
استعراض الفرص الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية في جمهورية مصر العربية
أصـــداء/ سليمان الذهلي
شاركت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في أعمال الملتقى الاستثماري للتطوير العقاري والسياحي العُماني المصري، الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين والمطورين العقاريين من سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، بهدف تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين واستكشاف فرص إقامة شراكات جديدة في قطاعات التطوير العقاري والسياحي والصناعي.

وترأس وفد الهيئة المشارك في الملتقى معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وبحضور سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، كما ضم الوفد عددًا من الرؤساء التنفيذيين والمسؤولين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة، بما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه المناطق في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتأتي المشاركة في إطار جهود الهيئة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين والمطورين العقاريين المصريين، وبحث فرص إقامة شراكات استثمارية بين الجانبين.
واستعرضت الهيئة خلال الملتقى الفرص الاستثمارية التي توفرها في عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، وركزت على الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وبشكل خاص الفرص المرتبطة بالمخطط السياحي الساحلي، وما يتضمنه من فرص واعدة أمام المطورين والمستثمرين في مجالات التطوير العقاري والمشروعات السياحية والفندقية والتجمعات السياحية المتكاملة، إلى جانب الخدمات والمرافق المرتبطة بهذه الأنشطة.

كما سلطت الهيئة الضوء على المقومات التي تتمتع بها الدقم باعتبارها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في سلطنة عُمان، وما توفره من مساحات واسعة وموقع استراتيجي وبنية أساسية متطورة، إلى جانب منظومة الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.
وفي هذا الجانب، يوفر “قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (38/2025)” إطارًا تشريعيًا داعمًا لمشروعات التطوير العقاري في المناطق الاقتصادية الخاصة، حيث أجاز للمطور العقاري بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري لغير العُمانيين، “بنظام التملك الحر”، ونص على منح ملاك الوحدات العقارية غير العُمانيين وأقاربهم من الدرجة الأولى إقامة في سلطنة عُمان، الأمر الذي يعزز جاذبية المناطق الاقتصادية الخاصة أمام المطورين والمستثمرين في القطاع العقاري.
وأكد الدكتور سعيد بن خليفة القريني، مدير عام تطوير قطاع الاستثمار والمتحدث الرسمي باسم الهيئة، أن مشاركة الهيئة في الملتقى تأتي ضمن جهودها لاستقطاب المطورين العقاريين المصريين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق التي تشرف عليها الهيئة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مشيرًا إلى أن الخبرات التي تمتلكها الشركات المصرية في مجالات التطوير العقاري والسياحي تفتح آفاقًا واسعة لبناء شراكات استثمارية نوعية.
وقال لوسائل الإعلام: “نتطلع من خلال هذه المشاركة إلى تعريف المستثمرين والمطورين المصريين عن قرب بالفرص التي توفرها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، لا سيما في المخطط السياحي الساحلي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات المصرية في مجالات التطوير العقاري والسياحي، بما يسهم في إقامة مشروعات نوعية وشراكات استثمارية مستدامة تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.
وشهد الملتقى مناقشة آفاق التعاون بين الجانبين العُماني والمصري في عدد من المجالات الاستثمارية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التطوير العقاري والتنمية العمرانية والسياحية، وبحث فرص التكامل بين الشركات والمستثمرين من البلدين.
وتأتي مشاركة الهيئة في الملتقى في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، وما تشهده من جهود مشتركة لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات عملية تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية في البلدين.
وفي إطار برنامج الزيارة إلى جمهورية مصر العربية، قام الوفد العُماني برئاسة معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، والوفد المرافق بزيارة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاطلاع على تجربتها في تطوير وإدارة المناطق الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات، والتعرف على أبرز المشروعات القائمة والفرص الاستثمارية والخدمات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.
وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على المقومات الاقتصادية واللوجستية التي تتمتع بها المنطقة، ودورها في دعم حركة التجارة والصناعة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، كما جرى تبادل الخبرات والتجارب وبحث مجالات التعاون المشترك، لا سيما في تطوير المناطق الاقتصادية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز التكامل في القطاعات الصناعية واللوجستية.
وفي اليوم الثاني من برنامج الزيارة، شارك وفد الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في أعمال الملتقى الصناعي العُماني المصري، وبمشاركة اتحاد الصناعات المصرية وعدد من الشركات الاستثمارية في القطاع الصناعي وعدد المستثمرين ورجال الاعمال من الجانب المصري، والذي بهدف تعزيز التعاون الصناعي واستكشاف الفرص المتاحة لإقامة شراكات واستثمارات مشتركة بين الشركات العُمانية والمصرية، وتعريف المشاركين بالتجمعات الصناعية المتخصصة بالمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية في سلطنة عمان وتوسع المشروعات وبناء تكامل صناعي في ما بين المناطق النظيرة بين الدولتين.
واستعرضت الهيئة خلال الملتقى مزايا وفرص الاستثمار في القطاع الصناعي بالمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية التي تشرف عليها، وما توفره من بيئة استثمارية جاذبة وبنية أساسية ولوجستية متطورة، إلى جانب الحوافز والتسهيلات والخدمات المقدمة للمستثمرين. كما سلطت الضوء على الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة، ودور المناطق في استقطاب الصناعات النوعية وتعزيز سلاسل القيمة والتكامل الصناعي، بما يفتح المجال أمام الشركات والمستثمرين المصريين لإقامة مشروعات صناعية وشراكات استراتيجية في سلطنة عُمان.














