عُـمانعُمان اليوم

جلسة مشتركة لمجلسي الدولة والشورى تناقش مواد اختلاف في 7 مشروعات قوانين

أصـــداء / العُمانية 

عقد مجلسا الدولة والشورى اليوم الجلسة المشتركة الأولى من دور الانعقاد الثالث للفترة الثامنة لمجلس عُمان، برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة.

وتناولت الجلسة المُشتركة مناقشة المواد محل الاختلاف بينهما والتصويت عليها في ٧ مشروعات قوانين منها ما يتعلق بالسّجل العقاري، ومؤسسات المجتمع المدني، ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتعديل بعض أحكام قانــون التّراث الثّقافي، والهيئات الرياضيّة، وتعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، والبيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية.

وقال معالي الشيخ رئيس مجلس الدولة في كلمة له إن انعقاد الجلسة المشتركة يأتي عملاً بأحكام المادة (49) من قانون مجلس عُمان، والتي تؤكد أهمية ترسيخ مبدأ التنسيق والتكامل بين المجلسين بشأن عقد جلسات مشتركة في حالة الاختلاف والتباين في الرأي حول مشروعات القوانين المحالة من الحكومة والخروج برؤية موحدة راسخة تجسد العمل المشترك، والتأكيد في ذات الإطار على انسجام العمل بين المجلسين ومجلس الوزراء الموقر بما يخدم الصالح العام والتعاون البنّاء ودفع مسيرة التنمية الشاملة تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم/ حفظه الله ورعاه /.

وأضاف معاليه أن مجلسي الدولة والشورى ناقشا في وقتٍ سابقٍ عددًا من مشروعات القوانين ومن ضمنها: مشروع قانون السجل العقاري، ومشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني، ومشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، ومشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي، ومشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية، بالإضافة إلى مشروع قانون الهيئات الرياضية.

وأفاد معاليه أن مداولات المجلسين أفضت إلى تحقيق توافقٍ بشأن عدد كبير من مواد تلك المشروعات، إلى جانب التباين في بعض المواد، وقام المجلسان بتشكيل لجان مشتركة تضم عددًا من المكرمين وأصحاب السعادة الأعضاء لبحث أوجه الاختلاف بين المجلسين، توصلت خلالها تلك اللجان إلى الاتفاق في جميع تلك المواد.

وأوضح أن أعمال الجلسة المشتركة اليوم تتضمن مناقشة تقارير اللجان المشتركة بشأن مشروعات القوانين المذكورة آنفًا وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات الخاصة بعقد الجلسات المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى.

من جانبه أوضح المكرم الدكتور محمد بن سعيد الحجري عضو مجلس الدولة وعضو اللجنة الاجتماعية والثقافية أن الجلسة المشتركة ناقشت عددًا من مواد التباين والاختلاف بشأن عدد من مشروعات القوانين والتعديلات التشريعية من بينها مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني الذي اتجه إلى المعالجة التشريعية لتكون أكثر شمولًا بضم مجموعة من المؤسسات التي صدرت بشأنها الأنظمة خاصة بدمجها في قانون واحد يشمل جميع مؤسسات المجتمع المدني

وبين في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن هذه المعالجة التشريعية بهذا الشمول تعطي جميع المؤسسات المكنة المجتمعية، إلى جانب التمويل والاستدامة مشيرًا إلى أن مشروع القانون بهذا أصبح أكثر وضوحًا وتفصيلًا بشأن استثمار أموال هذه المؤسسات، مما ينعكس إجابيًّا على الأنشطة والبرنامج التي تقدمها.

وفيما يتعلق بمشروع تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي، أوضح أن التعديل التشريعي في القانون انسجم مع الفصل القطاعي بين قطاع التراث المادي الذي أصبحت وزارة التراث والسياحة مسؤولة عنه، والتراث غير المادي الذي أصبحت وزارة الثقافة والرياضة والشباب مسؤولة عنه، مؤكدًا أن هذا الفصل سينعكس على مشروع القانون.

وأردف أن هناك فصلًا تشريعيًّا مهمًّا يعد إضافة إلى مشروع القانون وهو المتعلق بالتراث الجيولوجي، معربًا عن أمله لأن تتجه الجلسة اليوم إلى إقرار بما اقترحته اللجان المشتركة بين المجلسين بخصوص مواد التباين والاختلاف في مشروعات القوانين.

ومن جانبه قال سعادة يونس بن علي المنذري، عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الشباب والموارد البشرية إن المجلس قام بدراسة مشروع قانون الهيئات الرياضية منذ شهر مايو الماضي وتم استضافة جميع الجهات التي تتعلق بمشروع القانون من خلال اللجنة المختصة، حيث تم استضافة جميع الجهات التي تتعلق بمشروع القانون سواء من وزارة الثقافة والرياضة والشباب وكذلك الأندية الرياضية والاتحادات، وذلك للأخذ بآرائهم حول مواد القانون الذي جاء فيه 69 مادة، مشيرًا إلى أن المجلس قام بتعدين بعض المواد وإضافة 3 مواد جديدة.

وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن مشروع القانون تضمن تباينًا في بعض المواد من ضمنها 4 مواد موجوده في مشروع القانون ومواد اضافها مجلس الشورى وأن من خلال اللجنة المشتركة بين المجلسين تم الاتفاق في جميع المواد، مشيرًا إلى أنه خلال الجلسة المشتركة تم إقرار مشروع قانون الهيئات الرياضية.

وأكد أن مشروع القانون يعد إضافة كبيرة للجانب الرياضي سواء كان للاتحادات أو للأندية أو للجان، معربًا عن أمله في أن ترفع الرياضة العمانية، سواء من حيث ممارستها أو الاستثمار في هذا القطاع من خلال تبني القطاع الخاص للهيئات الرياضية الموجودة.

وذكرت اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى أن “مشروع قانون السجل العقاري” يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للملاك والمستفيدين، وتنظيم إجراءات التسجيل والتصرفات العقارية، إضافة الى تمكين التوثيق الرقمي بما يواكب التوجه الوطني نحو التحول الرقمي.

وأفادت أن “مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني” يأتي في إطار سعي سلطنة عُمان إلى تعزيز بيئة العمل الأهلي، وتنظيم تأسيس الجمعيات وآليات تمويلها، بما يمكنها من أداء دورها التنموي والمجتمعي بكفاءة، وتحقيق التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، فيما سعى مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (47/97)” إلى تعزيز فاعلية إجراءات التحكيم بما يحقق السرعة والعدالة، إضافة إلى دعم جهود سلطنة عُمان في تبني أفضل الممارسات الدولية في مجال تسوية المنازعات.

وهدف “مشروع قانــون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” إلى تعزيز الحماية من الجرائم الإلكترونية، وردع التعدي على الأنظمة المعلوماتية والبيانات، وتجريم التشهير، والابتزاز، والاحتيال الإلكتروني، وأما “مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانــون التراث الثقافي” سيعمل على تعزيز حماية وإدارة المواقع الأثرية والتراثية وفق معايير متقدمة وتفعيل دور المجتمع والقطاع الخاص في صون التراث عبر مشروعات تنموية مستدامة بما ينسجم مع أولويات رؤية 2040.

وأكدت أن “مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية” يهدف إلى تنظيم جمع وإنتاج وتداول البيانات المكانية بما يخدم التخطيط التنموي المستدام، فيما يسعى “مشروع قانــون الهيئات الرياضية” إلى إرساء إطار تشريعي منظم ومتوازن يوفر بيئة رياضية جاذبة ومحفزة لاكتشاف المواهب الوطنية وتنميتها، وبناء قاعدة رياضية راسخة تدعم الحضور الرياضي محليًا ودوليًا، وتسهم في تحقيق الأبعاد المجتمعية والاقتصادية للتنمية المستدامة.

حضر الجلسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى والمكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى وسعادة أميني المجلسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى