
سلطنة عُمان تحتفل بيوم الزراعة مع استعراض مؤشرات وفرص الاستثمار في القطاع الزراعي
أصـــداء/العُمانية
احتفلت سلطنة عُمان اليوم، ممثلةً بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بيوم الزراعة تحت رعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وذلك بجامعة صحار بمحافظة شمال الباطنة، بحضور عدد من أصحاب السعادة، ومدراء العموم في المؤسسات الحكومية والخاصة، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الزراعية العُمانية، والمستثمرين والمزارعين.

وأكد المهندس ناصر بن علي بن حميد المرشودي مدير عام الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة في كلمة الوزارة بهذه المناسبة، أن القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية وموارد المياه تمثل ركيزة أساسية في منظومة التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان، وتسهم في تعزيز الناتج المحلي غير النفطي وترسيخ منظومة الأمن الغذائي والمائي، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي لهذه القطاعات بلغ نحو 623.5 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من عام 2026، محققًا نموًا بنسبة 3.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبمساهمة بلغت 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن إقامة الاحتفال في محافظة شمال الباطنة تعكس مكانتها في مجال الإنتاج الزراعي ودورها في دعم البنية الأساسية للقطاعين الزراعي والغذائي، لافتًا إلى أهمية استضافة المناسبة في رحاب مؤسسة أكاديمية، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والمعرفة والتطبيق العملي ومتطلبات التنمية والإنتاج المستدام.
وأوضح أن الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025) شهدت تنفيذ مشاريع استثمارية في قطاعات الأمن الغذائي بلغت قيمتها نحو مليار و870 مليون ريال عُماني، مدفوعة بمخرجات مختبرات الأمن الغذائي التي أسهمت في إطلاق حزم استثمارية ومبادرات تمكينيه داعمة لنمو القطاع وتوسيع فرص الاستثمار فيه.
وأوضح أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز المستهدف من الفرص الاستثمارية المطروحة عبر مختلف المنصات، ومنها /ثروات/ و/تطوير/ و/استثمر في عُمان/، بنسبة إنجاز بلغت 116% حتى نهاية سبتمبر 2026؛ إذ بلغ إجمالي الفرص المطروحة 463 فرصة استثمارية، متجاوزًا المستهدف البالغ 400 فرصة، وتتوزع هذه الفرص على مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتشمل القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية والمائية.
وأضاف أن القيمة الاستثمارية للمشاريع المتحققة تجاوزت 680.8 مليون ريال عُماني، من خلال 192 مشروعًا استثماريًا، محققة نسبة إنجاز بلغت 101% من المستهدف في الخطة المعتمدة. وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الأمن الغذائي، وتعزز التوجه نحو استقطاب الاستثمارات وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وفي سياق الجهود الرامية إلى تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته، أشار المرشودي إلى أنه جرى خلال الموسم الزراعي 2025/2026 اعتماد توزيع 18,119 فسيلة نخيل نسيجية وخضرية، إلى جانب 40,541 شتلة فاكهة ضمن الحقول النموذجية الاقتصادية لزراعة المانجو والليمون والتين والبابايا والسدر وغيرها من المحاصيل.
وبيّن أن إنتاج القمح تجاوز 10 آلاف طن خلال الموسم الماضي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتوطين منظومة الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية المتاحة.
وأكد استمرار العمل على إدماج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمليات الزراعية، بما يشمل استخدام الطائرات المسيّرة في مكافحة الآفات الزراعية، والتوسع في أنظمة الزراعة المائية والرأسية، وتوظيف الطاقة الشمسية وتقنيات الري الحديثة، إلى جانب الاستغلال الأمثل لمياه الأفلاج، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مركز عُمان للحياد الصفري على حصر ومتابعة المشاريع التي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، دعمًا للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.
وشدد المرشودي على أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار بوصفهما عنصرين أساسيين لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على الاستدامة ومواكبة المتغيرات التقنية والمناخية، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وفي مقدمتها جامعة السلطان قابوس وجامعة صحار.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والمستثمرين، بما يعزز تنافسية القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية، ويدعم الأمن الغذائي والمائي، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان.
شهد الحفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات لتنفيذ مشاريع زراعية في قطاع الأمن الغذائي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار الزراعي وتوسيع الإنتاج المحلي، إلى جانب تقديم عروض مرئية استعرضت الجهود والمبادرات الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي في سلطنة عُمان، إضافة إلى زراعة عدد من الشتلات، تجسيدًا لأهمية التوسع في الرقعة الخضراء، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وترسيخ ثقافة الاهتمام بالزراعة والمحافظة على الموارد الطبيعية.














