عُـمانعُمان اليوم

عددٌ من أصحاب المُبادرات الشّبابية المدعومة لعام 2026م يؤكّدون على تعزيز دورهم في التنمية المجتمعية

أصـــداء /العُمانية

 

أكد عددٌ من أصحاب المبادرات الشّبابية المدعومة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب لعام 2026م أن هذا الدعم يسهم في تمكين الشّباب وتعزيز دورهم في التّنمية المُجتمعية وغرس روح المُبادرة في نفوس الشباب العُمانيين مما يؤكد على حفاظهم على العادات التي كانت ولا زالت باقية، وأن يكونوا مبادرين لتحقيق الأثر والفائدة لمختلف أطياف المجتمع.

وقال محمد بن مرهون المكتومي مدير دائرة المبادرات الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب إن مبادرة دعم المشروعات الشبابية تأتي في إطار توجه الوزارة نحو تمكين الشباب وتعزيز دورهم في التنمية المجتمعية من خلال تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسة أبرزها استقطاب الطاقات الشبابية وتوظيفها بصورة فعّالة لخدمة المجتمع وتنمية وصقل المواهب والإبداعات الشبابية، وتوفير البيئة الداعمة لها وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الشباب بما يسهم في بناء مجتمع معرفي متكامل، بالإضافة إلى توسيع قاعدة مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية، وترسيخ دورهم كشركاء فاعلين في البناء الوطني.

ووضح لوكالة الأنباء العُمانية أن المديرية العامة للشباب تعمل على تنفيذ خطّة تطويريّة متكاملة لقطاع المبادرات الشبابية خلال عام 2026م، ترتكز على رفع كفاءة المبادرات وتعزيز أثرها المجتمعي، وتشمل تنظيم وتسجيل المبادرات بشكل رسمي لضمان استدامتها ورفع مستوى الحوكمة وتوسيع نطاق المستفيدين من الأنشطة والبرامج الشبابية التي تقدمها المبادرات وبناء القدرات المؤسسية من خلال التدريب والتأهيل وفق أدلة استرشادية معتمدة وتطوير الأنظمة الرقمية عبر إطلاق منصة إلكترونية لاستقبال وإدارة طلبات المبادرات وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية في المحافظات لتسهيل تنفيذ البرامج والمبادرات، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من البرامج النوعية، مثل ملتقى المبادرات الشبابية، وحاضنات تطوير المبادرات، واستمرار دعمها لتنفيذ أنشطة ذات أثر ملموس في المجتمع.

وأشار إلى أن الوزارة تعتمد منظومة رقابية متكاملة لضمان جودة تنفيذ المبادرات وتحقيق أهدافها من خلال إلزامها بتقديم خطط سنوية واضحة وتحديد مستهدفاتها وتقديم تقارير ختامية دورية توثق المنجزات وتقيس الأثر وتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير العمل والتأكد من الالتزام بالمعايير وإشراك المختصين في متابعة تنفيذ البرامج وتقديم التوجيه والدعم عند الحاجة.

وأكد على أنه من المتوقع أن تسهم المبادرات الشبابية المدعومة في تحقيق عدد من النتائج الإيجابية على المستويين الفردي والمجتمعي أبرزها إتاحة فرص واسعة لمشاركة الشباب في الأنشطة والبرامج المجتمعية، وتنمية المهارات الشخصية والمهنية، خاصة المهارات الناعمة مثل القيادة، والعمل الجماعي، والتواصل وتعزيز ثقافة العمل التطوعي وروح المبادرة لدى الشباب ودعم جهود التنمية الاجتماعية من خلال مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع وبناء جيل واعٍ ومشارك بفاعلية في مختلف مجالات التنمية.

من جانبها قالت عبير بنت صالح الرحبي ممرضة ومدربة إسعافات أولية ومؤسس مبادرة “مسعفو النبض” لوكالة الأنباء العُمانية إن مبادرة “مسعفو النبض” هي مبادرة تطوعية صحية تهدف إلى نشر ثقافة الإسعافات الأولية في المجتمع بمختلف اللغات وتمكين الأفراد من التصرف السليم في الحالات الطارئة، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل المضاعفات قبل وصول الجهات المختصة.

وأضافت أنه من خلال هذه المبادرة نخطط للتوسع في تنفيذ عدد من الدورات التدريبية المعتمدة وإطلاق حملات توعوية على مستوى محافظات سلطنة عُمان وتأهيل فرق تطوعية متخصصة لدعم الفعاليات والمجتمع وبناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة.

وقالت إن اعتماد المبادرة تحت مظلة وزارة الثقافة والرياضة والشباب هذا العام يؤكد على حرص الوزارة على تمكّن المبادرات التطوعية من بلوغ أهدافها المنشودة وهو ما يسهم ويعزز انتشار ها، إضافة إلى أن هذا الدعم سيكون الانطلاقة لبناء شراكات استراتيجية تسهم في استدامة البرامج التدريبية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وأكدت على أن تطبيق المبادرة فعليًّا بدءًا منذ شهر أغسطس ٢٠٢٥ يعني أنها مستمرة في التوسع وفق خطة مرحلية لتغطية مختلف محافظات سلطنة عُمان حيث تم في السنة الماضية الوصول إلى (2814) مستفيدًا وتنفيذ (65) حلقة عمل تدريبية وتقديم (86) تغطية ميدانية وتسجيل ما يزيد على (150) ساعة تطوعية والتوسع في (10) محافظات وتنفيذ برامج في المدارس والجامعات والأندية والمؤسسات الخاصة والحكومية وتفخر هذه المبادرة بتخريج أول مسعف من فئة الصم في المجتمع العُماني، في خطوة تعزز الشمولية وتمكين جميع فئات المجتمع.

بدوره قال المهندس عبد الرحمن بن عبد الله المزروعي مؤسس مبادرة “جاهز” إنها مبادرة شبابية تطوعية تُعنى بتمكين الشباب وتطوير قدراتهم في الجوانب الثقافية والتنموية وتهدف إلى إعداد جيل واع ومؤهل من خلال تنمية المهارات الشخصية، وتعزيز مهارات التفكير الإبداعي، وبناء القدرات القيادية، إلى جانب دعم ثقافة التعلم المستمر، بما يسهم في تأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل ويتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أنه بعد نجاح المرحلة الأولى من مبادرة “جاهز” التي استهدفت 840 مشاركًا، نعمل حاليًّا على الانتقال إلى المرحلة الثانية، ونركز فيها على التوسع في استقطاب مدربين مختصين، وإطلاق سلسلة من البرامج وحلقات العمل النوعية، كما نسعى في هذه المرحلة إلى استكمال ما تم بناؤه سابقًا، وتعزيز جودة المحتوى التدريبي، وتوسيع نطاق الأثر للوصول إلى شريحة أكبر من الشباب، بما يحقق استدامة المبادرة ويعزز حضورها على مستوى المجتمع.

أما جواهر بنت طالب الهادي مسؤولة مبادرة “ديوانية السبت” فذكرت أنها عبارة عن مجتمع تطوعي ثقافي نسائي انطلق عام 2017م، ووصل إلى سلطنة عُمان في عام 2024م، وتسعى إلى بناء بيئة ملهمة للفتيات تجمع بين القيم الإيمانية والوعي الثقافي من خلال لقاءات دورية تُقدَّم في أجواء روحانية هادئة، تُعزز حضور المعاني الإيمانية في الحياة اليومية، وتُسهم في تكوين صحبة صالحة تُعين على النمو الشخصي والفكري مشيرة إلى أن هذه المبادرة تتميّز بهُويتها الخاصة التي تمزج بين الإيمان والمعرفة في إطار شبابي قريب من الواقع، حيث تبدأ جلساتها بخواطر إيمانية قصيرة تلامس القلب، تليها استضافات ملهمة تناقش موضوعات حياتية متنوعة، كما تؤمن بأن الأثر الحقيقي لا يُقاس بلحظته، بل بما يتركه من امتداد في الفكر والسلوك، وتسعى من خلال ذلك إلى صناعة تغيير إيجابي مستدام في المجتمع.

وأضافت أن المبادرة في مرحلتها القادمة تعمل نحو التوسع النوعي، عبر تطوير برامجها وإطلاق مبادرات موجهة لفئات محددة أبرزها “ديوانية البوصلة” لطالبات الجامعات، وتهدف إلى تقديم محتوى معرفي أعمق وتجارب ملهمة تُسهم في بناء جيل واعٍ يمتلك البصيرة والمسؤولية، كما تعمل على تنويع مجالات الطرح واستقطاب كفاءات متميزة لإثراء التجربة.وأشارت إلى أن الدعم المقدم من الجهات المعنية كشراكة حقيقية في صناعة الأثر، حيث يسهم هذا الدعم في توسيع نطاق المبادرة وتعزيز حضورها المجتمعي، إلى جانب تمكينها من تقديم محتوى أكثر جودة واستدامة، والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدات.

وقالت إن المبادرة تنظم جلساتها بشكل مستمر، وقد حققت حضورًا ملفتًا خلال عام 2025م، بمشاركة واسعة تجاوزت 3500 مستفيدة، إضافة إلى تنظيم عدد من الجلسات المتنوعة في مواقع متعددة، مما يعكس نجاحها وانتشارها المتزايد.بدوره وضح محمد بن سيف السعيدي رئيس ومؤسس مبادرة “خضراء الفكر التطوعية البيئية” أن المبادرة مبادرة بيئية تنموية تحت مظلة وزارة الثقافة والرياضة والشباب وتهدف إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز مبادئ الاستدامة من خلال إنشاء مكتبات صديقة للبيئة ونشر المعرفة وحماية الموارد الطبيعية في آن واحد بما يحقق أثرًا ثقافيًّا وبيئيًّا مستدامًا يخدم الحاضر والمستقبل.

وقال إن خطتنا القادمة تتمثل في التوسع في إنشاء المكتبات الخضراء في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ووضعها في الأماكن العامة مثل الحدائق والساحات، بما يضمن سهولة الوصول إليها من مختلف فئات المجتمع، كما نعمل على تطوير الجانب التقني للمبادرة من خلال ربط المكتبات بتطبيق ذكي يتيح للمستخدمين استعراض الكتب المتوفرة، والبحث عنها، ومتابعة حركة الاستعارة، إلى جانب الاستفادة من الأنظمة الذكية في جمع البيانات وتحسين تجربة المستخدم.

وأضاف أن الدعم من الجهات المعنية يعكس إيمان المؤسسات الرسمية بأهمية المبادرات الشبابية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة. وقد كان لهذا الدعم أثر كبير في تمكّننا من تطوير المبادرة وتحقيق أهدافها، كما شكّل حافزًا لمواصلة العطاء وتعزيز حضور المبادرات البيئية والثقافية في المجتمع.

وأشار إلى أن المبادرة بدأت خطواتها التطبيقية من خلال تصميم وتنفيذ النماذج الأولية للمكتبات الخضراء، مع العمل على نشرها تدريجيًّا في المواقع المستهدفة مؤكدا على أن عملية التطبيق تسير وفق خطة مرحلية تهدف إلى ضمان جودة التنفيذ واستدامة المشروع مع التوسع المستقبلي ليشمل نطاقًا أوسع من المواقع في سلطنة عُمان وتم تدشين أول مكتبة في محافظة البريمي بمنطقة صعراء.

وبين أن مبادرة مكتبة خضراء الفكر حصدت جائزة الإجادة الشبابية لعام 2024 عن مشروع “المكتبة الخضراء”، وهو ما يمثل دافعًا قويًّا لمواصلة العمل على ترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية ونشر الثقافة والمعرفة في المجتمع ،مؤكدا على أن المبادرة تعمل حاليًّا على إطلاق مبادرة نوعية تُعد الأولى من نوعها، تتمثل في إنشاء منصة العملة الخضراء، وهي فكرة مبتكرة تهدف إلى تعزيز السلوك البيئي الإيجابي في المجتمع، حيث يتم تحفيز الأفراد – خاصة فئة الشباب – على الممارسات المستدامة مثل التبرع بالكتب، وإعادة التدوير، والمشاركة في الأنشطة البيئية، مقابل حصولهم على “عملة خضراء” رقمية يمكن الاستفادة منها في خدمات أو مزايا تعليميّة وثقافيّة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة بأسلوب تفاعلي حديث، كما عملت المبادرة على تنفيذ برنامج موجّه للمؤسسات التعليمية يهدف إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة القراءة لدى الطلبة من خلال مبادرات تطبيقية وأنشطة ميدانية داخل المدارس والكليات.

من جانبه قال عبد الله بن عماد التيسيري صاحب مبادرة “فكرتك مستحقة” إن المبادرة تهدف إلى تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات ريادية قابلة للتطبيق والاستثمار من خلال تمكين الشباب وتطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم إلى نماذج أعمال حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

وأضاف أن المبادرة تحظى بدعم مباشر ورئيس من وزارة الثقافة والرياضة والشباب يتمثل في توفير الجوانب المالية واللوجستية، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى الموارد والخبرات، وربط المبادرة بالجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وقد كان لهذا الدعم أثر كبير في استمرار المبادرة وتوسع نطاقها وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

ووضح أن مبادرة “فكرتك مستحقة” هي مبادرة قائمة منذ عام 2022، والآن في عامها الخامس من التنفيذ، حيث تم خلال هذه الفترة تحقيق عدد من المخرجات النوعية وفي العام الماضي، تم تدشين “حاضنة انطلاقة” كأحد البرامج الرئيسة المنبثقة عن المبادرة، والتي تضم حاليًّا 12 فريقًا يعملون على تطوير أفكارهم الريادية مشيرًا إلى أن الحاضنة تركز على تأهيل هذه الفرق وتحويل أفكارهم إلى مشروعات استثمارية حقيقية من خلال تقديم سلسلة من حلقات العمل التدريبية المتخصصة في مجالات متعددة، مثل التسويق، ومهارات الإقناع، وتطوير النموذج الأولي، وآليات التسعير، لتجهيزهم لدخول السوق وعرض مشروعاتهم على المستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى