عُـمانعُمان اليوم

“إشارة بلا حدود” مبادرةٌ شبابيّةٌ تطوعيّة للتواصل بلغة الإشارة

 أصـــداء /العُمانية

برزت مبادرة “إشارة بلا حدود” كمساحة إنسانية تسعى إلى نشر ثقافة لغة الإشارة بوصفها اللغة الأمّ للصم، وأداة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي بمبدأ التكافؤ والمشاركة الفاعلة بين جميع فئات المجتمع.

ويأتي انطلاق المبادرة بجهود شبابية تطوعية، وإيمانًا منهم بأهمية تعزيز الاندماج المجتمعي، وترسيخ قيم التواصل الإنساني، وبناء جسور التواصل مع فئة الإعاقة السمعية بما يسهم في تمكينهم من الوصول إلى جميع الخدمات المجتمعية.

وفي هذا السياق، قال ماجد بن حمد الحارثي مؤسس مبادرة “إشارة بلا حدود” ومدرب لغة إشارة إن المبادرة تقوم على مبدأ العمل التطوعي والجهود الذاتية من قبل منتسبيها لنشر ثقافة لغة الإشارة، والسعي المتواصل لإرساء أهدافها مع مختلف فئات المجتمع المدني والمهني والمتمثلة في جودة الحياة والوعي المجتمعي للأصم مؤكدًا على أن لغة الإشارة هي اللغة الأم للأصم ولا يمكن التحاور والتفاعل معه دون تعلم لغته الأم، كما أن تعلم لغة الإشارة ينعكس إيجابًا على الأصم وشعوره بالانتماء إلى المجتمع.

وبين في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المبادرة تسعى إلى تفعيل المنصات الرقمية لتوسيع نطاق نشر ثقافة الإلمام بالإشارات الأساسية في التواصل مع الصم، مع الحفاظ على حقوقهم في الوصول لكافة الخدمات المجتمعية مشيرًا إلى أن عدد المشاركين في المبادرة منذ انطلاقها بلغ ما يقارب 2100 مشارك.

ويصف بدر بن صالح المحاربي مشارك ومتطوع في المبادرة عن تجربته في تعلم لغة الإشارة ضمن مبادرة “إشارة بلا حدود”، قائلًا إن تجربته في تعلم لغة الإشارة كانت تجربة متفرّدة ومميّزة، وما زالت تشكل له دافعًا كبيرًا لمتابعة التحديثات المستمرة في مصطلحات لغة الإشارة.

ووضح أن الفروقات تظهر بعد فترة من الانضباط والاستمرار في الحضور للورش، حيث حدد للمبادرة يوم الاثنين من كل أسبوع وعلى مستويات مختلفة ينتقل فيها المشارك من مستوى إلى مستوى أعلى بعد خضوعه للتقييم من إشراف مباشر من فئة الصم، فيما انتقل بعض المشاركين من مرحلة التعلم إلى مرحلة التعليم وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للمبادرة.

وبين أنه يتم توجيه متعلمي لغة الإشارة للمشاركة في الفعاليات الرسمية والمجتمعية، والترجمة لفئة الإعاقة السمعية خلال الاختبارات والمقابلات الوظيفية والمحاضرات.

من جانبه، قال معاذ بن عبد الله اللزامي مشارك في المبادرة حول مشاركته والقيم التي اكتسبها في التواصل مع فئة الصم: إن تعلم لغة الإشارة أتاحت لي الكثير من المنافع، من بينها إيجاد وسيلة جديدة لمساعدة فئة من فئات المجتمع، والتطوع لمساندتهم في التواصل لتحقيق متطلباتهم التعليمية أو الوظيفية أو العلاجية، مضيفًا أن القيم التي اكتسبها من مشاركته تتمثل في تقبل الآخرين، والوعي بثقافة الاندماج المجتمعي، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع وفئة الصم بشكل خاص، واحترام الاختلاف المجتمعي في طريق تواصلهم.

وذكر أن رسالته لكل من يرى صعوبة في تعلم لغة الإشارة، عليه أن يدرك بأن هذه اللغة نستخدمها في حياتنا اليومية من خلال الإيماءات وتعابير الوجه وحركة اليد، إلا أنها تحتاج لضبط القواعد لتلك الإيماءات والحركات، ويعتمد تعلمها على الحفظ والممارسة والتفاعل مع فئة الصم مشيرًا إلى أن قدرته اليوم على التواصل الجيد معهم تعكس تحقق أهداف مبادرة “إشارة بلا حدود” في القضاء على العزلة التي تعيشها هذه الفئة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف الأنشطة والفعاليات، وإرساء مبدأ التكافؤ والمساواة بين أفراد المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى