عُـمانمحليات

انطلاقُ أعمال ملتقى ظفار العلمي الثالث بصلالة

 أصـــداء/العُمانية

انطلقت بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة اليوم أعمال “ملتقى ظفار العلمي الثالث” _ لتبادل الخبرات وتطوير المهارات العلمية والبحثية ، بتنظيم مشترك بين الجامعة وهيئة البحث العلمي والابتكار، ويستمر خمسة أيام بمشاركة 275 مشاركًا ومشاركة.

رعى افتتاح الملتقى سعادةُ الدّكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.

ويستهدف الملتقى الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة من الطلبة والأكاديميين والباحثين والمبتكرين والباحثين عن عمل؛ للارتقاء بمهاراتهم البحثية وتطبيق المنهجيات العلمية الحديثة، حيث يتوزع المشاركون على مسارين: الأول “الدراسات الاستراتيجية” بمشاركة 20 باحثًا وباحثة، والثاني “حلقات العمل التدريبية” بمشاركة 255 مشاركًا ومشاركة.

وأكد الدكتور ياسر بن محمد اليافعي، نائب مساعد الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة، في كلمة له، على أن عقد الملتقى في نسخته الثالثة يجسّد التعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية مع هيئة البحث العلمي والابتكار، مشيرًا إلى دور الملتقى المحوري في ترسيخ ثقافة البحث العلمي وبناء جسور التواصل بين الباحثين ومؤسسات الدعم.

وأضاف أن حلقات العمل التخصصية جرى إعدادها استجابة لاحتياجات الباحثين ومواكبةً للتطورات التقنية؛ حيث تتناول موضوعات الملكية الفكرية، والذكاء الاصطناعي، والتخطيط الاستراتيجي، والنزاهة الأكاديمية، والأثر الاقتصادي للبحث العلمي وتسويق مخرجاته. ولفت إلى استحداث مسار “الدراسات البحثية الاستراتيجية” لطلبة الماجستير والدكتوراه لتشكيل فرق بحثية تقدم حلولًا استراتيجية قابلة للتطبيق للتحديات التنموية بمحافظة ظفار.

وقدمت الدكتورة نسرين بنت يحيى البلوشي، المكلفة بتسيير أعمال دائرة بناء القدرات البحثية والابتكارية، رؤية هيئة البحث العلمي والابتكار في الملتقى، مؤكدة على أن النسخة الحالية تشهد تحولاً نوعياًّ نحو تعزيز الأثر التطبيقي من خلال استحداث “مسار الدراسات البحثية الاستراتيجية”.

ووضحت أن هذا المسار يربط بناء القدرات العلمية بتطبيقها الميداني لمعالجة قضايا واقعية في محافظة ظفار لتحويل الملتقى من مجرد حدث تدريبي إلى منصة عملية تحوّل المعرفة إلى دراسات وتوصيات قابلة للتنفيذ.

وأضافت البلوشية أن نجاح البرامج العلمية يقاس بالأثر المستدام وبما يكتسبه الباحثون من مهارات وحلول عملية لمواجهة التحديات الوطنية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الكوادر الوطنية هو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما استعرضت أبرز مبادرات الهيئة في هذا المجال، وفي مقدمتها منتدى المهارات البحثية، وبرامج التمويل المؤسسي والبحوث الاستراتيجية، وبرنامج (UpGrade)، إلى جانب التواجد في المنصات العالمية مثل مختبر. “Falling Walls Lab”.

وشهد حفل الافتتاح توقيع هيئة البحث العلمي والابتكار على اتفاقيتي تعاون استراتيجيتين، الأولى مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية لتنفيذ الملتقى واستدامته لمدة ثلاث سنوات قادمة ابتداءً من عام 2026م ، والثانية مع كرسي الدراسات الاستراتيجية التقنية لتقديم الدعم والإرشاد الأكاديمي لفرق مسار الدراسات البحثية الاستراتيجية، بهدف تعزيز الابتكار، وريادة الأعمال، وحماية الملكية الفكرية، وتحويل المخرجات البحثية إلى مشروعات اقتصادية مستدامة تحقق مستهدفات “رؤية عُمان 2040”.

وتضمن برنامج اليوم الأول عرض مادة مرئية توثق مسيرة الملتقى، وتقديم مقدمة تعريفية بالملتقى، وحلقة عمل حول الملكية الفكرية في عصر التقنيات الناشئة وآليات حماية واستثمار المخرجات البحثية. كما قام سعادةُ الدّكتور رئيس الجامعة بتكريم المتحدثين ولجنة التحكيم وعدد من الباحثين والمشاركين تقديراً لإسهاماتهم العلمية.

ويستعرض الملتقى عدة محاور رئيسة، أبرزها: أدوات الذكاء الاصطناعي ونزاهة البحث العلمي، وإرشادات (COPE) لسحب البحوث، ودور تسويق المخرجات البحثية في تعزيز التصنيف العالمي للجامعات.

ويأتي الملتقى في إطار الحرص على الاستثمار في الكوادر الوطنية، وبناء القدرات البحثية، وإيجاد بيئة تفاعلية لتبادل الخبرات بين الباحثين والطلبة والمؤسسات الأكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى