عُـمانعُمان اليوم

لقاء المدارس الخاصة يؤكد على تعزيز القيمة المضافة وجودة المخرجات التعليمية

أصـــداء/ سليمان الذهلي

 

 

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم الأربعاء لقاء المدارس الخاصة برعاية سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، وبحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وبمشاركة عدد من مسؤولي الوزارة وأصحاب وصناع القرار في قطاع التعليم الخاص.

وأكد اللقاء على تعزيز القيمة المضافة وجودة المخرجات التعليمية وتمكين قطاع التعليم الخاص بسلطنة عمان من دوره كرافد للعملية التعليمية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وقال سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم إن التعليم المدرسي الخاص يعد جزءا أصيلا ومكملا لمنظومة التعليم في سلطنة عُمان، ويحظى باهتمام متزايد في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة التعليم وتنوع مساراته، وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال، بما يحقق التكامل مع التعليم الحكومي، ويرتقي بالمخرجات التعليمية وفق المعايير المعتمدة.

وأشار سعادته إلى أن قطاع التعليم المدرسي الخاص يتطلب تكامل وتظافر جهود العديد من الجهات ذات العلاقة، ويخضع لمنظومة تشريعية وتنظيمية تحكم عمله، في ظل تحديات تفرضها المتغيرات الاقتصادية والتنظيمية والظروف المحيطة بالقطاع، وأكد في هذا السياق أهمية الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، موجها الدعوة إلى المؤسسات التعليمية الخاصة إلى المساهمة في استدامة القطاع وتحسين بيئة التعليم، ويحقق المصلحة العامة للطلبة وأولياء الأمور والمستثمرين على حد سواء.

وأوضح الشيخ القاسم بن محمد الحارثي رئيس لجنة التعليم والتدريب والابتكار أن لقاء المدارس الخاصة الذي يجمع نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي الجهات الحكومية، ورواد قطاع التعليم الخاص، يعكس إدراكا مشتركا لأهمية هذا القطاع بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الشاملة، ومحركا رئيسيا لبناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام، حيث أن التعليم الخاص تجاوز اليوم دوره التقليدي كقطاع خدمي مكمل، ليصبح شريكا استراتيجيا فاعلا في مسيرة التنمية الوطنية، بما يؤديه من إسهام مباشر في تنويع القاعدة الاقتصادية، ورفع كفاءة رأس المال البشري، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لمتطلبات سوق العمل المتغير، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات المعرفة والمهارات والتقنيات.

وبين أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تؤمن بأن الاستثمار في التعليم الخاص هو استثمار طويل الأمد في الاقتصاد الوطني، وفي الإنسان العُماني على حد سواء، لما لهذا القطاع من دور محوري في خلق فرص عمل نوعية، واستقطاب الخبرات التعليمية، ونقل المعرفة، وتعزيز الابتكار في المناهج وأساليب التعليم، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها.

كما أكد التزام الغرفة بدعم قطاع التعليم الخاص، والعمل على تهيئة بيئة أعمال محفزة وجاذبة للاستثمار، وتعزيز الشراكة المؤسسية مع وزارة التربية والتعليم والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير الأطر التنظيمية، وتحقيق التوازن المنشود بين جودة المخرجات التعليمية واستدامة الاستثمارات.

وتضمن اللقاء ثلاث أوراق عمل متخصصة، حيث قدم كريم بن بخش البلوشي عضو لجنة التعليم والتدريب والابتكار بالغرفة مالك مدرسة الرنيم الدولية الخاصة، ورقة عمل بعنوان “القيمة المضافة الاقتصادية والمالية للمدارس الخاصة والدولية” أكد من خلالها أكد من خلالها أن قطاع التعليم الخاص يُعد ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية والتنموية، لما يقدمه من قيمة مضافة أكاديمية وتربوية، وإسهامات اجتماعية وتنموية، بما يساند توجهات الدولة ويخفف الأعباء عن التعليم الحكومي، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 .

وأكد البلوشي على أهمية تبني حزمة من الحلول التنظيمية والمالية والتشغيلية، بما يضمن استدامة المدارس الخاصة، ويعزز دورها كشريك تنموي فاعل في تطوير التعليم وجودة مخرجاته.

كما قدم فارس بن خميس السليماني مدير دائرة التراخيص بوزارة التربية والتعليم، ورقة عمل بعنوان “مستجدات منظومة التعليم المدرسي الخاص بسلطنة عُمان”، أكد خلالها أن قطاع التعليم المدرسي الخاص في سلطنة عُمان يشهد نموًا متسارعًا، مدفوعًا بتشريعات منظمة وبيئة استثمارية جاذبة، كما استعرض فئات المدارس الخاصة في سلطنة عمان والبرامج الدولية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم، وكذلك أبرز القوانين واللوائح المنظمة والأدلة التشغيلية والنشرات التوجيهية المعتمدة لتنظيم العمل في المدارس الخاصة، موضحا أن الاستثمار في التعليم الخاص يعد من القطاعات الواعدة، في ظل الطلب المتزايد على التعليم النوعي، وتنامي الإقبال على البرامج الدولية وثنائية اللغة، إلى جانب الحاجة للتوسع في إنشاء مدارس ذات جودة عالية، خصوصًا في محافظة مسقط التي تشهد كثافة سكانية ونموًا عمرانيًا متواصلا.

من جانبها قدمت ريه بنت صالح البروانية القائمة بأعمال مديرة مدرسة بوليغلوت الخاصة، ورقة عمل بعنوان “القيادة التربوية في المدارس الخاصة وأثرها على جودة المخرجات التعليمية” أكدت من خلالها أن القيادة التربوية الواعية تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في جودة المخرجات التعليمية، مشيرة إلى أن جودة التعليم لم تعد تقاس فقط بمستويات التحصيل الأكاديمي أو نتائج الاختبارات، بل بمدى قدرة الطالب على التفكير النقدي، والتعلم الذاتي، والتكيف مع متطلبات المستقبل.

وأوضحت أن المخرجات التعليمية عالية الجودة تعكس بناء شخصية متكاملة للطالب، تجمع بين التوازن الأكاديمي والسلوكي والقيمي، وتؤهله للانتقال بسلاسة إلى مراحل التعليم العالي أو سوق العمل، بما يعزز من جاهزيته لمواجهة تحديات الحياة بثقة وكفاءة، مبينة أن القيادة التربوية الفاعلة لا تقتصر على إدارة المؤسسات التعليمية، بل تتجاوز ذلك إلى قيادة عملية التعلم ذاتها، من خلال إدارة التغيير التربوي بشكل تدريجي ومخطط، وربط أي تطوير أو تحول تعليمي بالأثر المباشر على الطالب، مع إشراك المعلمين وأولياء الأمور بوصفهم شركاء في العملية التعليمية.

وشهد اللقاء جلسة نقاشية موسعة أدارها الإعلامي خلفان الطوقي، وشارك فيها كل من سعادة الدكتور عبدالله أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، والدكتورة خديجة بنت علي السلامية المديرة العامة للمديرية العامة للمدارس الخاصة، وفارس بن خميس السليماني مدير دائرة التراخيص بوزارة التربية والتعليم، فتحية بنت محمد العويسية مديرة دائرة التعليم المبكر بوزارة التربية والتعليم، يوسف سيف العامري مدير دائرة برامج ومناهج المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم، وكريم بخش البلوشي عضو لجنة التعليم والتدريب والابتكار ومالك مدرسة الرنيم الدولية الخاصة، حيث تم مناقشة التحديات التنظيمية والتشريعية والتوازن بين متطلبات الجودة والمرونة الاستثمارية وكذلك تعدد الإجراءات التنظيمية وأثرها على سرعة التوسع والتحديات المرتبطة بتراخيص المدارس الدولية والمناهج الخاصة وتنظيم الرسوم الدراسية بما يحقق العدالة والاستدامة، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية كاستقرار الكفاءات التعليمية واستقطاب المعلمين المؤهلين ومتطلبات التحول الرقمي والتقني وكذلك مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات سوق العمل والحفاظ على جودة التعليم في ظل التوسع الكمي.

كذلك تم الحديث عن الفرص الاستثمارية من خلال التوسع في التعليم المبكر والمدارس الدولية والشراكات التعليمية الدولية ونقل الخبرات والاستثمار في التعليم الرقمي والتعليم المدمج، بالإضافة إلى جوانب تطوير التشريعات بما يعزز الاستدامة والاستفادة من الرقمنة في الإجراءات والحوكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى