
وزارةُ الصحّة تُعلن عن نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية
أصـــداء /العُمانية
أعلنت وزارة الصحة اليوم عن نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025 تحت رعاية معالي السّيد الدّكتور سُلطان بن يعرب البوسعيدي مستشار بالمكتب الخاصّ.

وأكّد سعادةُ الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي على أن المسح جاء تلبيةً لاحتياج وطني ملح يهدف إلى توفير بيانات حديثة ودقيقة تعكس الواقع الصحي لسكان هذا البلد مما يدعم التخطيط المبني على الدليل، ويوجّه السياسات والبرامج بما يتواءم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، والأهداف الإقليمية والدولية، وعلى رأسها تحقيق غايات الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، الرامية إلى خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة من الخطط الصحية ستمثل انتقالًا نوعيًّا نحو تحويل المعرفة إلى خطوات عملية، وترجمة المؤشرات إلى تدخلات صحية فعّالة تسهم في إحداث أثر ملموس في صحة المجتمع وتعزيز جودة الحياة.

وأكدت سعادةُ الدّكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في كلمتها على أهمية هذا المسح الوطني كأداة رئيسة في تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الأمراض غير المعدية في المنطقة، مشيدة بنتائج المسح الذي يعكس التزام سلطنة عُمان بتوجيه سياساتها الصحية بناءً على أدلة علمية دقيقة.
من جانبها استعرضت الدّكتورة شذى بنت سعود الرئيسي، مديرة دائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة، عرضًا مرئيًّا حول نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025.
وأظهرت نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025 صورة شاملة عن مستوى انتشار عوامل الخطورة، أنماط السلوك الصحي، التحديات المستقبلية، فرص التدخل والوقاية، وقد أشارت نتائج البحث فيما يتعلق بالتبغ المدخن وغير المدخن إلى أن واحدًا من كل ستة ذكور يتعاطون التبغ حاليًّا، وقرابة 40% من المدخنين حاولوا الإقلاع عن التدخين خلال العام الماضي، وأكثر أنواع التبغ المدخن استهلاكًا هي السجائر المصنعة والغليون والشيشة، ونحو 2% من الذكور البالغين يستخدمون السجائر الإلكترونية.

كما أظهرت النتائج أيضا أن قرابة 2% من الذكور البالغين يستخدمون التبغ غير المدخن، وقرابة 16% من البالغين يتعرضون لدخان التبغ داخل المنزل، وقرابة 20% من البالغين يتعرضون لدخان التبغ داخل أماكن العمل، وقرابة 90% من العُمانيين يؤيدون رفع الضرائب على منتجات التبغ، وقرابة 90% من العُمانيين يؤيدون عدم السماح بالتدخين في الأماكن العامة المفتوحة.
وفيما يتعلق بالنظام الغذائي؛ أظهرت نتائج المسح أن أكثر من 60% من البالغين لا يتناولون المقدار الموصى به (خمس حصص يوميًّا) من الخضراوات والفواكه، وأكثر من 90% من البالغين يعتقدون بأهمية خفض الملح والسكر في الطعام، وأكثر من 90% من البالغين يعتقدون بأن للكميات الكبيرة من الملح والسكر مخاطر صحية، وقرابة 70% من البالغين يستخدمون الزيوت غير المشبعة عند تحضير الطعام.
وبينت نتائج المسح للنشاط الرياضي أن أكثر من 25% من البالغين لا يمارسون النشاط البدني بقدر كاف، وأكثر من 50% من البالغين لا يمارسون أنشطة رياضية ترفيهيّة؛ وكشفت نتائج مسح ارتفاع ضغط الدم أن واحدًا من كل ثلاثة بالغين مصاب بارتفاع ضغط الدم، وقرابة 30% فقط من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم على دراية بتشخيصهم سابقًا، وأكثر من 80% من المشخصين سابقًا بارتفاع ضغط الدم يأخذون أدوية للعلاج، ونحو 40% من البالغين 35 عامًا فأكثر مصابون بارتفاع ضغط الدم، واثنين من كل خمسة بالغين في الفئة العمرية 35 عامًا فأعلى مصابون بارتفاع ضغط الدم، وأربعة من كل عشرة بالغين في الفئة العمرية 35 عامًا فأعلى مصابون بارتفاع ضغط الدم.

ووضحت نتائج مسح ارتفاع سكر الدم أن واحدًا من كل سبعة بالغين مصاب بارتفاع سكر الدم، وقرابة 60% فقط من البالغين المصابين بارتفاع سكر الدم على دراية بتشخيصهم سابقًا، وأكثر من 95% من المشخصين سابقًا بارتفاع سكر الدم يأخذون أدوية للعلاج، ونحو 20% من البالغين 35 عامًا فأكثر مصابون بارتفاع سكر الدم، وواحدا من كل خمسة بالغين في الفئة العمرية 35 عامًا فأعلى مصاب بارتفاع سكر الدم، واثنين من كل عشرة بالغين في الفئة العمرية 35 عامًا فأعلى مصابون بارتفاع سكر الدم.
أما نتائج المسح لارتفاع كوليسترول الدم فأشارت إلى أن واحدًا من كل ثلاثة بالغين مصاب بارتفاع كوليسترول الدم، وقرابة 20% فقط من البالغين المصابين بارتفاع كوليسترول الدم على دراية بتشخيصهم سابقًا، وقرابة 60% من المشخصين سابقًا بارتفاع كوليسترول الدم يأخذون أدوية للعلاج، وقرابة 30% من البالغين 35 عامًا فأكثر مصابون بارتفاع كوليسترول الدم، وثلاثة من كل عشرة بالغين فوق سن ال 35 عامًا مصابون بارتفاع كوليسترول الدم، وقرابة 40% من البالغين فوق سن الأربعين مصابون بارتفاع كوليسترول الدم، واثنين من كل خمسة بالغين فوق سن الأربعين مصابون بارتفاع كوليسترول الدم.
وخلصت نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025 فيما يتعلق بعوامل الخطر للإصابة بالأمراض المزمنة إلى أن قرابة 30% من البالغين لديهم ثلاثة عوامل خطر أو أكثر للإصابة بالأمراض المزمنة، وواحدًا من كل ثلاثة بالغين لديه ثلاثة عوامل خطر أو أكثر للإصابة بالأمراض المزمنة، وأكثر من 60% من البالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأكثر من 25% من البالغين يعانون من السمنة.
وكانت وزارة الصحة قد نفذت العام الماضي المسح الوطني للأمراض غير المعدية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بمشاركة واسعة من جهات وطنية وفرق وطنية مدرّبة، وفق منهجيات علمية معتمدة دوليًا، وبذلك يُعد هذا المسح خطوة وطنية، وأداة علمية أساسية لدعم التخطيط الصحي المبني على الأدلة.
يُذكر أن المسح يعد دراسة وطنية شاملة هدفت إلى تعزيز الرعاية الصحية، والإسهام في تقليل عبء الأمراض غير المعدية، بجمع بيانات دقيقة حول مدى انتشار الأمراض وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وتقييم أنماط الحياة والسلوكيات الصحية في المجتمع.
وتكمن أهمية المسح في أن الأمراض غير المعدية تمثل أحد أكبر التحديات الصحية والاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عمان، إذ يساعد المسح على فهم الواقع الصحي بدقة، وتوجيه السياسات الصحية، وتحسين الخدمات، وتعزيز الوقاية المبكرة، ورفع جودة الحياة.
وشملت أعمال المسح عينة وطنية ممثّلة من المواطنين والمقيمين من عمر 15 عامًا وأكثر، اختيروا وفق أسس علمية لضمان تمثيل جميع فئات المجتمع.
وقد تجاوز عدد المشاركين 10,000 مشارك. وأظهرت نتائج المسح مستويات انتشار عوامل الخطورة، وأنماط السلوك الصحي، والتحديات المستقبلية، وفرص التدخل والوقاية.
ويعد هذا المسح ركيزة أساسية في دعم تحقيق مُستهدفات رؤية عُمان 2040، بتوفير بيانات صحية دقيقة تسهم في تطوير السياسات الصحية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، وتحسين جودة الحياة. ويدعم المسح كذلك بناء نظام صحي مستدام قائم على الأدلة، يعزز كفاءة توجيه الموارد الصحية بما يخدم صحة المجتمع على المدى الطويل.
وقد جُمِعت بيانات المسح المتعددة وفق بروتوكولات معتمدة لتشمل: معلومات ديموغرافية، نمط الحياة، النشاط البدني، التغذية، تعاطي التبغ، القياسات البدنية والحيوية (الطول، الوزن، ضغط الدم(، الفحوصات الطبية المخبرية.
هذا؛ وخضعت نتائج المسح لمراجعات علمية متعددة، وتُحقِق منها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، واستُخدمت أدوات قياس موحّدة ومعتمدة دوليًا، بما يضمن دقتها ومصداقيتها.
وستُستخدم النتائج التي خُرِج بها من المسح في: تطوير السياسات الصحية، تحديث الإستراتيجيات الوطنية، تحسين برامج الوقاية، تعزيز خدمات الرعاية الأولية، دعم القرارات الحكومية؛ إذ ستساعد هذه النـتائج على تحسين جـودة الخدمات، وتوجيه المـوارد بدقة، وتعزيز الكشف المبكر، وتطوير برامج العلاج والمتابعة.














