
فوز رواية “جوع العسل” المترجمة إلى اللغة الإنجليزية بجائزة بانيبال للترجمة الأدبية
أصـــداء /العُمانية
فازت ترجمة رواية “جوع العسل” للشاعر والروائي زهران القاسمي، والمترجمة إلى الإنجليزية بعنوان Honey Hunger، بجائزة بانيبال للترجمة الأدبية، حيث نقلتها إلى الإنجليزية الباحثة والمترجمة البريطانية مارلين بوث، وقد أُنجزت الترجمة بدعم من النادي الثقافي ضمن برنامج ترجمة النص العُماني.
وتُعَدّ رواية “جوع العسل” رواية أدبية تغوص في فكرة الحرمان المقنّع بالوفرة، فوقع اختيار العسل رمزًا لما يُشتهى ولا يُشبع. وتحمل الرواية في جعبتها 13 فصلًا، اُفتتح كل واحد منها بـ “تعويبة”، وهو فنّ من فنون الشعر العُمانيّ الشعبيّ الأصيل تُغنّيه النساء أثناء الاحتطاب أو الرعيّ في السهول والوديان وسفوح الجبال.
تطرّق الشاعر والروائيّ العُمانيّ زهران القاسمي فيها إلى 3 أصدقاء، كشخصياتٍ ممتلئة ظاهريًّا لكنها تعيش نقصًا داخليًّا عميقًا، تجمعهم –رغم اختلافهم– رحلاتهم الكثيرة للبحث عن العسل الجبليّ، هدفٌ واحد يجمع 3 شخصياتٍ مختلفة، لتُصبح رحلة العسل رحلةً للبحث عن الذات والانفراد بها بقوّة الطبيعة.
وقد جسّد الكاتب كل شخصية لتحمل بُعدًا مختلفًا ومن بيئة مختلفة عن الآخر، ليبحث كلٌّ منهم عن نفسه بذريعة البحث عن العسل، فيتعرّف فيها القارئ على أنواع النحل والاعتناء به وشروط بقائه على قيد الحياة، والأمراض التي تُصيبه والحشرات التي تُهاجمه وطرق حمايته، كما يتعرّف من خلالها على أنواع العسل وطريقة جنيه. كما تأخذك الرواية إلى عالم (البدو) وحياتهم في (العزبة) وعاداتهم المختلفة وكرمهم المُبالغ فيه، ليكون للمكان وقعٌ صاخب يُؤثّر في وعي الشخصيات وسير أقدارها.
واعتمدت الرواية على أسلوب الإيحاء والتلميح ليكون للقارئ الجهد الأكبر في الوصول إلى المعنى، واعتمد الكاتب في أسلوبه السرديّ على الجُمل القصيرة والاهتمام بالتفاصيل البسيطة، والتأمّل أكثر من الحدث؛ ليشغل مُخيّلة القارئ. وتُعَدّ رواية “جوع العسل” من الأعمال التي كشفت الاهتمام بالإنسان العاديّ وهمومه اليومية، ورسّخت حضور الرواية العُمانية بلغة شاعريّة عميقة.
الجدير بالذكر أنّ النادي الثقافي يسعى من خلال برنامجه (ترجمة النص العُماني)، الذي أطلقه في عام 2019، إلى تعزيزه في نشر الأدب العُماني خارج الحدود المحليّة لسلطنة عُمان، حيث يُعد هذا البرنامج أحد أبرز مشروعاته الاستراتيجية لتحقيق رؤيته في جعل النص العُماني حاضرًا في المشهد الثقافيّ العالميّ.














