
أصـــداء/ وكالات
وقع الرئيس المجري تاماس سوليوك على تعديل دستوري ينهي ولايته، وذلك بعد موافقة البرلمان عليه وسط عملية إصلاح سياسي أوسع يقودها رئيس الوزراء بيتر ماغيار.
أعلن سوليوك أمس أنه وقّع على التعديل السابع عشر للقانون الأساسي للمجر بعد دراسة الخيارات القانونية المتاحة له. ومن المقرر أن تنتهي ولايته منتصف ليل الاثنين، ومن المتوقع أن تمارس رئيسة الجمعية الوطنية، أغنيس فورستوفر، صلاحيات الرئاسة مؤقتًا إلى حين انتخاب البرلمان لخليفة له.
وقال سوليوك في خطاب مصور نُشر على صفحته على فيسبوك، إن احترام القانون قد شكل مسيرته المهنية كمحامٍ وقاضٍ دستوري ورئيس دولة.
وقال: “بالنسبة لي، لا يمكن تفسير أي سلطة إلا في إطار القانون”، مضيفاً أن سيادة القانون تعني “سيادة القانون على التعسف”. إلا أن سوليوك انتقد بشدة التعديل، الذي ينهي ولاية الرئيس الحالي من خلال بند دستوري واحد.
وقال: “تنضم هذه العقوبة إلى صفوف الحلول القسرية الكارثية التي ستبقى للأجيال القادمة كأمثلة تاريخية خطيرة ومخزية على إساءة استخدام السلطة السياسية”.
جادل سوليوك بأن التعديل يمثل نقطة تحول للديمقراطية الدستورية في المجر، وأنه خلق سابقة ضارة لفصل السلطات والاستقلال المؤسسي.
وأوضح أن رفض التوقيع على الإجراء كان سيضعه في انتهاك لالتزاماته الدستورية، حيث لا يمكن للرئيس أن يطلب مراجعة جوهرية لتعديل دستوري من قبل المحكمة الدستورية.
قال سوليوك: “بعد دراسة متأنية لخياراتي القانونية وضميري، أفي بالتزامي بموجب القانون الأساسي. توقيعي هو بمثابة الختم النهائي لاحترامي الكامل لواجبات الرئيس ومؤسسة الرئاسة”.
وافق البرلمان المجري، المؤلف من 199 مقعدًا، على التعديل في 13 يوليو بأغلبية 139 صوتًا مقابل ستة. وقاطع نواب حزب فيدس، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، التصويت. كما ينص التعديل على تحديد مدة خدمة أعضاء البرلمان باثنتي عشرة سنة، ويفرض سن تقاعد يبلغ 70 عامًا على قضاة المحكمة الدستورية.
حقق حزب تيزا المجري أغلبية ثلثي المقاعد في البرلمان في انتخابات أبريل، مما سمح له بتعديل الدستور. دافعت الحكومة عن الإصلاحات باعتبارها ضرورية لاستعادة المساءلة الديمقراطية، بينما حذر منتقدون من أن عزل الرئيس عبر تعديل دستوري قد يُضعف الضمانات المؤسسية.














