عُـمانمحليات

هاكثون سمائل البيئيّ الأوّل: أفكارٌ شبابيّة ذكيّة لبيئةٍ مُستدامة

أصـــداء / العُمانية 

في خطوة تعكس تنامي وعي الشباب العُماني بأهمية الاستدامة ودورهم في حماية البيئة وصناعة الحلول للمستقبل، ينطلق غدًا ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث فعالياته بتنظيم هاكثون سمائل البيئي الأول، تحت شعار إشراك المجتمع في ابتكار حلول عملية لقضايا البيئة والتنمية المستدامة.

ويأتي الهاكثون تتويجًا لمرحلة التسجيل التي استمرت من الرابع وحتى الحادي عشر من يناير الجاري، حيث سيتم الإعلان عن أسماء الفرق المتأهلة للمشاركة في المنافسات التي تنطلق خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير الجاري.

ويستهدف هاكثون سمائل البيئي الأول مختلف فئات المجتمع من المهتمين بقضايا البيئة والاقتصاد البيئي، من طلاب وطالبات المدارس والمؤسسات الأكاديمية، إلى الباحثين عن عمل وأصحاب المشاريع الريادية، في تجربة تفاعلية تهدف إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية مبتكرة، تسهم في بناء بيئة مستدامة وصالحة للعيش في ولاية سمائل.

ويرتكز الهاكثون على محورين رئيسيين صُمما لتغطي أبعاد الاستدامة الثلاثة: البيئة والمجتمع والاقتصاد، بما ينسجم مع أهداف المبادرة في تعزيز التنمية المستدامة محليًا. ويتناول المحور الأول تصميم نموذج مستدام للسياحة البيئية باستخدام واحة سرور كدراسة حالة، يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ودعم التنمية الاقتصادية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من المقومات البيئية والمحتوى المحلي، وإشراك المجتمع المحلي، وتعزيز مفاهيم السياحة الخضراء في ولاية سمائل.

أما المحور الثاني فيعالج قضية الانتشار الكثيف لنبات الروغ في أودية ولاية سمائل، لما يشكله من تحديات بيئية ومجتمعية، أبرزها تضييق مجاري الأودية، وزيادة مخاطر الحرائق، وتهيئة بيئات مناسبة للآفات والقوارض، في ظل غياب حلول مستدامة لإدارته أو الاستفادة منه، رغم تأثيره المتزايد على التوازن البيئي والسلامة العامة.

وقال الدكتور حمد بن حمود الندابي، المشرف العام على الهاكثون، إن فكرة تنظيم هاكثون سمائل البيئي الأول انبثقت من مبادرة سمائل للبيئة والتنمية المستدامة باعتباره باكورة أعمالها، وانطلاقًا من قناعة القائمين عليها بأهمية إشراك المجتمع في ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية المحلية.

وأضاف أن الهاكثون يمثل منصة تجمع الباحثين والشباب ورواد الابتكار ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تحويل القضايا البيئية إلى فرص تنموية تدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية في ولاية سمائل.

وأوضح الندابي أن الهاكثون شهد إقبالًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث سجّل للتنافس في محوريه أكثر من 140 فريقًا، ما يعكس حجم الاهتمام المجتمعي بالقضايا البيئية، وارتفاع مستوى الوعي بأهمية الابتكار في إيجاد حلول مستدامة. وأكد أن هذا التفاعل الكبير يجسد نجاح الهاكثون في تحقيق أحد أبرز أهدافه، والمتمثل في تحفيز المشاركة المجتمعية وبناء شراكات فاعلة من أجل مستقبل بيئي أكثر استدامة.

ويُنتظر أن تسهم مخرجات هاكثون سمائل البيئي الأول في تقديم نماذج وأفكار قابلة للتطبيق، تدعم جهود الاستدامة البيئية في الولاية، وتعزز من دور الشباب كشركاء فاعلين في صناعة التنمية وحماية الموارد الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى