
وزارة الأوقاف: نمو مستمر في الأصول الوقفية وإيرادات الزكاة خلال العام الماضي
أصـــداء /العُمانية
استعرضت وزارةُ الأوقاف والشؤون الدينية اليوم، خلال لقائها الإعلامي بمسقط، منجزاتها لعام 2025 ومستهدفاتها للعام الجاري 2026، عبر محاور رئيسة تتمثل في التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة المجتمعية، واستثمار الموارد الدينية، وترسيخ قيم الوسطية والمواطنة.
وأكد معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن الوزارة اعتمدت عشرة مؤشرات لقياس الأداء خلال عام 2025، وتمكنت من تجاوز معظم مستهدفاتها، ما يعكس مستوى الثقة المتنامي بين المؤسسة والمجتمع، ويؤكد فاعلية البرامج والمبادرات المنفذة.

وأشار معاليه إلى أن الموجهات العامة للوزارة ترتكز على أربعة محاور كبرى تتمثل في المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء الثقة والشراكة المجتمعية الفاعلة، واستثمار الموارد الدينية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والمواطنة الصالحة.
وذكر معاليه أن مؤشر نسبة نمو عدد المستفيدين من الأنشطة الدينية وخدمات الإفتاء بلغ 5%، بما يعادل (2,083,725) مستفيدًا، غير أن المحقق فعليًا في 2025 تجاوز عشرة ملايين مستفيد من هذه البرامج والأنشطة الدينية المتنوعة.
ولفت معاليه إلى أن مؤشر نسبة نمو عدد المستفيدين من برامج تعزيز قيم التسامح والتعايش والمؤتلف الإنساني دوليًا بلغ 2%، وقد تحقق المستهدف بنسبة 100% باستفادة (12,400) شخص عالميًا، كما ارتفع مؤشر نمو عدد المستفيدين من برامج تعزيز الهوية الوطنية محليًا بنسبة 5%، حيث كان المستهدف (11,576) وتحقق بنسبة 100%.
وأضاف معاليه أن مؤشر نسبة نمو العائد من الأصول الوقفية وبيت المال وأموال الأيتام والقُصّر ارتفع بمعدل 5%، وحققت الوزارة المستهدف بنسبة 130% بمبلغ قدره (8,556,799) ريالًا عُمانيًا، وذلك دون احتساب عوائد الأوقاف التي تُدار من قبل وكلاء الأوقاف.

وبيّن معاليه أن مؤشر نسبة نمو الأصول الجديدة سنويًا ارتفع بمعدل 7%، بما يعادل (1,190,910) ريالات عُمانية، فيما بلغ المحقق في عام 2025 تسجيل 168 أصلًا وقفيًا تُقدَّر قيمتها بـ 53 مليون ريال عُماني، متجاوزة المخطط له، بما يعكس ثقة المجتمع في المنظومة الوقفية العُمانية.
وأشار معاليه إلى أن مؤشر نسبة نمو إيرادات الزكاة سنويًا ارتفع بمعدل 3%، بمستهدف مقدر بـ (8,614,920) ريالًا عُمانيًا، غير أن المحقق بلغ (15,785,119) ريالًا عُمانيًا، بنسبة نمو وصلت إلى 183% من المستهدف، ما يؤكد تنامي الوعي بأهمية هذه الفريضة والثقة بمنظومة الزكاة في سلطنة عُمان.
وتطرق معاليه إلى مؤشر نسبة نمو عدد متعلمي القرآن الكريم الذي استهدف زيادة قدرها 7%، بمستهدف بلغ (20,556) مستفيدًا، في حين بلغ المحقق الفعلي (298,643) متعلمًا.
وأضاف معاليه أن مؤشر نسبة نمو عدد الجوامع والمساجد ومدارس القرآن الكريم التي تغطي مصاريف خدماتها الأساسية ارتفع بمعدل 15% سنويًا، وقد تحقق المستهدف بنسبة 100% بعدد إجمالي بلغ (2,741) جامعًا ومسجدًا، كما تم تسجيل 167 أصلًا وقفيًا جديدًا بقيمة تقديرية تجاوزت 50 مليون ريال عُماني.
وأكد معاليه أن هذه الإنجازات تستند إلى الثقة والمصداقية بين الحكومة والمجتمع، وقد انعكس ذلك إيجابًا على تقييم أداء المؤسسات الحكومية الصادر عن وحدة قياس أداء المؤسسات الحكومية.
وتطرق معاليه إلى أبرز المنجزات التي تحققت خلال العام الماضي، مؤكدًا أن ما أُنجز يعكس تكامل الرؤية بين استثمار الموارد الدينية وتعزيز الشراكة المجتمعية وترسيخ مبادئ الحوكمة والإتقان.
وأوضح أن الشراكة المجتمعية ذات البعد الوقفي أسهمت في إعمار المساجد ومدارس القرآن الكريم عبر تنفيذ 339 مشروعًا، بكلفة إجمالية بلغت 32,307,476 ريالًا عُمانيًا.
وأشار معاليه إلى إدارة المحفظة الاستثمارية لأموال الأيتام والقُصّر بقيمة تجاوزت 123 مليون ريال عُماني، محققة عائدًا استثماريًا بلغ 5.15%، بما يعكس كفاءة الإدارة الاستثمارية وحرص الوزارة على تنمية الأصول مع المحافظة على استدامتها.
وبيّن معاليه أن الابتكار في المشاريع الوقفية شكّل ركيزة للتحول النوعي من خلال إطلاق صندوق «إشراق» الوقفي وصندوق «غراس» الوقفي، إلى جانب استثمارات في قطاع الفضاء بإطلاق القمرين الصناعيين «أمان 1» و«أمان 2»، وما أثمرته من توقيع اتفاقية بقيمة 9 ملايين دولار أمريكي بين شركة عمانتل وشركة أوكيو، فضلًا عن استثمارات تقنية في برمجيات اللغة العربية، ومشاريع وقفية من بينها أوقاف حارة العقر بولاية نزوى، التي أسهمت في رفع القيمة العقارية للأملاك بالحارة بنحو 100 ضعف.
وأضاف معاليه أن الوزارة وقّعت خلال عام 2025 تعاقدات لمشروعات استثمارية جديدة في 16 أصلًا وقفيًا، بمبالغ قاربت 6 ملايين ريال عُماني.
وفي مجال العمل الزكوي، أوضح معاليه أن الوزارة رعت 31,642 أسرة عبر 66 لجنة أهلية للزكاة يعمل فيها أكثر من 2,550 عضوًا ومتطوعًا، بإجمالي مبالغ قُدّرت بنحو 16 مليون ريال عُماني خلال عام 2025.
وفيما يتعلق بخدمات الحج، أشار معاليه إلى ارتفاع نسبة المستفيدين من خدمة استحقاق الحج إلى 92% من إجمالي مقدمي الطلبات، مستفيدًا منها أكثر من 110 آلاف حاج منذ اعتماد النظام الإلكتروني، فيما بلغت نسبة الرضا عن خدمات الحج 96.9%، ونسبة الرضا عن خدمات التسجيل 98.6%، مع تجاوز عدد الطلبات المقدمة منذ موسم 1437هـ حاجز 300 ألف طلب.
ولفت معاليه إلى إطلاق أكثر من 2,520 نشاطًا دينيًا للناشئة خلال صيف 2025، استفاد منها 126 ألف طالب وطالبة، مبينًا أن الوزارة خصصت الأعوام السابقة لتحقيق مستهدفات نوعية؛ إذ كان عام 2023 عامًا للوقف، و2024 عامًا للمسجد، و2025 عامًا للموظف، فيما خُصص عام 2026 عامًا للإتقان.
وأكد معاليه استمرار العمل على مشاريع الحوكمة وتطوير التشريعات، عبر التعاقد مع شركات متخصصة لاعتماد أدلة حوكمة شاملة للأوقاف والجوامع والمساجد والأنشطة الدينية ومدارس القرآن الكريم وأعمال وكلاء الأوقاف، إلى جانب العمل على حوكمة مؤسسات الزكاة.
وأشار معاليه إلى المحافظة على استقرار خطب الجمعة في أكثر من 1,800 جامع بمختلف محافظات وولايات السلطنة، وإعداد 52 خطبة موحدة عالجت قضايا إيمانية وفكرية ومجتمعية ووطنية بطرح مقاصدي وقيمي وأخلاقي.
وفيما يتصل بمستهدفات الوزارة لعام 1447/ 2026، أوضح معالي الدكتور وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن الوزارة تمضي في تحقيق المستهدفات المعتمدة مع مراجعة نسب الإنجاز وتحديثها بما ينسجم مع المعطيات الواقعية.
وبيّن معاليه أن الوزارة تستهدف نموًا بنسبة 5% في عدد المستفيدين من الأنشطة الدينية وخدمات الإفتاء، ونموًا بنسبة 2% في برامج تعزيز قيم التسامح دوليًا، و5% في برامج تعزيز الهوية الوطنية محليًا.

وفي الجانب الاستثماري، لفت معاليه إلى أن الوزارة تستهدف نمو العائد من الأصول الوقفية وبيت المال وأموال الأيتام والقُصّر بنسبة 5%، ونمو الأصول الوقفية الجديدة بنسبة 8%، وزيادة إيرادات الزكاة بنسبة 3%، كما تسعى إلى رفع عدد متعلمي القرآن الكريم بنسبة 8%، وزيادة نسبة الجوامع والمساجد ومدارس القرآن الكريم التي تغطي مصاريف خدماتها الأساسية بنسبة 15% سنويًا.
وأشار معاليه إلى إطلاق مبادرات للتوظيف في الوظائف الدينية بأكثر من 400 وظيفة، وتخصيص أكثر من خمسة ملايين ريال عُماني لإعمار الجوامع والمساجد ومدارس القرآن الكريم، إلى جانب إطلاق مشروع متحف السيرة النبوية، والإعلان عن مشروع تطوير مساجد العباد بولاية نزوى، ومسجد القبلتين بولاية إبراء، ومشروع تطوير خدمات مشعر منى لخدمة حجاج سلطنة عُمان.
ووضّح معاليه أنّ مشروع متحف السيرة النبوية بين المشاريع الثقافية الكبرى التي تدعمها وزارة الأوقاف، يأتي مشروع متحف السيرة النبوية الذي يهدف إلى تسليط الضوء على العلاقة التاريخية بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل عُمان، وربط الأجيال بسيرة المصطفى، وترسيخ القيم والأخلاق النبوية وتعزيز الهوية، توفير مركز معرفي تفاعلي يخدم المجتمع، وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذا المتحف خلال الفترة القادمة.
وحول حوكمة المؤسسات الوقفية أشار معاليه إلى أنّ المؤسسات الوقفية في سلطنة عُمان لديها نظام حوكمة شفاف وفعّال، حيث يتم تطبيق رقابة دقيقة من قبل الوزارة لضمان استغلال الأوقاف بشكل أمثل، وتعمل الوزارة على تعزيز استقلالية المؤسسات الوقفية وتطوير دورها في دعم المجتمع.
وأكد معالي الدّكتور وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن هذه المستهدفات والبرامج تُنفذ وفق منظومة حوكمة متكاملة تضمن الواقعية والشفافية وتعزّز الثقة بين الدولة والمجتمع، بما يسهم في ترسيخ الدور الديني والوقفي في خدمة التنمية الشاملة وبناء الإنسان العُماني.
وفيما يتعلق بحملات الحج والنقل، أوضح سعادة أحمد بن صالح الراشدي وكيل الأوقاف والشؤون الدينية أن القرار الأخير من المملكة العربية السعودية بمنع دخول الحافلات العُمانية إلى أراضيها قد أدى إلى قلق بعض أصحاب الحافلات، وتعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة في السعودية لإيجاد حلول عملية لهذا التحدي.
وأضاف سعادته أن من بين الحلول المقترحة: سيتم السماح للحافلات العُمانية بالدخول للمملكة إلى ما قبل مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم يتم نقل الحجاج داخل هذه المدن بواسطة وسائل نقل مخصصة لذلك، ويجري التنسيق بين الجانبين لتحديد تفاصيل إضافية بشأن مواقع وقوف الحافلات وكيفية التنسيق بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع الجهات بالمملكة العربية السعودية لتذليل أي عقبات قد تعترض نقل الحجاج، مع مراعاة ضمان راحتهم وسلامتهم، وضمان سير الأمور بسلاسة وفقًا للأنظمة الجديدة.
وشهد اللقاء الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية جلسة نقاشية بمشاركة عدد من مديري العموم بالوزارة، حيث تم استعراض آخر التطورات في المشاريع الوقفية والإجراءات المتخذة لتحقيق الأهداف المستقبلية.
كما تطرقت الجلسة إلى الإنجازات التي حققتها الوزارة في عام 2025، بما في ذلك نمو الإيرادات الوقفية والزكوية، وزيادة عدد المستفيدين من الأنشطة الدينية والتعليمية، والتأكيد على الجهود المبذولة في تعزيز الشراكة المجتمعية، وتطوير حوكمة الأوقاف، وتحقيق الاستدامة في الموارد الدينية.














