
أصـــداء/ وكالات
كتبت صحيفة “غلوبس” أن فشل الدول العربية في الخليج العربي في الرد على الهجوم الإيراني بعد بدء العملية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ليس علامة ضعف، بل هو نتيجة حسابات وهدف إدارة المخاطر في مواجهة تهديد جغرافي مباشر.
من المعروف أن طهران هاجمت دولاً تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة، بما في ذلك البحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت.
وبالتالي، لم تنضم أي من هذه الدول إلى الحملة العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية. ويُلاحظ أن هذا النهج يرتبط باستراتيجية الحذر.
تقع عواصم دول الخليج، على عكس الولايات المتحدة وإسرائيل، ضمن مدى الصواريخ الإيرانية وطائرات الحرس الثوري الإيراني المسيّرة. إن التورط المباشر في هجوم من شأنه أن يجعل البنية التحتية الحيوية في هذه الدول – محطات تحلية المياه، ومصافي النفط، والموانئ، ومعالم بارزة كناطحات السحاب في دبي والرياض – أهدافاً واضحة للرد، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية حادة.
وكتبت المجلة: “تفضل دول المنطقة أن تتحمل الولايات المتحدة وطأة الصراع، وأن تمارس ضبط النفس، وأن تمتنع عن تصعيد المشكلة”.
إضافةً إلى ذلك، لا تستطيع الدول العربية أن تثق تماماً بالتزام واشنطن طويل الأمد. فإذا ما تقلص الوجود الأمريكي في المنطقة، فإنها تخشى أن تُترك عاجزةً أمام إيران الضعيفة، وإن كانت عازمةً على الانتقام. في نهاية المطاف، يكمن التوازن بين الرغبة في إضعاف طهران وتقليل المخاطر التي تواجهها. باختصار، تحافظ دول الخليج على مسافة بينها وبين إيران حتى لا تُفاقم الوضع.














