عُـمانعمان والعالم

منتدى بصلالة يعزز فرص الشراكة والتوسع الدولي بين رواد الأعمال العُمانيين والبحرينيين

أصـــداء/العُمانية

أقيم اليوم بولاية صلالة منتدى رواد الأعمال والتوسع الدولي “تجربة مملكة البحرين نموذجًا”، الذي نظمته سفارة مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان بالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، وجمعية رواد الأعمال البحرينية العُمانية.

يشارك في المنتدى عددٌ من رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومسؤولين وخبراء من سلطنة عُمان ومملكة البحرين، بهدف تسليط الضوء على التجربة البحرينية في دعم رواد الأعمال والتوسع الدولي، واستعراض الفرص والتجارب الناجحة التي يمكن أن تسهم في تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز التواصل بين رواد الأعمال في البلدين وبناء شراكات تجارية واستثمارية مستدامة.

وأكد سعادة الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان في كلمة له أن دعم ريادة الأعمال وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبح من المحركات الأساسية للتنويع الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز الابتكار ورفع تنافسية الاقتصادات الوطنية، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما توفره الأسواق الدولية من فرص واعدة أمام أصحاب المشاريع والمؤسسات الناشئة.

ووضّح سعادته أنّ المنتدى يمثل منصة مهمة لتبادل التجارب الناجحة والتعرف على أفضل الممارسات في مجال تمكين رواد الأعمال للوصول إلى الأسواق العالمية، وتطوير المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية وفتح قنوات جديدة للتصدير والتوسع الدولي.

من جانبه، قال الشيخ أحمد بن عامر المصلحي رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عُمان: إنّ أهمية المنتدى تأتي في ضوء التجارب التي حققتها مملكة البحرين في مجال تنمية الصادرات وتعزيز حضور المنتجات والخدمات البحرينية في الأسواق الخارجية، مؤكدًا التطلع إلى الاستفادة من هذه التجارب وتبادل الخبرات بشأنها.

وأضاف أن سلطنة عُمان تمتلك العديد من المؤسسات والمنتجات الوطنية الواعدة التي تحمل مقومات النمو والتوسع، وأن اللقاءات بين الجانبين تسعى إلى تحويل الخبرات والتجارب إلى فرص ومشروعات وشراكات حقيقية.

وفي السياق ذاته قالت فاطمة عزيز رستم القائمة بأعمال المدير التنفيذي لصادرات البحرين: إنّ تجربة البحرين في تعزيز تنافسية الصادرات وتوسيع حضور المنتجات والخدمات في الأسواق الدولية تقوم على منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى تمكين المؤسسات البحرينية وفتح قنوات جديدة أمام منتجاتها ومساندتها في تجاوز التحديات التي قد تعيق توسعها خارج السوق المحلي.

وأشارت إلى أن التصدير يبدأ من جاهزية المؤسسة نفسها، من خلال فهم السوق المستهدف وتطوير المنتج ومعرفة المتطلبات والوصول إلى الشركاء والعملاء المناسبين، موضحة أن “صادرات البحرين” أسهمت منذ تأسيسها وحتى عام 2025 في تيسير صادرات تجاوزت قيمتها مليارًا و300 مليون دولار، ودعم وصول المؤسسات البحرينية إلى أكثر من 102 سوق دولية، إلى جانب دعم أكثر من 87 منتجًا وخدمة وطنية.

بدوره، قال سعادة أحمد صباح السلوم رئيس جمعية رواد الأعمال البحرينية العُمانية: إنّ الجمعية تسعى إلى أنّ تكون جسرًا اقتصاديًا ورياديًا يربط رواد الأعمال في البلدين ويساعدهم على بناء الشراكات وتبادل الخبرات والوصول إلى فرص وأسواق جديدة.

وأضاف أنّ نجاح رائد الأعمال لم يعد يُقاس فقط بقدرته على تأسيس مشروع ناجح في السوق المحلي، وإنما بقدرته على التوسع والمنافسة والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن المنتدى يتيح لرواد الأعمال العُمانيين التعرف بصورة عملية على تجربة مملكة البحرين في دعم الصادرات والخدمات والمبادرات التي تساعد الشركات على الوصول إلى الأسواق الدولية، إلى جانب التعرف على فرص الاستيراد والتصدير بين البلدين.

تضمن المنتدى أربع جلسات تناولت الأولى حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان ومملكة البحرين ودور هيئة صادرات البحرين في دعم التجارة وتنمية الاقتصاد، إلى جانب الاستراتيجيات المتبعة لتهيئة الشركات للبدء في التصدير.

واستعرضت الجلسة الثانية الحلول والخدمات التي تقدمها هيئة صادرات البحرين للشركات العاملة في مملكة البحرين، وأهم البرامج والمبادرات النوعية والقطاعات الواعدة للتصدير والاستيراد، وتجارب الهيئة في تيسير النفاذ إلى الأسواق الدولية.

كما تناولت الجلسة الثالثة قصص نجاح ساهمت فيها هيئة صادرات البحرين، وفرص الاستيراد والتصدير بين البلدين، وآفاق تصدير منتجات رواد الأعمال العُمانيين إلى الأسواق العالمية، فيما ركزت الجلسة الرابعة على فرص التعاون والشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وتضمن المنتدى عددًا من الجلسات ناقشت آليات التوسع في الأسواق الخارجية، وأهمية بناء الشراكات الاستراتيجية، والاستفادة من منظومات الدعم والتمويل والتصدير المتاحة لرواد الأعمال، إضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب بين أصحاب المؤسسات العُمانية والبحرينية.

كما تضمن برنامج المنتدى عرض فيلم تعريفي عن هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” في سلطنة عُمان، وفيلم تعريفي عن هيئة صادرات البحرين، إلى جانب تكريم المشاركين.

ويأتي تنظيم المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وريادة الأعمال بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة أمام أصحاب المشاريع للتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص النمو والاستثمار وتعزيز التكامل بين مجتمعي الأعمال في سلطنة عُمان ومملكة البحرين.

رعى المنتدى سعادة فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى