
أصـــداء /العُمانية
نددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب، أليس جيل إدواردز، بالجرائم والانتهاكات الجسيمة وعمليات التعذيب الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين في معتقلاتها.
وقالت إدواردز في بيان لها: “إن الإجراءات والتدابير التعسفية الطارئة التي فرضتها إسرائيل منذ أكتوبر عام 2023 عرضت المعتقلين الفلسطينيين لشتى أنواع التعذيب والمعاملة المهينة، إضافة إلى الاحتجاز التعسفي مع منع الاتصال بالعالم الخارجي”، مشيرةً إلى أن الإفادات والشهادات المتواترة بأعدادها وقسوتها تؤكد الازدراء التام من قبل السلطات الإسرائيلية لواجباتها الإنسانية والقانونية.
وأوضحت المقررة الأممية أنها جمعت معلومات وثقت عشرات الحالات التي تعرضت لأشكال وحشية من التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجسدية والنفسية، مبينةً أن الانتهاكات شملت الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، والحرمان من النوم، والتجويع الممنهج، وسوء التغذية الحاد.
وأعربت إدواردز عن قلقها البالغ إزاء مقتل 94 معتقلاً فلسطينياً على الأقل داخل معتقلات الاحتلال منذ أكتوبر 2023 دون إجراء أي تحقيقات في ملابسات مقتلهم، لافتةً إلى أن تشريح الجثامين في حالات كثيرة أظهر وجود كسور في الضلوع، ونزيف جلدي، وجروح بليغة في الأعضاء الداخلية، وتمزقات في المعدة نتيجة التعذيب المبرح.
وطالبت المقررة الأممية بفتح تحقيقات شاملة ومستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
يشار إلى أن نادي الأسير الفلسطيني كشف في بيان له مؤخرًا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ بدء حرب أكتوبر عام 2023 حوالي 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال ومصابين وأسرى محررون، وهي إحصائية لا تشمل آلاف حالات الاعتقال من قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي القطاع، ورفضه الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية.
وفي سياق منفصل أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي سفنًا تابعة لـ أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة واحتجاز المشاركين فيه في المياه الدولية، معتبرةً ذلك “جريمة حرب” تستوجب تحركًا دوليًّا عاجلًا وفرض عقوبات قانونية رادعة.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها: “إن هذا الاعتداء السافر على سفن محملة بالمساعدات الإنسانية ومشاركين من مختلف دول العالم، يشكل جريمة جديدة تهدف إلى التغطية على حرب الإبادة والتجويع والحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وأضافت: إن العملية تشكل قرصنة مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي الإنساني، لكونها استهدفت مبادرة مدنية سلمية ذات طابع إنساني.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض أي جهود سياسية لإنهاء العدوان، بما في ذلك إعاقة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع.
وأعربت الوزارة عن قلقها إزاء مصير النشطاء المحتجزين، محملةً كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، في ظل تقارير تحدثت عن استخدام القوة العسكرية ضد السفن وتعطيل نداءات الاستغاثة في عرض البحر.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض الهيمنة على الممرات البحرية والمساعدات الإغاثية تمثل تحدياً للإرادة الدولية الداعمة للشعب الفلسطيني.
ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى اتخاذ موقف موحد للتصدي لهذه الممارسات، والعمل على كسر الحصار المفروض على غزة وتأمين الحماية للبعثات الإنسانية.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت، إلى ضمان سلامة جميع الناشطين على متن أسطول الصمود، عقب اعتراض القوات الإسرائيلية للقوارب المشاركة واعتقال عدد من الناشطين في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد أعلنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن 430 ناشطًا كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة هم في طريقهم إلى إسرائيل، بعد أن تم اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق.














