
سلطنة عُمان تعزّز العمل المناخي المرتكز على الطفل بإصدار تحليل للمشهد المناخي
أصـــداء/ سليمان الذهلي
أطلقت هيئة البيئة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، اليوم بمحافظة مسقط، دراسة “تحليل المشهد المناخي للأطفال واليافعين في سلطنة عُمان”، وذلك بحضور المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي، نائب رئيس هيئة البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز العمل المناخي المرتكز على الطفل، ودمج احتياجات الأطفال واليافعين وحقوقهم ضمن السياسات والخطط المناخية.

وهدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على أهمية تعزيز رفاه الأطفال واليافعين بوصفهم محورًا رئيسًا في العمل المناخي، من خلال تحليل العلاقة بين مخاطر التغير المناخي والقطاعات الحيوية المرتبطة بحياتهم، بما يدعم إدماج احتياجاتهم وحقوقهم ضمن الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل المناخي.
ويستعرض التحليل العلاقة بين مخاطر التغير المناخي والقطاعات الحيوية المرتبطة بتعزيز رفاه الأطفال، بما في ذلك الصحة والتعليم والمياه والحماية الاجتماعية والحد من مخاطر الكوارث.
كما يسلط الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز الخدمات المناخية القادرة على التكيّف، وتطوير التنسيق بين القطاعات، وإدماج نهج الاستجابة لاحتياجات الأطفال ضمن الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل المناخي.

وفي تصريح له، قال سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة: “يمثّل تحليل المشهد المناخي محطة وطنية بارزة في حماية الأطفال واليافعين من آثار التغير المناخي، ويعكس التزام سلطنة عُمان بضمان أن تكون طموحاتها المناخية شاملة، ومستندة إلى الأدلة، ومتوافقة مع رؤية عُمان 2040، وسنواصل العمل عن كثب مع الشركاء لترجمة هذه المخرجات إلى إجراءات عملية ومستدامة”.
من جانبها، قالت سعادة سوميرا تشودري، ممثلة منظمة اليونيسف في سلطنة عُمان: ” لا يُعد التغير المناخي تحديًا بيئيًا فحسب، بل هو أيضًا قضية ترتبط بحقوق الطفل. ويؤكد هذا التحليل أهمية وضع الأطفال واليافعين في صميم السياسات والبرامج المناخية. وتثمّن اليونيسف جهود سلطنة عُمان في تعزيز الأنظمة القادرة على التكيّف مع المناخ، وتمكين الأطفال والشباب ليكونوا شركاء فاعلين في إيجاد حلول مستدامة”
وقد جرى إطلاق التقرير خلال ورشة تشاركية بهدف تطوير خطة عمل محددة بإطار زمني ومسئوليات مع القطاعات ذات الصلة لتنفيذ توصيات الدراسة والتي نظمتها هيئة البيئة بالتعاون مع اليونيسف والشركاء الاستراتيجيين، حيث استعرضت الجهات المعنية نتائج التحليل وتوصياته، ومناقشة الأولويات الاستراتيجية، لتصميم خارطة طريق وطنية لتنفيذه.
ويأتي هذا التحليل متوافقًا مع رؤية عُمان 2040، والخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، والالتزامات الوطنية في مجال المناخ، ليشكّل خطوة مهمة نحو دمج الأولويات المناخية الملبية لاحتياجات الأطفال مع حقوقهم، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كدولة رائدة إقليميًا في تقديم حلول مناخية مستدامة وعادلة وموجّهة نحو المستقبل.

الجدير بالذكر تم اعتماد الدراسة في 10 سبتمبر 2025 من قبل اللجنة التوجيهية للتغييرات المناخية حيث شهد إعداد الدراسة مشاركة واسعة من الجهات المعنية ذات الصلة، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والأكاديمية والجهات المعنية.
كما تم إشراك الأطفال والشباب، بما في ذلك ذوو الإعاقة، بشكل فعّال لضمان دمج آرائهم وتجاربهم وأولوياتهم في التحليل والتوصيات الناتجة عنه.














