
جامعةُ التّقنية والعلوم التطبيقيّة تُدشّن خطّتها الاستراتيجية (2026–2030)
أصـــداء /العُمانية
دشّنت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية اليوم بمسقط، وثيقة خطتها الاستراتيجية للفترة (2026–2030)، تحت رعاية معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي، رئيس جهاز الرّقابة الماليّة والإداريّة .

وتأتي الخطة الجديدة انطلاقًا من توجه مؤسسي يرسخ دور التعليم العالي في الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية، وتعزيز جاهزية رأس المال البشري، وربط المعرفة بالتطبيق واحتياجات سوق العمل، بما يتسق مع مُستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والمهارات.
وقال سعادةُ الدّكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، في كلمته خلال الحفل، إن الخطة تمثل التزامًا طويل المدى بمسار التحول المؤسسي، وتضع الإنسان في العملية التعليمية، مع التركيز على التعليم التطبيقي، والبحث المرتبط بالتحديات الواقعية، وتعزيز الشراكات المؤثرة مع مختلف القطاعات.
وأضاف سعادتُه أن الجامعة تنظر إلى الخطة باعتبارها إطارًا استراتيجيًّا يعيد تعريف دورها كمؤسّسة تعليميّة ومنصّة وطنيّة لتحويل المعرفة التقنيّة إلى ممارسة تطبيقيّة ذات أثر مباشر في حياة الطلبة والمجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الخطة تضع الطالب والخريج من أهم الأولويات عبر تعليم محفز، وبحث مؤثر، وشراكات استراتيجية فاعلة.
ووضح أن رسالة الجامعة تتمثل في إعداد قدرات تنافسية جاهزة للمستقبل من خلال بيئة تعليميّة محفّزة، وتعليم شامل، وأبحاث ذات أثر، وشراكات تحولية تدعم الإبداع والابتكار، فيما تتمثل رؤيتها في أن تكون جامعة معترفًا بها عالميًّا في مجال التقنية والعلوم التطبيقية، وتسهم في تشكيل مستقبل مستدام قائم على المعرفة.
وجاءت الخطة ثمرة رحلة إعداد مؤسّسية امتدّت عبر مراحل متعدّدة من التحليل وحلقات العمل والمراجعة، وبمشاركة (2,579) مشاركًا من الطلبة والأكاديميين والموظفين والشركاء، ضمن نهج تشاركي يعكس حرص الجامعة على إشراك مختلف أصحاب العلاقة في رسم توجهاتها المستقبلية.
من جانبها، قالت الدكتورة سارة بنت محمد البهلانية، عميدة كلية التربية بالرستاق ورئيسة فريق مراجعة وتقييم الخطة الاستراتيجية، إن الوثيقة جاءت نتاج تفاعل مؤسسي يستند إلى قراءة دقيقة للتحولات التقنية والتعليمية ومتطلبات المستقبل، ويترجم طموحات الطلبة والمجتمع إلى مسارات واضحة قابلة للقياس والتنفيذ.

وترتكز الخطةُ على ستة مجالات رئيسة تشكل الإطار العام للتحول المؤسسي خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل: الحوكمة والإدارة، والتميز الأكاديمي، والبحث والابتكار، والتحول الرقمي، وتجربة الطالب، والشراكات والتعاون. كما تتضمن (18) هدفًا استراتيجيًا و(63) هدفًا تفصيليًا، مدعومة بمنظومة قياس تضم (122) مؤشر أداء رئيسيًّا لضمان المتابعة والتنفيذ وتحقيق الأثر المستدام.
وتستند الخطة إلى مجموعة من القيم المؤسّسية التي تمثل الإطار الأخلاقي والمهني للعمل الجامعي، وتشمل النزاهة، والتميز، والشراكة، والانتماء والهُويّة الوطنيّة، والتّنوع، والمرونة والتكيف، بما يعزز ثقافة العمل المؤسسي ويضمن استدامة التنفيذ.
كما تم خلال الحفل التدشين الرسمي للوثيقة، إلى جانب عرض مرئي استعرض مراحل إعداد الخطة، بالإضافة الى تكريم عدد من المشاركين في إعدادها الخطة تقديرًا لجهودهم.
وأكدت الجامعة أن الخطة الاستراتيجية (2026–2030) تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسّسي المنظم، القائم على وضوح الرؤية، وانضباط التنفيذ، وتحقيق أثر مستدام يخدم الوطن والإنسان.














