عُـمانعُمان اليوم

مؤتمر تجربة المريض والأسرة يوصي بتطوير منظومة الرعاية المقدمة لحديثي الولادة

أصـــداء/العُمانية

 

 

أوصى مؤتمر تجربة المريض والأسرة في رعاية حديثي الولادة، في ختام أعماله اليوم، بتطوير منظومة متكاملة للرعاية الصحية ترتكز على احتياجات المريض والأسرة، وتوسيع مشاركة الوالدين في القرارات العلاجية وخطط الرعاية، إلى جانب مأسسة التواصل الرحيم، وتطوير الكفاءات المهنية، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الصحية واستمراريتها.

وأكد المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار “من أول لحظة تبدأ تجربة الرعاية”، أهمية إدماج الرعاية المتمحورة حول الأسرة ضمن الممارسات الأساسية لوحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، بما يكفل مشاركة الوالدين في الجولات السريرية والقرارات العلاجية، ويعزز دورهما شريكَين أساسيين في رحلة الرعاية.

وأوصى بتحديث آليات استقطاب وتقييم الكوادر الصحية، وإدراج مهارات التعاطف والذكاء العاطفي والتواصل الفعّال ضمن معايير الكفاءة المهنية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مستمرة في التواصل العلاجي وإبلاغ الأخبار الصعبة، وتطوير المهارات المتخصصة في الرعاية النمائية لحديثي الولادة.

وشدّدت التوصيات على أهمية تطوير حوكمة الاستجابة لملاحظات الأسر، من خلال إيجاد آليات مؤسسية لمتابعتها وتحديد المسؤوليات عن معالجتها، وإطلاع الأسر على التحسينات المنفذة استجابة لمرئياتها، إلى جانب توطين مقاييس تجربة المريض بما يتناسب مع البيئة المحلية، ودراسة إنشاء مرصد وطني لمتابعة مؤشرات تجربة المريض وتطوير الممارسات الصحية.

ودعت إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية في إعادة تصميم العمليات الصحية وتقليل أوقات الانتظار، وتطوير مؤشرات أداء تقيس مستوى مشاركة الأسرة، ووضوح التواصل، والأمان النفسي، والجاهزية للخروج من المستشفى، وجودة خدمات الدعم المقدمة.

وفي مجال استمرارية الرعاية، أوصى المؤتمر بضمان خروج الأسر من المستشفى وفق خطط رعاية واضحة تتضمن قنوات مباشرة للتواصل والإجابة عن استفساراتها، وتوسيع خدمات الرعاية المنزلية والاستشارات الطبية عن بُعد، بما يوفر الدعم اللازم بعد الخروج ويحد من الحاجة إلى مراجعة المؤسسات الصحية.

وأكدت التوصيات أهمية تشكيل فرق رعاية متعددة التخصصات تضم الكوادر الطبية والتمريضية والنفسية والاجتماعية، وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والعاملين الصحيين، إلى جانب تحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة النفسية والمهنية للكوادر، وتبادل التجارب والممارسات الناجحة بين المؤسسات الصحية والمحافظات.

وهدف المؤتمر إلى ترسيخ مفهوم الرعاية المرتكزة على الأسرة، وإشراك الوالدين في اتخاذ القرار وبناء خطط الرعاية، والاستفادة من تجارب الأسر وتحويلها إلى فرص للتحسين، من خلال توظيف القياس والبيانات والتقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات والممارسات بين المؤسسات الصحية، بما يسهم في تقديم رعاية أكثر إنسانية وجودة، ويتسق مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

وشهد المؤتمر جلسات نقاشية تناولت عددًا من المحاور المتعلقة بتجربة الأسرة في رعاية حديثي الولادة، فيما تضمن برنامجه العلمي محاضرات وحلقات نقاش واستعراض تجارب أسر، بمشاركة متحدثين من سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية.

وناقش برنامج اليوم الثاني والختامي موضوعات تتصل بتأصيل تجربة المريض في المستشفيات العُمانية، والحوكمة السريرية، والعبء العاطفي الخفي على الأسر، والتواصل العلاجي، والتحول نحو بيئة صحية تتمحور حول المريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى