عُـمانعُمان اليوم

مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض يسهم في تعزيز الاستدامة

أصـــداء/ سليمان الذهلي

 

 

يواصل مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض جهوده في تعزيز الاستدامة حيث أعلن المركز أن مشروع الألواح الشمسية يأتي في إطار هذه المبادرات، ويُعدّ واحدًا من أهم مشاريع الاستدامة والتحول الطاقي بالمركز.

وجرى تنفيذ نظام متكامل بقدرة 4.6 ميجاواط ذروة، يغطي مساحة تزيد على 16 ألف متر مربع، عبر تركيب أكثر من 8 آلاف لوحة عالية الكفاءة، بإنتاج سنوي يُقدّر بنحو 7 آلاف ميجاواط/ساعة، ما يوفر قرابة 25% من إجمالي استهلاك الكهرباء.

وقد أسهم المشروع، الذي دُشّن في مايو 2025، في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو أكثر من 3 آلاف طن سنويًا، فضلًا عن تحسين الأداء الحراري للمباني من خلال تقليل درجات الحرارة الداخلية، وحماية البنية الإنشائية للأسطح.

وفي سياق تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، طبّق المركز نظام الألواح الشمسية لتسخين المياه، عبر تركيب 250 لوحًا شمسيًا، يغطي نحو 90% من احتياجات المياه الساخنة، الأمر الذي يقلل من الاعتماد على الأنظمة الكهربائية التقليدية، ويحدّ من استهلاك الطاقة المرتبط بعمليات التسخين.
كما يواصل المركز استقطاب أبرز الفعاليات المتخصصة في الاستدامة والطاقة الخضراء.

ومن أبرز هذه الفعاليات “معرض ومؤتمر عُمان للطاقة” و”أسبوع عُمان للاستدامة” اللذان تنظمهما شركة “كونكت” خلال الفترة من 18 إلى 20 مايو الجاري.

وتهدف هاتان الفعاليتان إلى تسليط الضوء على أحدث الابتكارات في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة الموارد، حيث يمثل “أسبوع عُمان للاستدامة” منصة وطنية مهمة لمناقشة التوجهات البيئية وصياغة الحلول المستدامة.

وتُسهم هذه الفعاليات في تعزيز الحوار بين الخبراء وصنّاع القرار، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة.

وعلى صعيد الاستدامة البيئية، اعتمد المركز نهجًا متقدمًا في تصميم المساحات الخضراء، بحيث تشكّل منظومة بيئية وظيفية تُسهم في تعزيز التوازن الطبيعي.

وقد جرى توظيف نباتات محلية مقاومة للجفاف، ما أدى إلى تقليل استهلاك المياه وتكاليف الصيانة، إلى جانب توفير موائل طبيعية لأكثر من 100 نوع من الطيور والكائنات الحية، والحد من ظاهرة الجزر الحرارية عبر التبريد الطبيعي للمحيط.
كما أسهمت هذه المساحات في الارتقاء بجودة تجربة المستخدمين، من خلال توفير بيئة داعمة للرفاهية والإنتاجية.

وامتدت هذه المبادرات لتشمل دمج البعد الزراعي في المشهد العمراني، من خلال زراعة أكثر من 60 شجرة فاكهة موسمية، تشمل المانجو والليمون والنخيل والرمان والتفاح والسدر، في نموذج يجمع بين الهوية الزراعية العُمانية والتصميم الحضري الحديث، ويقدّم للزوار تجربة تعريفية حيّة تعكس ثراء التراث الزراعي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى