بمهارات التنبؤ بالمخاطر والاستجابة المؤسسية، واستعراض التجارب الوطنية والدولية من خلال نماذج مرجعية تسهم في تطوير منظومات إدارة المخاطر، إلى جانب ترسيخ ثقافة تحليل المخاطر وضمان استدامة الأداء المؤسسي.

ووضح أنه خلال الملتقى جرى تدشين الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر المؤسسية، ويهدف إلى توحيد إجراءات إدارة المخاطر بين مختلف الجهات، وإيجاد لغة مشتركة ومنهجية موحدة تسهّل التنسيق والتعاون المؤسسي، وتسهم في تعزيز الحوكمة المؤسسية وضمان استمرارية الأعمال، وتوفير الآليات الداعمة لاستمرارية الخدمات في مختلف الظروف.

وأشار إلى أن الدليل يعد وثيقة رسمية تحدد السياسات والمعايير في إطار عمل مرجعي شامل، يوضح الإجراءات والمتطلبات اللازمة لإدارة المخاطر بفعالية.

ويتضمن برنامج الملتقى جلسات حوارية متخصصة وحلقات عمل تناقش التجارب الوطنية والدولية، وتركز على مخاطر العصر الرقمي وتحدياته، بما يسهم في بناء منظومة مؤسسية أكثر جاهزية واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.

وشهد الملتقى تقديم ورقة عمل بعنوان “اتخاذ القرار في الأزمات: من إدارة المخاطر إلى الاستدامة المؤسسية”، قدمتها الدكتورة عزة بنت سعيد الشرجية متخصصة في الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام بأكاديمية “جدارات للتطوير ” تناولت خلالها الأبعاد الاستراتيجية لاتخاذ القرار في أوقات الأزمات.

وأكدت الدكتورة على أن فاعلية إدارة المخاطر لا تُقاس بوجود الأطر النظرية فقط، بل بقدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات حاسمة وفي التوقيت المناسب تحت الضغط، بما يضمن حماية الأرواح واستمرارية الخدمات والحفاظ على السمعة المؤسسية. كما تم التركيز على أهمية توحيد منهجيات اتخاذ القرار من خلال أطر حوكمة واضحة، وتحديد الصلاحيات وعتبات التصعيد، وتكامل أدوار إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال.

ومن جانبها قدمت الدكتورة ماجدة بنت حمود الصلتية ورقة العمل الثانية بعنوان “مشروع توثيق تجربة سلطنة عُمان في التعامل مع جائحة كوفيد-19″، استعرضت خلالها مشروعًا وطنيًّا متكاملًا لتوثيق الاستجابة العُمانية للجائحة عبر مختلف القطاعات.

ووضحت الصلتية أن المشروع يهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة وتحويلها إلى معرفة مؤسسية مستدامة، من خلال إعداد دليل وطني موحّد للدروس المستفادة يسهم في توحيد السياسات والإجراءات وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى