عُـمانمحليات

“وقت الطفل “مدينة الأحلام و رحلة نحو المستقبل

صلالة/ أصـــداء

 

تمنح فعالية “وقت الطفل” التي أطلقتها بلدية ظفار ضمن موسم خريف 2026 بحديقة عوقد للأطفال رحلة تمزج بين التعليم والترفيه وتحوّل الخيال إلى واقع خلال بيئة مجهزة لتغرس في نفوس الأطفال حب المعرفة وتنمي مهاراتهم وتفتح أمامهم آفاق المستقبل بأسلوب تعليمي تفاعلي ممتع لتكون أكثر الفعاليات ابتكارًا وتميزًا والمستمرة إلى 5 سبتمبر.

تتضمن الفعالية مدن تعليمية وترفيهية متكاملة لا يكتفي الطفل فيها بالمشاهدة بل يصبح جزءًا من التجربة فيتعلم ويكتسب الخبرة عن طريق الممارسة والمحاكاة ليعيش تفاصيل المهن والتخصصات المختلفة في قالب يجمع بين المرح والتعليم وتجارب العمل.

ويبرز في قلب الحديقة ” جامعة الأطفال ” التي تعد من أبرز التجارب التعليمية المقدمة هذا العام حيث صُممت لتحاكي الجامعات الحقيقية بكل تفاصيلها بدءًا من قسم القبول والتسجيل وشؤون الطلبة وصولًا إلى الكليات الأكاديمية ومسرح التخرج ليشعر الطفل منذ لحظة دخوله بأنه طالب جامعي يعيش تجربة تعليمية جامعية متكاملة.

وتضم الجامعة ثماني كليات رئيسية هي كلية الهندسة وكلية التجارة وكلية الزراعة، وكلية الطب، وأكاديمية الطيران، وكلية الفنون وكلية الإعلام وكلية الرياضة حيث يتعرف الأطفال داخل كل كلية على أساسيات التخصص من خلال دراسة نظرية وتجارب عملية وأنشطة تفاعلية تناسب أعمارهم لتتحول لتجربة يعيشها الأطفال وتنتهي بارتداء زي التخرج ليصعدوا للمسرح حاملين معهم فرحة النجاح والتخرج.

ولا تقف التجربة عند حدود الدراسة بل ترتبط الجامعة ارتباطًا مباشرًا بالمدن التعليمية المنتشرة داخل “وقت الطفل”، إذ ينتقل الطفل بعد إنهاء تجربته الجامعية إلى المدينة المرتبطة بتخصصه ليطبق ما تعلمه بصورة عملية وكأنه يبدأ أولى خطواته المهنية في عالم المستقبل ليشعر بقيمة العلم وعلاقته المباشرة بالحياة والعمل فيذهب خريج الهندسة إلى المدينة الهندسية ليتحول إلى مهندس صغير يتعلم مبادئ البناء والتخطيط والتصميم والابتكار، وخريج أكاديمية الطيران ينتقل إلى مدينة الطيارين لتمنحه فرصة التحليق بخياله والتعرف على عالم الطيران والطائرات والملاحة الجوية فيما تفتح مدينة الرياضة أبوابها لخريجي كلية الرياضة لتفتح أمامهم آفاق المنافسة والانضباط والعمل الجماعي وتعزز مفهوم الصحة واللياقة والروح الرياضية أما مدينة المواهب يتجه إليها خريجو كلية الفنون والإعلام ليجدوا مساحة كبيرة للإبداع وممارسة العمل بالفن أو الموسيقى أو التمثيل أو العمل الإعلامي ليجدوا أنفسهم في بيئة تشجع على الابتكار والإبداع والتعبير عن الذات وتعزيز الثقة بالنفس.

كما تضم أيضًا مدينة المستقبل التي تأخذ الطفل إلى عالم التقنية والروبوتات وتتكون من عدة أقسام ليحكي كل قسم قصة علمية منها عدسة المستقبل وعالم المستقبل الافتراضي الذي يحمل الطفل ويسافر عبر الفضاء والمستقبل وكذلك فعالية المختبر الصغير ومختبر البراكين الذي يعلم الطفل مكونات البراكين وكيفية حدوثها إلى جانب العديد من الروبوتات المتحركة ويرى الطفل عبر تلك المدينة ملامح مستقبل الابتكار.

أما مدينة الانضباط العسكري فتغرس في نفوس الأطفال قيم المسؤولية والالتزام واحترام النظام والعمل بروح الفريق ليعيش تجربة العسكرية والانضباط من خلال دبابات التحدي وعجلات القوة وتحدي المدرعات. كما يتواجد بالحديقة السينما المعلقة التي تعرض الأفلام الكرتونية بصورة جديدة ممتعة حيث يجلس الأطفال على مقاعد معلقة لمتابعة الأفلام بمتعة وسعادة.

في حين يحتضن مسرح المدن العروض الفنية المتنوعة والمسابقات التي تعزز الثقافة وخيال وتنمي الثقة بالنفس كما توفر ردهة المطاعم الأطعمة المتنوعة لجميع أفراد الأسرة لتجعل تجربة “وقت الطفل” متكاملة.

وتزخر الفعالية كذلك بمجموعة كبيرة من التجارب الترفيهية والبصرية الجاذبة للطفل المليئة بالأضواء المختلفة الألوان التي تضفي على المكان حالة من الانبهار والجمال من بينها الألوان تحت البنفسجية والطاووس المضيء، وفعالية ممر الفراشات المتحركة وممر الفلامنجو المضيء واليونيكورن العملاق والبحيرة المضيئة، والمناطيد العملاقة وغيرها من الفعاليات التي تدخل على قلوب الأطفال السرور، بالإضافة إلى عرض الأشكال الكرتونية الضخمة التي تجوب أرجاء الحديقة والتي يحبها الأطفال.

وقد تجاوزت فعالية “وقت الطفل” مفهوم الترفيه التقليدي حيث أصبحت بيئة تعليمية متكاملة تُلهم الأطفال وتغرس فيهم الطموح وتمنحهم فرصة لاكتشاف ميولهم الدراسية والمهنية في سن مبكرة وأثبتت أن كل محطة داخلها خطوة لبناء الشخصية وأن التجربة قد تتحول يومًا إلى حلم كبير ومستقبل ناجح وبذلك تكون قدمت بلدية ظفار تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة للطفل إيمانًا بأهمية تنمية قدرات النشء وصقل مواهبهم ومهاراتهم في سن مبكرة من خلال بيئة تعزز الابتكار وترسخ القيم الإيجابية وتعرف الطفل بعض المهن والتخصصات المختلفة بأسلوب ممتع يحاكي الواقع ينمي طموحاتهم المستقبلية وتصنع تجارب تظل في ذاكرتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى