عُـمانعُمان اليوم

حلقة عمل تبحث آفاق استفادة القطاع الخاص من الشراكة الاقتصادية مع الهند بصلالة

أصـــداء /العُمانية

 

 

استعرضت حلقة عمل توعوية حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، التي عقدت اليوم بولاية صلالة، فرص استفادة القطاع الخاص العُماني من الاتفاقية ومتطلبات النفاذ إلى السوق الهندي وآليات الاستفادة من التخفيضات والإعفاءات الجمركية وقواعد المنشأ.

وناقشت الحلقة، التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عُمان، مكونات الاتفاقية ومزاياها، والإجراءات الجمركية ذات الصلة، إلى جانب فرص التمويل والتأمين على الصادرات، والتحديات التي قد تواجه المؤسسات العُمانية عند دخول السوق الهندية وسبل تجاوزها.

وأكد سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل بُعدًا اقتصاديًّا جديدًا في مسار العلاقات العُمانية الهندية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والنمو والاستثمار، بما يعزز العلاقات التجارية بين البلدين الصديقين ويرتقي بها إلى مستويات أكثر عمقًا واستدامة.

وقال سعادته: إن الاتفاقية لا تقتصر على تنظيم العلاقات التجارية، وإنما تشكل فرصة للانتقال بها إلى آفاق أوسع من الشراكة الاقتصادية في مجالات الاستثمار والتصنيع والتصدير والخدمات وسلاسل القيمة، والاستفادة من التسهيلات والتخفيضات الجمركية وقواعد المنشأ والفرص الواعدة في عدد من القطاعات.

وأضاف سعادته أن الحلقة تهدف إلى تعزيز وعي القطاع الخاص بمزايا الاتفاقية ومتطلبات الاستفادة منها، والتعريف بالإمكانات التصديرية إلى السوق الهندية وإجراءات النفاذ والمعاملة التفضيلية، إلى جانب بحث التحديات التي قد تواجه المؤسسات العُمانية، بما يمكنها من تحويل مزايا الاتفاقية إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة وتوسيع حضور المنتجات العُمانية في السوق الهندية.

من جانبه أكد سعادة شري براشانت بيسي سفير جمهورية الهند المعتمد لدى سلطنة عُمان في تصريح له على أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة لتطوير العلاقات العُمانية الهندية، مشيرًا إلى أنها تعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى مستويات أوسع، بما يعزز المصالح المتبادلة ويفتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين.

وأوضح سعادته أن الاتفاقية توفر إطارًا داعمًا لتعزيز الشراكة بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتشجيع الشركات والمؤسسات على استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار وبناء شراكات طويلة الأمد، منوهًا بأن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعميق التواصل بين القطاع الخاص العُماني والهندي، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مشترك ومستدام.

وتضمنت الحلقة ورقة عمل بعنوان “قراءة في الإمكانات التصديرية للمنتجات العُمانية في ضوء الاتفاقية” تناولت أبرز المسارات التي يمكن للقطاع الخاص العُماني الاستفادة منها، وأهمية دراسة السوق الهندي والتعرف على طبيعة الطلب والفرص المتاحة أمام المنتجات العُمانية، إلى جانب تطوير القدرة التنافسية للمؤسسات المحلية والاستفادة من الشراكات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في توسيع قاعدة المصدرين العُمانيين وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

كما تضمنت الحلقة ورقة عمل حول الفوائد الاقتصادية للاتفاقية، بينت أن الاتفاقية تسهم في تعزيز السلع المتبادلة بين البلدين، إذ تشمل التزامات سلطنة عُمان 98.08 بالمائة من خطوط التعرفة الجمركية، تمثل 99.38 بالمائة من قيمة الصادرات الهندية إلى سلطنة عُمان، في حين تشمل التزامات الهند 77.79 بالمائة من خطوط التعرفة لديها، تغطي 94.81 بالمائة من قيمة وارداتها من سلطنة عُمان.

واشتملت الحلقة على تقديم عرض مرئي من الجانب الهندي حول إجراءات الجمارك الهندية ووثائق الاستيراد وتدابير التسهيل الخاصة بالاتفاقية، والتعريف بالإجراءات والمتطلبات التي يتعين على الشركات العُمانية الإلمام بها عند التوجه إلى السوق الهندي.

وشهدت الحلقة عقد جلسة حوارية بعنوان “من الاتفاقية إلى السوق: فرص وتحديات القطاع الخاص العُماني في السوق الهندي” ناقشت القطاعات الواعدة وفرص التصدير والاستثمار ومتطلبات النفاذ إلى السوق الهندية وقواعد المنشأ والإجراءات الجمركية، إلى جانب التحديات التي قد تواجه المؤسسات العُمانية وسبل تعزيز جاهزيتها للاستفادة من الاتفاقية.

وتأتي الحلقة في إطار التوجهات الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة عُمان نحو تحسين بيئة الأعمال وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، وجهودها الرامية إلى تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية وتعزيز قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم تنويع الصادرات العُمانية ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات العُمانية للتوسع في الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى