
أصـــداء/العُمانية
تشهد رياضة القوس والسهم في سلطنة عُمان تطوّرًا متسارعًا على صعيد الانتشار المجتمعي والتنظيم الفني، مدفوعة بجهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومجتمع القوس والسهم العُماني في استقطاب الممارسين، وتنظيم البطولات، وتأهيل الكوادر الوطنية، ووضع خطط مستقبلية تهدف إلى الوصول إلى مختلف محافظات سلطنة عُمان وتعزيز حضور اللعبة في المدارس والجامعات.
وفي لقاء لوكالة الأنباء العُمانية تحدثت خولة بنت راشد الهنائي رئيسة مجتمع القوس والسهم العُماني عن واقع الرياضة، وأبرز إنجازاتها، والتحديات التي تواجهها، ورؤية المجتمع للمرحلة المقبلة.
وأكدت على أن رياضة القوس والسهم في سلطنة عُمان تشهد نموًّا ملحوظًا، مدعومًا بزيادة الوعي المجتمعي بأهميتها واتساع قاعدة الممارسين، مشيرة إلى أن المجتمع وبدعم كبير من قبل الجهات المعنية نجح خلال فترة وجيزة في ترسيخ مكانة هذه الرياضة واستقطاب مختلف الفئات العمرية، بما يعكس تطورًا واضحًا في المشهد الرياضي العُماني.

ووضحت أن السنوات الأخيرة شهدت تنظيم بطولات بصورة منتظمة، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة، وتأهيل كوادر وطنية في مجالات التدريب والتحكيم، حيث بلغ عدد المدربين والحكام (24) منهم (6) مدربين و(18) حكمًا إلى جانب المشاركة في فعاليات خارجية عدة كبطولة آسيا في السليمانية في الجمهورية العراقية، وفعالية الرماية في الجمهورية التركية، ومشاركة الرماة في المملكة الأردنية الهاشمية، وبطولة الرحال في كازاخستان، وبطولة الاتحاد القطري في دولة قطر، وبطولة الاتحاد الكويتي في دولة الكويت حيث أسهمت هذه المشاركات في اكتساب الخبرات الفنية والإدارية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في هذه الرياضة.
وبيّنت أن مجتمع القوس والسهم العُماني وبدعم كبير من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب يؤدي دورًا رئيسًا في نشر ثقافة ممارسة هذه الرياضة من خلال تنظيم البطولات والفعاليات المجتمعية والدورات التدريبية، والعمل على اكتشاف المواهب وصقلها، وبناء شراكات مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بما يسهم في تحقيق أهداف المجتمع.
وأشارت إلى أن عدد الممارسين المسجلين في المجتمع بلغ (203)، مع استمرار تزايد أعداد المنتسبين، مؤكدة على أن المجتمع يعمل على توثيق قاعدة بيانات دقيقة للممارسين في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يساعد على وضع البرامج التطويرية المناسبة وتوسيع نطاق انتشار اللعبة.
وأضافت أن فئة الشباب والناشئين تمثل النسبة الأكبر من الممارسين، مع تزايد اهتمام الأطفال بهذه الرياضة، الأمر الذي يعزز فرص إعداد جيل جديد قادر على تمثيل سلطنة عُمان في المستقبل مؤكدة على أن المرأة العُمانية سجلت حضورًا مميزًا في رياضة القوس والسهم، كما يحرص المجتمع على إتاحة الفرصة لذوي الإعاقة للمشاركة في الأنشطة والبرامج التدريبية انطلاقًا من إيمانه بأن الرياضة حق متاح للجميع دون استثناء.
ولفتت إلى أن انتشار رياضة القوس والسهم اليوم يفوق بكثير ما كان عليه عند تأسيس المجتمع، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في التعريف بهذه الرياضة واستقطاب المهتمين بها من مختلف محافظات سلطنة عُمان.
ووضحت أن المجتمع ينظم على مدار العام عددًا من البطولات المحلية والفعاليات المفتوحة والبرامج التدريبية وحلقات العمل بما يسهم في رفع المستوى الفني للممارسين، ويهيئهم للمشاركة في المنافسات الرسمية.
وبيّنت أن النسخة الثانية من بطولة عُمان الثانية المفتوحة للقوس والسهم 2026 جاءت امتدادًا لنجاح النسخة الأولى، إلا أنها شهدت تطورًا في الجوانب التنظيميّة والفنيّة، وزيادة في أعداد المشاركين، وارتفاعًا في مستوى المنافسات، الأمر الذي يعكس التطور الذي تشهده الرياضة في سلطنة عُمان.

وأكدت على أن المجتمع يتطلع إلى تنظيم بطولات في مختلف المحافظات لتوسيع قاعدة الممارسين، واكتشاف المواهب، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة، مشيرة إلى أن البطولات المحلية تشهد إقبالًا متزايدًا من اللاعبين والجمهور عامًا بعد عام.وأشارت إلى أن المجتمع يعمل بتنسيق دائم مع الجهات المعنية بالوزارة بالإضافة إلى الاتحادات الخليجية والآسيوية للقوس والسهم على إعداد مدربين وحكام ولاعبين يمثلون سلطنة عُمان في المشاركات الخارجية من خلال برامج إعداد متخصصة تهدف إلى رفع مستوياتهم الفنية والبدنية.
وأضافت أن المشاركات الخليجيّة والإقليميّة والدّوليّة التي خاضها اللاعبون العُمانيون أسهمت في اكتسابهم خبرات مهمة، وعززت قدرتهم على المنافسة، مؤكدة على أن المجتمع يتطلع إلى تحقيق نتائج أكثر تميزًا في الاستحقاقات المقبلة.
ووضحت أن الفترة المقبلة ستشهد مشاركات خارجية جديدة، ضمن خطة تهدف إلى الاحتكاك بالأندية والمراكز والأكاديميات المتقدمة في هذه الرياضة، ورفع جاهزية اللاعبين للمنافسة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية.
وبيّنت أن اكتشاف المواهب يتم من خلال البطولات والفعاليات المجتمعية والدورات التعريفية قبل إخضاع اللاعبين لبرامج تدريبية متخصصة تسهم في تطوير قدراتهم الفنية والبدنية.
وأكدت على أهمية وجود مدربين وحكام عُمانيين مؤهلين، مع استمرار العمل على زيادة أعدادهم عبر برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بما يواكب النمو الذي تشهده رياضة القوس والسهم في سلطنة عُمان.
وأشارت إلى أن المجتمع ينظم بصورة مستمرة دورات وحلقات عمل تهدف إلى إعداد المدربين والحكام واللاعبين بالتعاون مع خبرات محلية ودولية، بما يضمن تطوير المنظومة الفنية والإدارية للرياضة.
ووضحت أن من أبرز التحديات التي تواجه انتشار رياضة القوس والسهم الحاجة إلى توفير المزيد من المرافق والتجهيزات المتخصّصة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه الرياضة، واستقطاب المزيد من الممارسين.
وأضافت أن البنية الأساسية الحالية شهدت تطورًا ملحوظًا، إلا أنها ما زالت بحاجة إلى مزيد من ميادين التدريب والمرافق المتخصصة لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد الممارسين.
وبيّنت أن رؤية المجتمع خلال السنوات الخمس المقبلة تتمثل في توسيع قاعدة الممارسين، والوصول إلى مختلف محافظات سلطنة عُمان، وإعداد أبطال قادرين على المنافسة في المحافل الإقليميّة والدوليّة.
ووضحت أن المجتمع يضع ضمن أولوياته تنفيذ برامج بالشراكة مع المدارس والجامعات والأندية والمراكز والاكاديميات الرياضية لنشر ثقافة رياضة القوس والسهم واكتشاف المواهب، وإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية وإنشاء اتحاد عُماني مستقل لرياضة القوس والسهم أو لجنة تمثّل ممارسي الرياضة أحد الأهداف المستقبلية، بما يسهم في تعزيز العمل المؤسسي، وتنظيم المشاركات الخارجية، وتطوير منظومة اللعبة بصورة أكثر شمولًا.














