
انطلاق المرحلة الثانية من “جسر السماء” لنقل الإمدادات الطبية بالطائرات المسيرة إلى جزر الحلانيات
أصـــداء/ سليمان الذهلي
انطلقت اليوم من محافظة ظفار المرحلة الثانية من مبادرة “جسر السماء” لنقل الإمدادات والمستلزمات الطبية إلى جزر الحلانيات، باستخدام الطائرات المسيرة، وذلك ضمن فعاليات ملتقى التنقل الأخضر الخليجي الذي تنظمه وزارةالنقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تحت اشراف ومتابعة واصدار التراخيص اللازمة من هيئة الطيران المدني ممثلة في دائرةالملاحة الجوية بالمديرية العامة للطيران المدني بمحافظة ظفار ودائرة سلامة الطيران بالمديرية العامة لتنظيم الطيران المدني.

ورعى انطلاق المبادرة صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والأمنية ومؤسسات القطاع
الخاص بالمحافظة.
وتنفذ المهمة بواسطة الطائرة المسيرة “سهم” التي تحمل نحو 150 كيلوجرامًا من الإمدادات والمستلزمات الطبية، وتقطع المسافة من صلالة إلى جزر الحلانيات بسرعة تتجاوز 120 كيلومترًا في الساعة وعلى ارتفاع يصل إلى 2000 متر. وتأتي المبادرة بهدف اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالطائرات المسيرة واستكشاف إمكاناتها في نقل الإمدادات إلى المناطق البعيدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومات النقل والخدمات اللوجستية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بالمسافات والطبيعة الجغرافية.

*تشغيل كامل بكفاءات عُمانية*
وتنفذ المهمة بالكامل من قبل مركز ابن فرناس للطائرات المسيرة بواسطة فريق عُماني يتولى مختلف مراحل العملية التشغيلية، بدءًا من التخطيط والإعداد وتجهيز الحمولة، مرورًا بتشغيل الطائرة ومتابعة الرحلة، وصولًا إلى إجراءات السلامة وإدارة العمليات.
وخضع الفريق لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة المخصصة للشحن الجوي، شملت الملاحة وإدارة الحمولة والتعامل مع الأنظمة الجوية وإجراءات السلامة والاستجابة للحالات الطارئة.
ويعكس تشغيل المهمة بالكفاءات الوطنية توجهًا نحو بناء القدرات العُمانية في مجال تقنيات الطيران المسير والشحن الجوي، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع منظومات النقل الجوي المتقدمة.

*تطبيقات في القطاعات الطبية واللوجستية*
وتعد المرحلة الثانية من مبادرة “جسر السماء” تجربة تطبيقية لتوظيف الطائرات المسيرة في نقل الإمدادات، ودراسة إمكاناتها في دعم الخدمات الطبية واللوجستية والاستجابة للحالات الطارئة وخدمة المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية.
كما تسهم التجربة في اختبار منظومة متكاملة للشحن الجوي بالطائرات المسيرة تشمل التشغيل والملاحة وإدارة الحمولة والسلامة، بما يوفر مؤشرات عملية حول إمكان توسيع استخدام هذه التقنيات في قطاعات مختلفة.
وتأتي المبادرة ضمن فعاليات ملتقى التنقل الأخضر الخليجي الذي يستعرض التقنيات والحلول الحديثة في قطاع النقل، ومن بينها تقنيات التنقل الجوي المتقدم، وسبل توظيفها في تطوير منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة.
وتنسجم المبادرة مع توجهات رؤية عُمان 2040 في دعم الابتكار وتوطين التقنيات الحديثة وتنمية القدرات الوطنية في القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.














