
أصـــداء/العُمانية
نظمت هيئة البيئة ممثلة بإدارة البيئة بمحافظة الداخلية اليوم بمركز نزوى الثقافي ملتقى التشريعات البيئية بعنوان مخلفات الهدم والبناء بين العبء والمورد المستدام.
وبحث الملتقى الذي أُقيم تحت رعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية الأطر القانونية والتشريعية المنظمة لإدارة مخلفات الهدم والبناء وأفضل الممارسات في جمعها وفرزها ومعالجتها وإعادة تدويرها بما يحد من آثارها البيئية ويتيح الاستفادة منها بوصفها موارد قابلة للاستخدام في أنشطة اقتصادية تدعم الاقتصاد الدائري.
وتضمن الملتقى 5 أوراق عمل تناولت دور البلدية في الحد من المخلفات الصلبة وتعزيز الإدارة المستدامة للنفايات والإطار التشريعي، وأفضل الممارسات للحد من النفايات، وتكامل نمذجة معلومات البناء مع الأنظمة الذكية لإدارة مخلفات الهدم والبناء، إلى جانب الإدارة المتكاملة لمخلفات الهدم والبناء وخطة إدارة هذه المخلفات.
وركزت أوراق العمل على الجوانب التنظيمية والفنية لإدارة المخلفات وأدوار الجهات المختصة في الحد من الممارسات العشوائية وإمكانات توظيف التقنيات الحديثة في تحسين كفاءة التعامل معها وربط التخطيط للمشروعات بمتطلبات الإدارة البيئية خلال مراحل التنفيذ.
وقال محاد بن محمد العمري مدير إدارة البيئة بمحافظة الداخلية إن التوسع العمراني والمشروعات الخدمية وتطوير البنية الأساسية في المحافظة تستدعي رفع كفاءة إدارة مخلفات الهدم والبناء وتنظيم التعامل معها بما يحافظ على الموارد الطبيعية ويقلل الآثار المصاحبة لأعمال الإنشاء والإزالة.
وأضاف أن مخلفات الهدم والبناء تحمل فرصًا اقتصادية وبيئية يمكن الاستفادة منها متى ما جرى تنظيم جمعها وفرزها ومعالجتها وإعادة تدويرها، مشيرًا إلى أن الملتقى يسعى إلى مناقشة حلول عملية تساعد على استرداد قيمة هذه المواد وإعادتها إلى دورة الاستخدام.
وأوضح أن خصوصية محافظة الداخلية بما تضمه من أفلاج تاريخية وأراضٍ زراعية ومواقع طبيعية وجبلية ومقومات سياحية وثقافية تقتضي عناية بإدارة آثار الأنشطة العمرانية وحماية المواقع من التخلص العشوائي من المخلفات وصون عناصرها الطبيعية والحضارية.

وأشار إلى أن إدارة البيئة تتطلع إلى أن تسهم مناقشات الملتقى في بلورة مقترحات قابلة للتنفيذ لتطوير الإجراءات وتحديد المسؤوليات وتحسين التنسيق بين الجهات المختصة ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات البيئية وفق القوانين النافذة والاختصاصات المقررة لكل جهة.
وأكد العمري أن وضوح الإجراءات وكفاءة تطبيقها عاملان أساسيان في تسهيل الالتزام والحد من التجاوزات وتهيئة الظروف للاستفادة من الحلول التقنية وفرص الاستثمار في إعادة التدوير بما يربط متطلبات التنمية العمرانية بحماية البيئة وحسن استخدام الموارد.














